تحركات مكثفة للخارجية لوقف العدوان الإسرائيلي على 'الأقصى' وتدين قانون يفرق بين المسيحيين والمسلمين

20:36 2014-02-26

أمد/ رام الله : تواصل وزارة الشؤون الخارجية، تحركاتها عربيا وإسلاميا ودوليا، لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على مدينة القدس، خاصة المسجد الأقصى المبارك.

وأوضحت وزارة الخارجية في بيان صحفي، اليوم الأربعاء، أنه بناء على طلب الوزير رياض المالكي، اجتمع اليوم مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد المسجد الأقصى المبارك، وسبل مواجهته.

وأشارت إلى أن مجلس الجامعة قرر دعوة المجموعة العربية في الأمم المتحدة مع المجموعات الجغرافية، لدراسة تقديم شكوى إلى مجلس الأمن بهذا الخصوص، والطلب من منظمة التعاون الإسلامي التحرك الفوري لحشد الرأي العام ولشرح خطورة ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك.

ولفتت إلى أن المالكي بعث رسالة خطية إلى أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، أوضح فيها الاستهداف الإسرائيلي المباشر للمسجد الأقصى المبارك، ومحاولة تقسيمه زمانيا ومكانيا، وفرض السيطرة الإسرائيلية عليه، محذرا من عواقب هذه الاعتداءات المتواصلة.

 كما طالب باتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية الأقصى، والإسراع في تشكيل فريق الاتصال الوزاري من الدول الأعضاء، للتحرك فورا مع المجتمع الدولي لحماية القدس والمقدسات والمسجد الأقصى المبارك، والطلب من الدول الأعضاء تنفيذ التوصيات الصادرة عن جلسة القدس الاستثنائية التي عقدت على هامش الدورة الأربعين لمجلس وزراء خارجية الدول الإسلامية، والدورة العشرين للجنة القدس.

وأشار البيان إلى أن البعثة الدائمة المراقبة لدولة فلسطين لدى نيويورك، أرسلت رسائل متطابقة إلى أمين عام الأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة، والرئيس الدوري لمجلس الأمن، حول العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد المسجد الأقصى، ونقاشات الكنيست لفرض السيطرة عليه، كما تحركت مع المجموعات الاقليمية المختلفة من أجل تنسيق الجهود والخطوات الواجبة الاتباع.

وفي سياق آخر، رحبت وزارة الخارجية، ببيان نظيرتها المصرية، الذي عبرت فيه عن موقف مصر العروبة الملتزم بقضايا الأمة العربية عامة، وعمودها الفقري قضية فلسطين.

كما أدانت الخارجية الفلسطينية، الاتفاق بين ما يسمى 'بالشركة الحكومية لتطوير الحي اليهودي' في البلدة القديمة من القدس، وما يسمى 'جمعية العاد ' اليمينية، حول نقل مسؤولية إدارة الحديقة الأثرية التي تقع في الجزء الجنوبي الغربي من المسجد الأقصى، بمحاذاة حائط البراق، إلى هذه الجمعية المتطرفة التي تعمل على تهويد القدس الشرقية.

كما أدانت دعوة مكتب رئيس حكومة إسرائيل وعدة وزارات إسرائيلية، وعدد من منظمات الهيكل المزعوم للاستعداد لاقتحام جماعي للمسجد الأقصى لمناسبة عيد الفصح العبري، الذي يوافق أواسط شهر نيسان المقبل، الأمر الذي أكدته رئيسة لجنة الداخلية والبيئة في الكنيست ميري ريجيف، عندما أدرجت هذا الموضوع على جدول أعمال اللجنة لهذا اليوم الأربعاء، وهو ما تعتبره وزارة الخارجية تصعيدا خطيرا في الأوضاع، وتحديا لإرادة السلام الدولية.

وأكدت وزارة الخارجية أن هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير يستدعي من الدول كافة، والرباعية الدولية، والمنظمات الحقوقية والإنسانية التحرك العاجل لدرء هذا الخطر الذي يهدد بتفجير المنطقة، كما يتطلب عربيا وإسلاميا تفعيل الإمكانيات المتاحة لحماية القدس والمقدسات والمسجد الأقصى المبارك، بما في ذلك عقد قمم طارئة لتدارس هذا الموضوع، وسبل الرد عليه ومواجهته.

وأدانت الوزارة بشدة مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون جديد يفرَق ويميز بقصد بين المسيحيين والمسلمين في إسرائيل، تقدم به عضو الكنيست يريف ليفين، المقرب من نيتنياهو ( الليكود )، وتعتبرها حلقة جديدة في سلسلة تشريعات واجراءات عنصرية تقوم بها الحكومة الإسرائيلية لتحويل دولة إسرائيل من دولة مدنية إلى دولة دينية تميز بين المواطنين على أساس الدين، ولإعادة تعريف الدولة وقوانينها وفقاً للأديان، انسجاماً مع توجه الحكومة الإسرائيلية الذي يطالب الجانب الفلسطيني بالاعتراف بيهودية الدولة، الأمر الذي يؤدي إلى ضرب وحدة المجتمع العربي داخل إسرائيل، وشقه وشرذمته، ويحقق السيطرة اليهودية عليه وفقاً لسياسة فرق تسد.

     ومن الجدير بالذكر هنا، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نيتنياهو كان قد أشرف على إقامة منتدى مشترك يضم ممثلين عن الحكومة، وممثلين عن المسيحيين في إسرائيل، لتحقيق هذه الغايات العنصرية.

     وتؤكد الوزارة على أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تعزيز مطالبتها بالإعتراف بالدولة اليهودية من خلال تشريعات قانونية تمكنها من الالتفاف على الرفض الفلسطيني لهذا الاعتراف، وللإدعاء أمام الرأي العام العالمي بأنه قد أصبح حقيقة راسخة، وفي ذات الوقت تكشف هذه الاجراءات والتشريعات العنصرية، والإسراع في إنجازها عن زيف الإدعاء الإسرائيلي بيهودية الدولة، وتُظهر أن المطالبة الإسرائيلية بالإعتراف بيهودية الدولة غير مغطاة قانونياً لديها، وغير حقيقية حتى داخل إسرائيل نفسها.

     إن الوزارة إذ تؤكد على أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من تشريعات وقوانين تمييزية بين المواطنين يُبرز مجدداً المخاطر التي يتضمنها مفهوم الدولة اليهودية، ويؤكد على صحة مخاوف القيادة الفلسطينية إزاء الاعتراف بالدولة اليهودية وتداعياته، ليس فقط على المجتمع داخل إسرائيل، وإنما على مستوى القضية الفلسطينية والمنطقة برمتها، وفي هذا الصدد تطالب الوزارة:

1)  الأمم المتحدة ووكالاتها ومنظماتها المتخصصة بالتصدي لهذه التشريعات والقوانين العنصرية المناهضة للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني.

2)  الدول كافة، والرباعية الدولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية بدعم الموقف الفلسطيني الرافض للإعتراف بيهودية الدولة، والضغط على إسرائيل للتراجع عن هذا المفهوم الذي يقوض أساس عملية السلام، ويدعو للحرب الدينية الطائفية في المنطقة، وينشر ثقافة الكراهية والعنف.

3)  المنظمات الحقوقية والإنسانية، الفلسطينية والاقليمية والدولية، بفضح الطابع العنصري لهذه التشريعات وملاحقتها قانونياً في كافة المحافل، بصفتها تخالف ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان إينما وجد.   

اخر الأخبار