مخاوف فلسطينية من "عقوبات اقتصادية" امريكية في حال رفض "خطة كيري"

17:07 2014-02-25

أمد/ رام الله: يقول مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون ان خطة كيري لا تملك فرصة كبيرة للنجاح لأنه يصعب على الزعيمين الفلسطيني والاسرائيلي تسويقها داخلياً. وتتضمن الخطة نقاط خلاف مبدئية جوهرية بين الجانبين، مثل مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، وقبول تبادل اراض غير محدود، وعدم تحديد مصير الاستيطان، واقامة عاصمة في أجزاء من القدس، ومراعاة الحاجات الامنية الاسرائيلية، وعودة جزئية للاجئين.

ويرى مراقبون ان الرئيس عباس حاول بإرسال عريقات الى روسيا التلويح للاميركيين بوجود بدائل أخرى لرعاية المفاوضات. ولا يخفي مسؤولون فلسطينيون قلقهم من التعرض الى عقوبات اقتصادية في حال رفض خطة كيري، خصوصاً ان السلطة الفلسطينية تعاني من ازمة مالية واقتصادية تتمثل في ارتفاع العجز في موازنة الحكومة (35 في المئة)، وارتفاع معدلات الفقر (50 في المئة) والبطالة (25 في المئة). وتحصل السلطة على 66 في المئة من ايراداتها عبر نظام المقاصة الجمركي مع اسرائيل، وعلى 35 في المئة من المساعدات الخارجية، خصوصاً من اميركا واوروبا، ما يجعلها بالغة الهشاشة امام اي ضغوط خارجية.

وكان الاتحاد الاوروبي حذر في وقت سابق من انه لن يواصل دعمه بصورة مفتوحة للسلطة الفلسطينية بسبب القلق من تمويل الاحتلال الاسرائيلي، وتعهد تقديم حوافز لكل من السلطة واسرائيل في حال توصلتا الى اتفاق.

وفي اميركا، أقر الكونغرس مشروع قرار لربط المساعدات الاميركية للسلطة الفلسطينية بـ «وقف التحريض». لكن المسؤولين في السلطة يقولون انهم لن يقبلوا بأي مشروع اتفاق تحت الضغط الاقتصادي. وفي اللقاءات الخاصة، حذر مسؤولون فلسطينيون الجانب الاميركي من انهيار السلطة في حال الضغط عليها لقبول مشروع اتفاق مثل الذي يقترحه كيري، او فرض عقوبات اقتصادية عليها في حال رفض مشروع الاتفاق.

ويرجح العديد من المسؤولين ان يبحث الجانب الاميركي عن خيار آخر بدلاً من «اتفاق الاطار» لتمديد المفاوضات بعد نهاية نيسان (أبريل) المقبل.

عن الحياة اللندنية

اخر الأخبار