كل زيارة وانتم بخير

تابعنا على:   01:41 2017-02-26

احسان الجمل

بنى الفلسطينيون في لبنان الكثير من الامال، على زيارة الرئيس محمود عباس، كونها تأتي في ظل اعادة ترتيب الوضع اللبناني من رئاسة وحكومة، وكذلك وضع فلسطيني، شهد تجاذبات حول الوضع الامني، وانسحابات لقوى منه، في وقت كان يفترض ان تكون الزيارة خاتمة لاستكمال جولة الحوار المقررة هذا الشهر في بيروت وهي تتمة لجولة الشهر الماضي.

كثرت الاجتهادات، وحملت الزيارة اكثر من تفسير وتأويل، حتى كادت توصف بالتاريخية!!!!، لما نشر عن عديد الملفات التي سيطرحها الرئيس مع الاشقاء اللبنانيين. ستحمل الحلول لكل المعضلات الموجودة.

جاء الرئيس، وذاب الثلج، وبان المرج، وتمخض الجمل فولد فأرا. لا شيء حصل عليه الفلسطينيون، سوى حسرة عدم زيارة الرئيس الى مخيماتهم، او استقبال وفود منهم في مقر اقامته. واستبدل ذلك بحلم لقاء احلام ونجوم اراب ايدول وراغب علامة وغيرهم!.

ما لفت نظري هو الحدة في كلمة الرئيس بري اثناء استقبال الرئيس عباس، وطالبته باستكمال ما جرى في بيروت، في الوقت الذي تشهد فيه الساحة الفلسطينية، اشتباكات سياسية، حول ما يجري في طهران واستطنبول، نسفت كل اسس الوحدة، واعادت الامور الى نقطة الصفر

على هامش الزيارة، عدة حالات من الوفيات لعدم توفر العلاج، واشتباكات في مخيم عين الحلوة، ربما تعكس ما سرب عن طلب الرئيس من الدولة ان تستلم امن المخيمات، كانها رسالة للبنان قبل مغادرته.

على الجانب الاخر، كانت سيدة برفقة ابنها، تجوب مخيم عين الحلوة، وسط ازيز الرصاص، تسال الناس، وتتفقد احوالهم، وتبلغهم عن الخطوة التالية لطفل الانبوب،  كل ذلك بصمت، رغم ملاحقة بعد اصوات طلقات النار لزيارتها، انها الدكتورة جليلة دحلان، التي بات اسمها يشكل ارقا وكابوسا لبعض لا يريد الخير لشعبنا، بينما الكثيرون بدأوا ينظروا اليها جزءا من طريق الخلاص.

رغم ان بين ما سرب، ان الرئيس عباس، حمل ملفا بعنوان، كيف نمنع الدخول الدحلاني الى مخيمات لبنان؟؟؟؟. لكن الكثيرون في الدولة اللبنانية، باتوا يدركون من يريد اغراق المخيمات، ومن يريد انقاذها.وان الحالة التي يريدون ان يشخصونها باسم دحلان، هي حالة فتحاوية صرف، تعمل بصدق واخلاص من اجل مصلحة المخيمات، والحرص على سلامة لبنان وسلمه الاهلي. وكل زيارة وانتم بخير.

اخر الأخبار