نائب ممثل فلسطين في الامم المتحدة: الصمت الدولي إزاء انتهاكات إسرائيل يعزز إفلاتها من العقاب

11:07 2014-02-28

أمد/ نيويورك: قالت القائمة بالأعمال بالإنابة للبعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السفيرة فداء عبد الهادي ناصر، إن التزام الصمت في وجه انتهاكات إسرائيل الجسيمة أمر غير مقبول وسيعزز إفلاتها من العقاب ويزيد من التأخير في تحقيق سلام عادل ودائم، وفي وضع حد للمعاناة الإنسانية الناجمة عن هذا الصراع المأساوي الذي طال أمده.

وشددت ناصر في رسائل متطابقة بعثتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن (ليتوانيا)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول تدهور الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، على ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي إزاء الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي بمنتهى الجدية لأنها تؤدي إلى تفاقم التوترات وتدهور الوضع الهش على الأرض.

ذكرت في رسائلها قيام قوات الاحتلال صباح أمس بقتل الشاب الفلسطيني معتز وشحة (24 عاما) في بلدة بيرزيت شمال رام الله بعد حصارها لمنزله، مشيرة إلى أن الطريقة التي اتبعتها في ملاحقته ومهاجمته بعنف تدل وجود نية متعمدة لقتله. وأضافت أن ذلك يعتبر شاهدا آخر على انعدام الأمان وعلى الحياة غير العادية التي يعيشها شعبنا تحت الاحتلال الإسرائيلي.

ولفتت إلى أنه منذ استئناف مفاوضات السلام، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 44 فلسطينيا وجرحت المئات من المدنيين، ونفذت أكثر من 3360 غارة عسكرية، بما في ذلك ضربات جوية ضد قطاع غزة المحاصر، فيما لا يزال أبناء شعبنا يتعرضون لانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم أخرى على يد الاحتلال.

وتطرقت ناصر إلى استشهاد الأسير الفلسطيني جهاد عبد الرحمن الطويل يوم 24 فبراير متأثرا بالجروح الخطيرة التي أصيب بها جراء اعتداء حراس السجن الاسرائيلي عليه في وقت سابق من هذا الشهر.

وأضافت أن استمرار هذا السلوك غير القانوني من قبل إسرائيل يؤكد من جديد أيضا الشكوك العميقة لدى الكثيرين بشأن إدعائها بالالنزام بالسلام، ويشير إلى أنها في الواقع ليست مهتمة بإنهاء احتلالها لما يقرب من 47 عاما. علاوة على ذلك، فإن هذه الأعمال تلوح الى نية إسرائيل في الاستفزاز والتحريض ضد شعبنا وقيادته وأرضه ومقدساته، وخاصة الحرم الشريف في القدس الشرقية المحتلة، إلى أن يتم زعزعة استقرار الوضع تماما و تخريب جهود السلام المبذولة من قبل الولايات المتحدة.

وشددت على مسؤولية المجتمع الدولي، سيما مجلس الأمن، في التصدي لهذا الوضع الحرج لتجنب المزيد من التصعيد وإنقاذ احتمالات التوصل إلى حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الذي لا يزال يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

 وأكدت أن إجراء مفاوضات السلام لا يعفي مجلس الأمن من مسؤولياته بموجب الميثاق ودوره في هذا الصدد ويجب إدانة الانتهاكات الإسرائيلية ومطالبة السلطة القائمة بالاحتلال بوقف جميع انتهاكاتها وجرائمها ضد شعبنا الفلسطيني.