المقدح: المنظمة وفتح فقدتا السيطرة على مخيمات لبنان

13:07 2014-02-24

أمد/ بيروت - أشرف الهور : إعترف مسؤول فلسطيني كبير سابق في لبنان بفقدان منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح التي ينتمي إليها ـ وهي كبرى فصائل المنظمة ـ السيطرة على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين المنتشرة في لبنان، ومن أجل إعادة الهيبة العسكرية للأمن الفلسطيني، دعا منير المقدح من مخيم عين الحلوة السلطة الفلسطينية إلى تشكيل ‘مجموعات مسلحة’ لإعادة الأمن للمخيمات، لتعمل على مكافحة الجماعات المتطرفة التي بدأت تتغول في تجمعات اللاجئين.

وفي تصريحات تحدث العميد المقدح، وهو عسكري ينتمي لحركة فتح وكان مسؤولا في السابق عن قوات ‘الكفاح المسلح’ برز اسمه كثيرا قبل أن تسحب صلاحياته مؤخرا، عن وضع المخيمات الفلسطينية في لبنان، على أثر انتشار جماعات متطرفة فيها، واتهامات لأشخاص بالمشاركة في تفجيرات طالت الضاحية الجنوبية في العاصمة بيروت، حيث أكد في بدايتها أن الجانب اللبناني أبلغ أن منظمة التحرير وحركة فتح فقدتا غالبية سيطرتهما الأمنية على المخيمات.

المقدح أكد أن اللبنانيين طلبوا من المنظمة وفتح ترتيب أوضاعها لـ ‘منع تضاعف ذلك وتأثير ذلك على المخيمات والساحة اللبنانية’.

بذلك كان يشير إلى تهديدات حقيقية تنذر بوقوع أزمات جديدة في المخيمات، خاصة وأن الأمن اللبناني سبق وأن حاصر مخيم ‘نهر البارد’ قبل أن يدمره بشكل شبه كامل بعد إخراج سكانه، على رؤوس مجموعة مسلحة متشددة اتخذت منه ملجأ لها.

المسؤول الفلسطيني في تصريحاته نفى وضع خطة أمنية لمحاصرة من وصفهم بـ’المتطرفين في المخيمات’، وقال إنه لا يمكن وضع أي خطط دون حضور عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، المشرف العام على الساحة اللبنانية، لافتا إلى أن هناك وعودا بقدوم وفد من الضفة الغربية برئاسة الأحمد إلى لبنان لـ ‘الوقوف على تطورات الأحداث في المخيمات’.

ويتولى قيادة حركة فتح في لبنان وكذلك يعتبر المسؤول عن منظمة التحرير اللواء فتحي أبو العردات، ويشرف الأحمد على الساحة اللبنانية بشكل عام، ومؤخرا أجريت عدة ترتيبات شملت تنقلات بين مسؤولي الأمن هناك.

وفي شرحه للوضع الأمني الخاص بمخيمات اللاجئين قال المقدح إنه كان في السابق كان هناك أكثر من 2000 جندي فلسطيني يعملون على حماية المخيمات، وأنه جرى مؤخرا دمجهم في قوات ‘الأمن الوطني’، منبها أنه لا يوجد حاليا سوى 70 شخصا يعملون فقط في تنظيم السير، 32 منهم في مخيم عين الحلوة.

المقدح يكتف بهذا الحد في توصيف الوضع الأمني المتردي في المخيمات، وقال إن هناك نحو 2000 جندي يتقاضون رواتب لا تتعدى 200 دولار، ويكشف بأنهم ‘غير مهيئين للعمل، وبحاجة إلى إعادة تدريب لإعادة الأمن للمخيمات’.

ودعا السلطة الفلسطينية إلى تشكيل ‘مجموعات عسكرية جديدة’ لإعادة الأمن للمخيمات الفلسطينية في لبنان، وتنظيمها بدلا من ‘حالة الفلتان التي تشهدها’، والتي أشار إلى أن أخرها كان اغتيال أحد الأشخاص داخل مخيم عين الحلوة يوم أول أمس.

وبموجب اتفاق سابق جرى بين منظمة التحرير الفلسطينية والدولة اللبنانية، فإن قوات الأمن الفلسطينية الموجودة بأسلحة خفيفة داخل المخيمات، هي من تتولى حماية الأمن الداخلي.

وكثيرا ما تقع حوادث لتبادل إطلاق النار بين تنظيمات وجماعات فلسطينية داخل مخيمات اللاجئين المنتشرة في كافة مناطق لبنان، ينجم عنها حالات قتل، وتعمل لجان التنظيمات على تطويق هذه الحوادث، لكن بشكل مؤقت لا ينهي حالة التوتر القائمة هناك.

ولم يخف المقدح وجود بعض الأطراف داخل المخيم وبالخارج، قال إنها ‘تحاول إثارة الفتنة وزج المخيمات بالتفجيرات التي تشهدها لبنان’.

واتهم هشام المغير، وهو لاجئ فلسطيني مقيم في بلدة ‘البسارية’ قضاء صور، بالمشاركة في التفجير، الذي ضرب الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت الأسبوع الماضي، وأدى إلى مقتل وإصابة العديد من الأشخاص.

وتبنت جماعة متشددة تتبع تنظيم القاعدة التفجير الذي وقع في منطقة ‘بئر حسن’ صباح الأربعاء، وهي لأحد معاقل تنظيم ‘حزب الله’.

وسبق وأن ذكرت تقارير صحافية أن الفصائل الفلسطينية في مخيم عين الحلوة باشرت تطبيق خطة أمنية تقضي بإنشاء غرفة عمليات مشتركة بين مختلف الفصائل، وذلك بهدف التنسيق فيما بينها ومع الأجهزة الأمنية اللبنانية في القضايا الأمنية على غرار اللجنة الأمنية العسكرية المشتركة لحفظ أمن المخيمات.

وحسب ما ذكر فإن الخطة تتضمن وضع أماكن المجموعات المتطرفة وقياداتها تحت المراقبة الدائمة والمباشرة، ووضع كاميرات في الشوارع وتعزيز دور اللجنة الأمنية العسكرية وتعزيزها بالعناصر والعتاد، وأن الخطة جرى التوافق عليها عقب اجتماع عقد في السفارة الفلسطينية في بيروت وإطلاع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم وقيادة الجيش عليها.

عن القدس العربي