مجلس الجامعة يدعو المجموعة العربية لدراسة تقديم شكوى لمجلس الامن بخصوص 'الأقصى' والرئاسة الفلسطينية ترحب

16:43 2014-02-26

أمد/ رام الله: رحبت الرئاسة بدعوة المجموعة العربية لدراسة التحرك لتقديم شكوى لمجلس الامن بخصوص الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على المسجد الاقصى.

وأضافت أن المواجهات في المسجد الاقصى نتيجة للاقتحامات والانتهاكات المتكررة، والتصرفات الشخصية لمسؤولين اسرائيليين، الى جانب عبث المتطرفين ضمن مخطط الاحتلال بغرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى والحرم القدسي الشريف، فإن الرئاسة لا تعبر فقط عن قلقها الشديد بل تحذر من تداعيات ذلك على الصعد كافة المحلية والاقليمية والدولية، كل ذلك دفع جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي بالتحرك السريع لمواجهة هذه الهجمة الشرسة على المسجد الاقصى .

وقالت الرئاسة إن مواجهات الامس كانت واحدة من اعنف الاقتحامات للمسجد، حيث أصيب العشرات بجروح ورضوض إثر اقتحام القوات الاسرائيلية والشروع بإطلاق النار الكثيف في وضع غير مسبوق .

وأشارت إلى أنه في الوقت الذي تحاول الادارة الأميركية دفع عملة السلام تقوم الكنيست الإسرائيلية بمناقشة مشروع قرار يدلل على سياسية ممنهجة مدمرة لكل الاعراف والقوانين الدولية والاتفاقات، ومن شأنه تقويض الجهود الأميركية لدفع عملية السلام الى الامام، وستستمر الرئاسة بالتنسيق والتشاور مع الشقيقة الاردن من أجل مناقشة موضوع العدوان على المقدسات والمصلين، وعلى ابناء شعبنا الفلسطيني المرابطين في القدس الشريف.

وحذرت الرئاسة من ان مثل هذه الاعتداءات لا تشكل خطراً على المقدسات فقط بل تخلق مناخاً سيؤدي الى تزايد العنف والكراهية وتحويل الصراع الى صراع ديني خطير.

وكان  مجلس الجامعة العربية قرر على مستوى المندوبين الدائمين في ختام اجتماعه الطارئ الذي عقده لبحث الاعتداءات الاسرائيلية بحق المسجد الأقصى اليوم الأربعاء، دعوة المجموعة العربية في الامم المتحدة مع المجموعات الجغرافية، لدراسة تقديم شكوى الى مجلس الامن بهذا الخصوص.

كما قرر المجلس الطلب من منظمة التعاون الاسلامي التحرك الفوري لحشد الرأي العام ولشرح خطورة ما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك.

ودعا مجلس الامن والاتحاد الاوروبي واعضاء اللجنة الرباعية ومنظمة اليونسكو لتحمل مسؤولياتهم كاملة في الحفاظ على القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، خاصة المسجد الاقصى المبارك، وحمايتها من التهديدات الاسرائيلية استنادا الى ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي واتفاقية جنيف.

وأدان الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والمتواصلة على المسجد الاقصى المبارك وتصعيد المنظمات اليهودية المتطرفة دعواتها التحريضية والعنصرية للاعتداء على المسجد الاقصى لاقتحام جماعي له لإثبات ان الهيكل المزعوم اصبح بأيديهم.

وجدد المجلس تحذيره من خطورة هذه الانتهاكات العنصرية المتطرفة والممنهجة بحماية وتشجيع وحراسة من جيش وشرطة الاحتلال الاسرائيلي التي تؤكد جميعها هدف اسرائيل احكام السيطرة على المسجد الأقصى تمهيدا لهدمه وبناء هيكلهم المزعوم .

وحمل اسرائيل المسؤولية كاملة عن خطورة المساس بالمقدسات الاسلامية والمسيحية والمسجد الاقصى المبارك، الذى هو جزء من عقيدة الامة الإسلامية بشد الرحال إليه، وان أي تداعيات لذلك ستهدد استقرار المنطقة وستؤدي الى العنف والكراهية وتنذر بصراع ديني .

وأكد المجلس انه لن يكون هناك سلام دون قياد دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وان ما تقوم به اسرائيل هي محاولات لإفشال عملية السلام ونسف جهود المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية برعاية أميركية ونشر الفوضى في المنطقة . 

واكد المجلس ان تصاعد العدوان الاسرائيلي على مدينة القدس (عاصمة دولة فلسطين) والاستمرار في الاستيطان وتهويد المدينة المقدسة والاعتداء على مقدساتها المسيحية والاسلامية وتزييف تاريخها لطمس ارثها الحضاري والانساني والتاريخي والثقافي والتغيير الديموغرافي والجغرافي للمدينة تعتبر جميعها اجراءات باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية واتفاقية جنيف واتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية .

كما اكد المجلس دور المملكة الاردنية الهاشمية في رعاية وحماية وصيانة المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والتأكيد على القرارات الاخيرة التي اتخذتها لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الاسلامي، برعاية ملك المغرب بشـأن حماية القدس ودعم صمود المقدسيين .

وطالب المجلس الامين العام لجامعة الدول العربية بتوجيه رسائل احتجاج عاجلة الى الادارة الأميركية وامين عام الامم المتحدة واعضاء مجلس الامن والمنظمات الدولية والاقليمية المعنية بهذا الشأن، لشرح خطورة ما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك وضرورة اعمال القانون الدولي والزام اسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) باحترام قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي واتفاقية جنيف ذات العلاقة، اذا ارادت السلام واذا ارادت ان تكون جزءا من الاسرة الدولية، وضرورة وقف هذه الانتهاكات للمقدسات والتأكيد على ان القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من اراضي دولة فلسطين التي احتلت عام 1967 .

واعتبر المجلس انه في حالة انعقاد دائم وفي جلسة مستأنفة لمتابعة الموقف لرفع تقرير الى مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية 141، لأخذ التدابير اللازمة والتحرك المناسب لخطورة الموقف .