رسالة أخيرة إلى الرئيس الأمريكي "باراك اوباما "..

23:16 2014-02-25

أشرف الطاهر

السلام على من اتبع الهدى

 وبعد أن عملت بعض الجهات على إفشال مشروع الحل السياسي الأمريكي وتحريض الروس والمسلمين على إفشاله بطرق ووسائل مختلفة ما زالت أمريكيا أو بشكل أدق ( بريطانيا ) مصرة على إعطاء بشار مزيدا من الوقت في استكمال قتل الشعب السوري وإلقاء المزيد من البراميل المتفجرة على رؤوس المدنين من الشيوخ والنساء والأطفال خدمة في تحقيق أهدافها الخاصة ولما كانت أمريكيا بغبائها قد أخذت تعيش اليوم رهينة تحكم بعض الجواسيس السياسيين بها كان أن أخذت تسير بالرئيس الأمريكي وبالشعب الأمريكي نحو المجهول والتي باتت ملامحه اليوم قاتمة حد العتمة المظلمة الداكنة التي لا يشاهد لها بصيص نور في أخر النفق ومن هنا كان لابد لي وبعد أن يسمح لي المسلمون والشعب السوري وكافة الكتائب الثورية السورية المقاتلة اليوم في سوريا وبناءا على حديث الرسول ص بان المسلمين امة واحدة من دون الناس يسعى بذمتهم أدناهم التوجه بهذه الرسالة والكلمة الأخيرة للرئيس الأمريكي " باراك اوباما " والمتعلقة بدورها بدعوته إلى فتح قنوات من الحوار والاتصال والتواصل مع الممثلين الحقيقيين للشعب السوري بما يصب في صالح إخراج المسلمين وأمريكيا من ما أخذت بعض الدول تجرهم إليه من تصادم فيما بينهم .

إن كل ما اخذ يلمس ويشاهد قديما وحديثا من سياسات أخذت أمريكيا بتبنيها في التعامل مع المسلمين وقضاياهم وتحديدا الثورة السورية لا يمكن أن يكون له إلا تفسيرا واحدا وهو أن من يدير السياسة الخارجية الأمريكية اليوم ويقوم بتوجيهها هم مجموعة من الجواسيس والعملاء السياسيين التابعين لهذه الجهة وتلك والذين اخذوا اليوم يتلاعبون بامريكيا وسياستها ويجرونها في خدمة مصالح دولهم وشعوبهم وأوطانهم الأصلية على حساب الشعب الأمريكي وحياته ومستقبله ولعل أكثر ما اخذ يشير إلى هذه الحقيقية والتي باتت اليوم واضحة وضوح الشمس هي حالة الغباء والفشل التي أخذت ترزح أمريكيا اليوم تحت وطأتها في التعامل مع كثير قضايا المنطقة وتحديدا الثورة السورية وبشهادة الجميع من مراقبين ومحليين سياسيين مستقلين وغير مستقلين فلا يمكن لعاقل أو حتى مجنون أن يستوعب أن يكون حدود الغباء السياسي قد وصل عند السياسيين الأمريكيين إلى هذا الحد وهذه الدرجة من الغباء والسذاجة والتي طالما كانت تدفعني إلى وصف الضحك وحتى الشفقة على ما وصل إليه حالها من ترهل وضعف ومن هنا كان لابد لي من التقدم بهذه الكلمة أو الرسالة الأخيرة للرئيس الأمريكي " باراك اوباما " وذلك وفاءا مني بما كنت قد وعته به سابقا من تقديمي المساعدة والمساندة له بصفته ينحدر من أصول وجذور إسلامية إذا ما قرر الخروج من حالة ضعفه في إدارة مهام منصبه ولعل ما يجب على الرئيس الأمريكي أن يدركه هنا وقبل التفكير في الاستجابة لهذه الدعوة أو رفضها أن يتخذ قراره هذا بعيدا عن استشارة بعض الجواسيس والعملاء السياسيين الذين سيعملون بكل الطرق والإشكال على منعه من الاستجابة لهذه الدعوة تحقيقا لأهدافهم في منع وجود حوار حقيقي بين المسلمين وامريكيا ولعل ما يجب على الرئيس الأمريكي أن يدركه هنا أيضا بأن المسلمين اليوم لم يعد يهمهم كثيرا ما إذا كانت السياسة التي تنتهجها أمريكيا في التعامل معهم ناتجة عن غباء أو عن قدرة بعض الجواسيس السياسيين على التحكم بها وبسياستها بقدر ما الذي أصبح يهمهم ويعنيهم أن تلك السياسة قد أصبحت تمثل اليوم السياسة الرسمية التي تتعامل أمريكيا بها معهم والتي باتت تفرض على المسلمين التعامل معها كما هي ودون النظر إلى من يقوم بصناعتها ....

أما بداية المؤشرات الايجابية التي ستشير إلى قبول الرئيس الأمريكي لهذه الدعوة فتتمثل في عمله على تغير طاقم خلية إدارة أزمات أمريكيا في المنطقة والتي باتت على ما يبدو من القمة مليئة ببعض العملاء السياسيين بالإضافة إلى عمله على إلزام حلفاءه في كل من روسيا وإيران وعصابات الأسد بالتوقف فورا عن إلقاء المزيد من البراميل المتفجرة على رؤوس الأبرياء من الشيوخ والنساء والأطفال في سوريا ذلك أن هذا العمل وباختصار قد بات يصب اليوم في صالح تشويه قناع أمريكيا التصالحي أكثر مع المسلمين ومع شعوب الأرض الأخرى ...

وأخيرا وككلمة أخيرة ارغب بتوجيهها للرئيس الأمريكي في هذا المقام هو أن الرئيس الأمريكي ما زال وحتى هذه اللحظة لا يريد أن يدرك أن كل ما حققه حتى هذه اللحظة من انجازات!!؟ في التعامل مع مختلف ملفات المنطقة طوال فترة حكمه لا تعدو أكثر من كونها إخفاقات سياسية ليس لها في قواميس السياسة والإنسانية أي معنى إلا معنى الفشل في إدارته لمهام منصبه وتحقيق ما استأمنه الشعب الأمريكي عليه في إخراجه من أتون عداوة وكراهية شعوب الأرض له كما أظن هنا انه لن تنقطع به السبل في معرفة طرق التواصل مع الآخرين....

وأخرا على الرئيس الأمريكي أن يدرك حقيقة أن هذه الدعوة إليه ليست ناتجة عن موقف ضعف بقدر ما أنها ناتجة عن التزام ديني وأخلاقي وأنساني بما يصب في صالح الإنسانية والبشرية ويساهم في تقدمها وخدمتها ويقطع الطريق من أمام بعض الجهات التي أصبح لا هم لها اليوم إلا تحقيق مصالحها على حساب ضرب شعوب الأرض بعضها ببعض بعيدا عن أي قيم واعتبارات إنسانية أخرى وربما تكون هذه فرصته الأخيرة ...ولننتظر ونرى ما سيكون عليه رده ...وهيك بكون المسلمون عملوا إلي عليهم .. والسلام على من اتبع الهدى .