مجلس الوزراء يقرر تشكيل لجنة خاصة بتعيينات ذوي الإعاقة وينعي الفنان ابو عرب ويقر الاتفاق مع نقابة الموظفين

تابعنا على:   18:51 2014-03-04

أمد/ رام الله: قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة خاصة بالتعيينات لوضع المسميات الوظيفية بما يتلاءم وإمكانيات ذوي الاحتياجات الخاصة، التي تتناسب والمؤسسات الحكومية وتوزيعهم أصولاً، على أن يتم إعلان موحد عن الوظائف الخاصة بذوي الإعاقة في بداية كل عام، وذلك التزاما بتنفيذ قانون حقوق المعاقين.

وصادق مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية، برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، في رام الله، اليوم الثلاثاء، على اعتماد الاتفاقية الموقعة مع نقابة العاملين في الوظيفة العمومية، حرصا على ضمان توفير الحياة الكريمة للجميع، وحتى نتمكن معا من مواجهة التحديات التي يواجهها شعبنا وقضيتنا الوطنية.

كما صادق المجلس على توصيات اللجنة الفنية لدراسة طلبات تخصيص الأراضي الحكومية وذلك بتخصيص بعض قطع الأراضي الحكومية لغرض المنفعة العامة، وعلى اتفاقية التعاون الموقعة بين وزارة الداخلية ونظيرتها في روسيا الاتحادية، وذلك في إطار تطوير التعاون الدولي في مجال مكافحة الجريمة وحماية النظام العام، وضمان حماية حقوق وحرية الفرد، والرغبة بتدعيم النشاط المشترك للطرفين، والاعتماد على المبادئ العامة المعترف بها وفق معايير القانون الدولي.

ورحب المجلس بزيارة الأمير الوليد بن طلال إلى فلسطين، معربا عن عظيم الشكر والامتنان للمملكة العربية السعودية الشقيقة لوقوفها الدائم إلى جانب شعبنا وقضيتنا. وتقدم المجلس بالتقدير لمبادرات الأمير الخيّرة تجاه شعبنا، وجهوده في دعم الاقتصاد وعملية التنمية الشاملة التي من شأنها أن تعزز صمود شعبنا على أرض وطنه، وتسهم في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وأطلع رئيس الوزراء رامي الحمد الله، المجلس على نتائج زيارته الرسمية على رأس وفد وزاري إلى اندونيسيا، واجتماعه برئيس الجمهورية والمسؤولين الاندونيسيين.

ولفت إلى أنه جرى خلال الزيارة بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتوقيع ثلاث اتفاقيات بين الجانبين في مجالات التعليم والاقتصاد والسياحة. كما افتتح في جاكرتا معرضا للصناعات الوطنية الفلسطينية الذي شاركت فيه أكثر من 30 شركة فلسطينية، بهدف الترويج للصناعات الوطنية وفتح أسواق جديدة أمام هذه الصناعات، إضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس أعمال مشترك بين فلسطين وإندونيسيا.

 واستمع المجلس إلى تقرير من رئيس الوزراء عن المشاركة في مؤتمر دول شرق آسيا للتعاون في دعم تنمية دولة فلسطين (سيباد)، حيث تقدم بالشكر العظيم لجمهورية اندونيسيا ورئيسها لاستضافة هذا المؤتمر، مؤكداً الأهمية السياسية والتنموية لهذا المؤتمر، وما يوفره من فرصة للاستفادة من الخبرة والتجربة النوعية الناجحة للدول المشاركة، وبما يساهم في النهوض بمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبقدرة مؤسسات دولة فلسطين ودورها الحيوي في تقديم أفضل الخدمات لشعبنا.

وأشاد بالدعم الياباني المتواصل لشعبنا، وأعرب عن تقديره لقرار الحكومة اليابانية تقديم مبلغ 200 مليون دولار لدعم الموازنة والجوانب الإنسانية والمشاريع وخصوصا المدينة الصناعية الزراعية في أريحا. كما تقدم المجلس بشكره إلى سنغافورة لتقديمها دعما بمبلغ 5 مليون دولار للمساهمة في تعزيز بناء مؤسسات دولة فلسطين.

وأدان المجلس الجريمة النكراء التي ارتكبتها قوات الاحتلال في بلدة بيرزيت، الخميس المنصرم، باغتيالها الشاب معتز وشحة خلال قصف منزله بعد محاصرته ساعات طويلة، كما أدان جريمة إعدام المواطنة آمنة عطية قديح، التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر يوم السبت الماضي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وحذر من إصرار الحكومة الإسرائيلية على تصعيد انتهاكاتها في المدينة المقدسة وتجاه المسجد الأقصى المبارك، وتشجيع المتطرفين على الاقتحامات اليومية لباحات المسجد الأقصى وتوفير الحماية لهم. كما حذر من المخطط الذي تنوي بلدية الاحتلال تنفيذه في الشهور المقبلة، وذلك بفرض تخفيض صوت الأذان في مساجد المدينة المحتلة. واعتبر ذلك بالمرحلة الجديدة التي تؤسس لمؤامرة إسرائيلية خطيرة تهدف إلى تهديد المسجد في سياق سياسة تهويد المدينة المقدسة.

وأكد أن هذه الجرائم تترافق مع تصعيد حكومة الاحتلال ومستوطنيها للحملات الاستيطانية الاستعمارية في الأرض الفلسطينية، واستهداف الإنسان الفلسطيني وأسراه وأرضه ومقدساته.

وأثنى على توجه المجموعة العربية لتقديم شكوى لمجلس الأمن بخصوص الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المسجد الأقصى المبارك. كما رحب بتقرير منظمة العفو الدولية (أمنستي) الذي صدر مؤخراً، وأكد استخدام إسرائيل القوة المفرطة وارتكابها جرائم حرب بحق أبناء شعبنا الأعزل.

وأكد المجلس أن تصاعد حملة مقاطعة إسرائيل والتي كان آخرها قرار جمعية الشباب والشابات المسيحيين في النرويج موريد ماغوير الحائزة على جائزة نوبل للسلام هو الثمن الذي يمكن أن يردع الحكومة الإسرائيلية جراء خروقاتها للقانون الدولي وحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.

وطالب المجتمع الدولي، وفي مقدمته الإدارة الأميركية، بالضغط على إسرائيل كي تمتثل للشرعية الدولية وقراراتها، ومحاسبتها على جرائمها التي تهدد الجهود الدولية والأميركية المبذولة لإحلال السلام في المنطقة، وستدفع المنطقة إلى الانفجار.

وقدم وزير شؤون الأسرى والمحررين للمجلس تقريراً حول الأسرى في سجون الاحتلال، موضحاً ارتفاع عدد المعتقلين في السجون الإسرائيلية إلى 5 آلاف أسير موزعين على قرابة 17 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف.

وأشار إلى أن من ضمن الأسرى 187 طفلاً قاصراً، و21 أسيرة بينهن أمهات ومريضات وزوجات وطالبات، و11 نائبا، و183 معتقلاً إدارياً دون تهمة أو محاكمة.

 وأوضح وزير الأسرى أن هناك 476 أسيراً محكوماً بالسجن المؤبد، وأنه تبقى في الأسر 30 أسيراً من الأسرى القدامى المعتقلين قبل اتفاق أوسلو ينتظرون إطلاق سراحهم خلال الدفعة الرابعة المقرر تنفيذها أواخر الشهر الجاري بعد الإفراج عن باقي الأسرى خلال الدفعات الثلاث السابقة بناءً على الاتفاق لاستئناف مفاوضات السلام.

كما أشار التقرير إلى أن هناك 8 أسرى مضربين عن الطعام سبعة منهم معتقلين إدارياً، أما الأسير الثامن فهو يطالب بالاعتراف به كأسير حرب، وهؤلاء يعانون أوضاعاً صحية صعبة ويتهددهم خطر الموت.

وطالب مجلس الوزراء كافة المؤسسات الدولية والمنظمات القانونية والصحية وحقوق الإنسان بضرورة التحرك، والوقوف عند مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لإجبار إسرائيل على وقف انتهاكاتها تجاه الأسرى المرضى الذين تتدهور أوضاعهم الصحية يوماً بعد يوم، ويتهددهم خطر الموت في ظل سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها إسرائيل بحقهم، ورفضها تقديم العلاج اللازم لهم، محملاً إسرائيل المسؤولية عن حياة وصحة الأسرى المرضى وانتهاكاتها للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية بشأنهم.

ولمناسبة يوم المياه العربي الذي صادف يوم أمس، أكد المجلس أن هذه المناسبة تكتسب أهمية خاصة في بلادنا التي تُعاني من أزمة مائية خانقة جرّاء استمرار الاحتلال الإسرائيلي في سيطرته على أحواضنا الجوفية ومصاردنا المائية، ومصادرته لحقنا في استخدامها، والمعيقات الكبيرة التي يضعُها أمام إمكانية تنفيذ مشاريع تطوير وإعادة تأهيل البنية التحتية للمياه ومشاريع الصرف الصحيّ ومحطات المعالجة، وما يترتبُ على ذلك كله من آثارٍ مُدمرة على التنمية الزراعية والاجتماعية والاقتصادية في فلسطين.

وشدد على أن قطاع غزة كان ولا يزال على رأس الأولويات والتدخلات الحكومية لمواجهة الأزمة المائية الخانقة التي يواجهها شعبُنا، مُجدداً تصميم الحكومة على بذل أقصى جهد مُمكن للتخفيف من الأزمة المائية التي تتهدد أبناء شعبنا في قطاع غزة.

وتقدم المجلس لمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي بأحر التهاني للمرأة الفلسطينية والأم ورفيقة درب النضال، وأشاد بكفاحها ودورها الريادي في مختلف المجالات والميادين. وأكد المضي قدماً بالعمل في كل ما من شأنه حماية مكانة المرأة وترسيخ شراكتها الحقيقية بما يحقق لها المساواة والعدالة الاجتماعية، ويمكنها من تعزيز دورها في المشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومواقع صنع القرار.

وتقدم المجلس بالتهنئة لمناسبة تشكيل الحكومة المصرية الجديدة، متمنياً التوفيق والنجاح لرئيس وأعضاء الحكومة، ولمصر وشعبها الشقيق الأمن والإزدهار، وعودتها للاضطلاع بدورها القومي في الدفاع عن قضايا أمتنا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

ونعى المجلس إلى جماهير شعبنا وأمتنا العربية شاعر الثورة الفلسطينية ومنشدها الفنان إبراهيم محمد صالح 'أبو عرب'، الذي شكل علامة فارقة لشعرنا وتراثنا وأهازيج ثورتنا وفرحنا وأملنا بالحرية وخلاصنا من الاحتلال. وتقدم إلى عائلة الفقيد وإلى جماهير شعبنا وأمتنا العربية بأحر التعازي.

واستمع المجلس إلى عرض من وزير المالية حول إستراتيجية الإيرادات العامة للأعوام 2014 – 2016، وتضمنت أهم المرتكزات التي تعتمد عليها من حيث توسيع القاعدة الضريبية، ومكافحة كافة أشكال التهريب والتهرب الضريبي والجمركي، وتخفيف العبء الضريبي على الفعاليات الاقتصادية بما يساهم في ضخ السيولة وتحفيز النمو الاقتصادي، إضافة إلى ترشيد حوافز الاستثمار وتبني معايير من شأنها الحد من البطالة ومكافحة الفقر وتنشيط القطاعات الإنتاجية، وتحفيز المؤسسات المالية بما يساهم في تحسين وسائل التمويل والإقراض للمشاريع الصغيرة والناشئة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم عملية التحول إلى العمل الإلكتروني لتسهيل الإجراءات وتطبيق النافذة الموحدة للخدمات على مستوى دوائر الإيرادات.

اخر الأخبار