كيري والإقتصاد الفلسطيني

12:59 2014-02-25

محمود فنون

خطة كيري الإقتصادية للفلسطينيين : أعلن كيرير وزير خارجية أمريكا أن الخطة الإقتصادية لإنعاش الإقتصاد الفلسطيني المتعثر تتضمن نحو أربع مليارات دولار من الإستثمارات، ووصف الخطة بأنها ستبث الحياة في الإقتصاد الفلسطيني دون أن يذكر متى سيتم ضخ هذه المليارات من الدولارات ولا كيف ستنجح في بث الحياة في هذا الواقع الصعب .

وقال : سنزيد إجمالي التناتج المحلي بنسبة 50% خلال ثلاث سنوات ،وخفض البطالة من 21% إلى 8% وإرتفاع مستوى الرواتب إلى 40%وإيجاد 100,000 فرصة عمل .

هل يعيدنا هذا الحديث إلى فكرة هونج كونج التي سوقها المبشرون بأفضال إتفاقات أوسلو ؟

 إن التلويح بهذه المحاسن "الجمة "لخطة كيري في المستوى الإقتصادي هو وبشكل شديد الوضوح ليس أكثر من رشوة مفضوحة لإغواء قطاعات من المتنفذين وأصحاب المصالح والمستفيدين بمزيد من الرشاوى والفرص للحصول على الإمتيازات والمنافع على حساب فلسطين والوطن الفلسطيني . أي أن ضخ المليارات الأربعة في شرايين إقتصاد السلطة سيكون بما يشبه صب الماء على كومة من الحصمة لأن المستفيدين من ذلك هم شرائح معينة ودون إحداث تنمية إقتصادية تؤسس لإقتصاد قابل للنمو والتطور ذلك أن هذا ليس من أهداف القوى المهيمنة على المنطقة واقتصاديات المنطقة .

إن إقتصاد مناطق السلطة في الوقت الحاضر مندمج في الإقتصاد الإسرائيلي بعد إلحاقه ويمثل الجزء الضعيف والذي تم تعطيل تنميته إلا في حدود مصالح الإقتصاد الإسرائيلي الكلي وذلك منذ إحتلال 1967م . وهو محكوم بالأمر الواقع كما بإتفاقات تقود إسرائيل تنفيذها وتطبيق أجزائها وفق ماتراه مناسبا لها .

هنا يأتي التلويح بزيادة الرواتب ب 40% من أجل تخدير جيش الموظفين بما يمكن من تمرير تنازلات القيادة الفلسطينية المفاوضة عن حق العودة وعن السيادة وتمرير بقاء الإستيطان وتشريعه في أراضي الضفة الغربية ..

اخر الأخبار