مؤتمر الشتات في اسطنبول مخاوف من البدائل والتبريرات وسط ضعف أداء منظمة التحرير

تابعنا على:   00:32 2017-02-21

أمد/ غزة – خاص : أطلق عضو المجلس الثوري لحركة فتح عبد المنعم حمدان ، حملة ضد عقد "مؤتمر الشتات الفلسطيني" المزمع عقده في مدينة اسطنبول والذي استثنى منظموه القيادة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، واكتفوا بدعوة بعض القيادات بصفة شخصية وليست تمثيلية ، الأمر الذي أدخل الشك عند الكثيرين ، الذين يعتقدون أنه مؤتمر لإيجاد بديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية .

استطلع (أمد) آراء مواقف بعض القيادات والشخصيات والمحللين ليقف على حقيقة المؤتمر :

يقول حسام بدوان الناطق باسم حركة حماس بإتصال مع (أمد) : إن نتائج هذا المؤتمر وخلاصاته ومقرراته مرتبطة بالمجريات والحوارات والنقاشات التي سوف تدور خلاله ،و لا اعتقد انه يهدف لايجاد بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية.

ويضيف بدوان :" بحسب معلوماتي فهناك شخصيات كثيرة هم اعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني وفي الفصائل المختلفة هم مشاركون في هذا المؤتمر وهناك اجماع وطني فصائلي في الساحة الفلسطينية على ان تكون المنظمة هي الإطار العام الجامع للكل الفلسطيني في الداخل والخارج شرط ان يعاد تشكيل وبناء مؤسساتها المختلفة على كافة المستويات بما يضمن مشاركة كل القوى ويعكس الواقع الحقيقي للمزاج الشعبي الفلسطيني .

ويضيف القيادي في حركة حماس :"  بحسب ما أرى فان هذا المؤتمر يعبر عن صوت فلسطيني الخارج الذين تم تغيب ارادتهم ودورهم وحتى حقهم في العودة منذ ان وقعت اتفاقية اوسلو وحتى الان وهو من عنوانه مؤتمر شعبي عام وليس حزبيا او فصائليا ".

من جهته قال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خالد البطش أن لا علم لدى حركته بالمؤتمر .

من جهته يقول استاذ العلوم السياسية عماد محسن بإتصال مع (أمد) :  المعلن حتى اللحظة فيما يخص هذا المؤتمر أنه ذو طابع حزبي أكثر من كونه مؤتمراً جامعاً موحداً يمثل الكل الفلسطيني، والخشية مرتبطة بأدوار ناشئة لقوى إقليمية تسعى إلى لعب أدوار في المنطقة، ويخشى أن تكون القضية الفلسطينية ضحية هذه الطموحات، واللافت حتى الان أن اسم منظمة التحرير باعتبارها وعاءً جامعاً للشمل الفلسطيني لم يرد في وصف اللقاء المرتقب في اسطنبول، ولكي يكون لهكذا مؤتمر معنى ذو دلالة، يتوجب على منظميه أن يزيدوا جرعة النقاش والتحاور والتشاور مع مختلف الأطراف الفلسطينية حتى يبدو المحفل المزعوم وكأنه يمثل كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، وعموماً لا ينبغي تفسير الأمر على أنه مؤامرة، بل يتوجب على الجميع مراقبة استخلاصاته وبيانه الختامي قبل أن يقطعوا فيه رأياً.

فيما يرى المهندس زهير الشاعر بتصريح لـ (أمد) : أن المؤتمر ليس  من أهدافه ايجاد بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهو مؤتمر لتسليط الضوء على وضع الشتات الفلسطيني، ومواقع التهميش التي يعنيها ابناء الشتات والجاليات، والمطلوب ان يكون هدفه جامع وليس تفريقي، اي ان يكون دعم القضية الفلسطينية على المستوى الخارجي وليس الدخول في انقسام مع الوطن.

 ويقول د. ياسر الشرافي  لـ (أمد) وهو طبيب مغترب :" أن مؤتمر الشتات الفلسطيني الذي سيقام في أسطنبول هو مؤتمر على شاكلة سلسلة مؤتمرات فلسطيني أروربا التي من ورائها حركة حماس تحت إسم التجمع الفلسطيني بأوروبا الذي يتعدد منه عدة تجمعات متل تجمع الأطباء تجمع المهندسين تجمع المحاميين و هكذا عمل ، حيث يتسترون وراء هذه الأسماء لانهم يفتقدون إلى النخب و هذا يسبب لهم أزمة ،

الهدف الذي لا ريب فيه من إقامة تلك المؤتمرات و التجمعات هو محاولة المنظمين لها الدائمة و الفاشلة لخلق أذرع تكون بديلة ليست لمفوضيات منظمة التحرير بل بديل للإرث الثقافي و الاجتماعي الفلسطيني و هويته ، حيث هذا التنظيم أجنداته خارجية بإمتياز و لانعرف إين تصب علاقتهم و أصولهم هل عند الإخوان المسلمين إما إسرائيل التي أشرفت على تأسيسها حتى تكون البديل ،  لهذا يجب فحص جذور هذا التنظيم حتى نعرف مدى علاقتنا كفلسطينين به.

اما المحلل السياسي حمزة اسماعيل ابو شنب يقدر بإتصاله مع (أمد) أن هذا المؤتمر سيتم تنظيمه بالتشاور مع السفير الفلسطيني في أنقرة ، وأن دعوات وصلت الى قيادات وطنية ، ولن يكون انعقاد المؤتمر لإيجاد بديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية ، ومهمته حسب ما هو متوفر من معلومات لدراسة واقع الشتات الفلسطيني ، في ظل غياب دور ممثليات منظمة التحرير ، والقصور الواضح لمنظمة التحرير أدى الى ايجاد دوافع لدى الفلسطينيين بالخارج لمعالجة هذا القصور بالدعوة الى مؤتمرات وتجمعات مثل المؤتمر الشعبي الفلسطيني للشتات ، ويمكن أن يكون مناسبة لإحياء دور فلسطيني الشتات الذين غيبوا منذ فترة طويلة ، ولذا يجب أن ندعم باتجاه إنجاح هذا المؤتمر وأمثاله ، وعلى منظمة التحرير الفلسطيني تبني مخرجاته ، من أجل النهوض بشكل كبير بالحالة الفلسطينية في الشتات.

 

 

 

اخر الأخبار