باقي للحرية أيام قليلة ..

تابعنا على:   11:50 2013-10-19

احمد منصور دغمش

 

 

 

لن نختلف بأن الثمن سيكون أرواحآ تزهق ودماء تراق وأجساد تمزق وعذابات ليس لها مثيل ، لكن السلعة غالية وهي الحرية التي لا تقدر بثمن ، والكرامة التي هي أغلى من كل الغوالي ، حتي لو إلتحفت الأرض بالسماء ستنتصر إرادة الشعب ولو زلزلت الأرض فلن ينتج عن هذا الزلزال إلا بركانآ يحرق بناره وغضبه تلك القلوب الجاحدة والعقول الخائنة والأجساد العفنة التي أثكلت أهلنا وأحبتنا في قطاعنا الصامد بالجراح وأذاقتهم العذاب ألوان وأعادت قضية فلسطين عقودآ للخلف ، لكن الأمل بعد الله يبقي معلقآ علي جماهير شعبنا الباسل الذي طالما هب في وجه الظلم والظالمين ، إن شعبنا البطل خاض أشرس المعارك ضد العدو الصهيوني في مواقع عدة وكان النصر دومآ حليف الصادقين ، وإن كانت الدول والممالك وحتي الإمبراطوريات يعتمد فيها الشعب علي الجيش إعتمادآ كاملآ إلا أن وضعنا في فلسطين يختلف كليآ عن العالم ، فنحن قوم نعتمد إعتمادآ كليآ علي شعبنآ فهو عمقنا الإستيراتيجي والدرع الواقي لوطننا وثورتنا وقيادتنا ، لذلك فإن الوطن بكامله ينظر بعين الأمل لقطاع غزة وأهله ويأمل بأن تزول غمة الإنقلاب اللعين الذي إختطف إرادة الشعب لأكثر من ستة سنين وقتل وبتر أطراف زينة الشباب وإعتقال ونفي خيرة رجال الوطن ناهيك عن حرق البيوت وهدمها علي سكانها وحتي بيوت الله لم تسلم من بطشهم ولم يمتثلوا لحرمة تلك البيوت والأمرّ من ذلك كله هو إتهام الشرفاء من رجال ونساء في شرفهم وأعراضهن وإطلاق الشائعات ومصطلحات الخيانة والعمالة وتجارة المخدرات بحق الأطهار الأعفاء من أبناء شعبنا بهدف كسر إرادة أولئك الأبطال ولكن خسئ الإنقلاب وخسئوا الإنقلابيون الذين ظنوا أنهم سيحكمون قطاع غزة بالموت والنار ..! ونسوا أن شعبنا يمكن أن ينام فترة من الزمن لكنه لن ينام إلي الأبد ويمكن لشعبنا أن يتناسي لكنه أبدآ لم ولن ينسي من أساء له وسينهض ذلك الأسد من الحفرة التي وقع فيها وسيدوس علي كل الأسباب التي تسببت في حفر تلك الحفرة اللعينة وسيتعافي شعبنا من المرض الذي حل به علي أثر ذلك الإنقلاب الأسود وستشرق شمس الحرية مرة أخري علي غزة العزة وسينتهي الفصل الأخير من فصول الخيانة والإنبطاح والإرتماء في أحضان العدو بقناع الإسلام الذي هو بريء منهم كبرائة الذئب من دم سيدنا يوسف ، فعندما عرف سيد الخلق ورسول رب العالمين إلي البشرية سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم الإسلام بأن " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده " صدق رسول الله ، هنا يطرح نفسه ذلك السؤال بإلحاح وهو من الذي سلم من بطش الإنقلابيون ؟ إلا إن كانوا يعتبرون شعبنا ليس مسلمآ .! لكن الجواب سيأتي شافيآ يوم11/ 11ليسمع القاصي والداني والعدو قبل الصديق بأن الشعب سينتفض وسيتمرد علي الجلاد وستساند جماهيرنا في ذلك اليوم جنودآ مجهولين يجيدون إدارة المعارك بكافة أشكالها ويتمتعون بخبرات لا بأس بها ، فمنهم من إكتوي بأحقاد عصابات الإنقلاب ومنهم من ينتظر اليوم الذي سيثأر به من الفئة الضالة التي يتمت الأطفال ورملت النساء وأثكلت الأمهات ، سينهض شعبنا وستسانده قوى عدة من أبنائه المخلصين ، أولئك الأبطال الذين سيفاجئون الجميع حتي أقرب الناس ، وستغتسل غزة من رجس الإنقلاب من رفح لبيت حانون مرورآ بكل المدن والمخيمات والقري والبلدات وحتي الشوارع والأزقة ستشتعل نارآ تحرق الظالمين ، وستمد شعبنا بالطاقة أرواح شهدائنا الأبرار وسيستمر شعاع النور من "رفح" ليشمل كل القطاع وستذهب بلا رجعة أيام الذل والهوان وستنتهي أيام سرقة مقدرات الشعب من أموال وقطع كهرباء إلا عن قادة وكوادر الإنقلاب ، ستتطهر غزتنا الحبيبة من خبث الخونة الذين سينتهي بهم المطاف لمزابل التاريخ ، وأكرر دومآ بأننا في حركة فتح نشعر بالألم لكن الإنقلابيون يشعرون بالعار ، حتمآ غداً سيزول عنا الألم ولكن من سيمسح عن وجوهم العار ...؟ لن يمسح عارهم أبدآ وسيبقي ملتصقآ بهم حتي يوم الدين بذنوبهم التي إقترفوها بحق الأبرياء ، وسيكتب شعبنا في صفحات التاريخ أروع حروف الحرية والإنتصارات وسيعود الشعب ليكون هو السيد وهو من يحدد قيادته ومن يقوم علي خدمته . فلتلتحم كل فئات الشعب لتكون كتلة واحدة تواجه الطغيان ولتتحد كل الطاقات في ذلك اليوم الموعود لنرسل لرئيسنا الشهيد ياسرعرفات رسالة محبة ووفاء في ذكرى إستشهاده لتمتزج المناسبتين المتناقضتين معآ وتكونان يومآ مقمرآ يضيئ ظلمات الوطن ويعود الدفء لربوع القطاع الحبيب .. وليعلم شعبنا بأننا أمامه في كل الفعاليات وسندافع عنه بكل صدق وأمانة والله علي ما أقول شهيد .
رحم الله شهدائنا الأبرار وعلي رأسهم رمز عزتنا وكرامتنا أبوعمار والشفاء للجرحي والحرية للوطن ولأسري الحرية وعهدنا دومآ نجدده أمام الله أولآ ومن ثم أمام دماء الشهداء ليسمعه كل حي بأننا سنبقي علي خطاهم سائرين ولعهودهم حافظين ولدمائهم منتقمين ولأحبتهم وذويهم أوفياء مخلصين ونقسم دومآ بأننا سنكون خدمآ لفلسطين أرضآ وشعبآ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

 

 

 

اخر الأخبار