الشرق الاوسط: رجال "القسام" سيطروا على غالبية المواقع المنتخبة في حماس بغزة

تابعنا على:   09:04 2017-02-11

أمد/ غزة: قالت مصادر فلسطينية مطلعة إن نتائج الانتخابات الداخلية لحركة حماس، التي بدأت في المناطق في قطاع غزة، أظهرت سيطرة كبيرة للعسكر في الحركة على حساب المستويات السياسية.

وأكدت المصادر لـ"لشرق الأوسط" اللندنية، أن رجال الجناح المسلح في الحركة والمحسوبين على كتائب القسام، سيطروا على غالبية المواقع في المناطق في قطاع غزة.

وتابعت المصادر: "هذا سيجعلهم يسيطرون كذلك، على مجالس الشورى المصغرة التي تؤلف مجلس الشورى العام، ومن ثم تنتخب المكتب السياسي للحركة".

وبحسب المصادر نفسها، فإن سيطرة العسكر في غزة وكذلك في السجون، ستمكنهم من رسم خريطة المكتب السياسي إلى حد كبير.

وثمة تباين كبير في الآراء بين الخط العسكري والسياسي في حماس، فيما يخص «التحالفات» في المنطقة. ويدفع قادة العسكر إلى ترميم العلاقات مع إيران، فيما يبدي قادة المستوى السياسي تأنيا أكبر في هذا الشأن. ويبدو القاسم المشترك بين العسكر والسياسيين، هو الإجماع على إسماعيل هنية، الذي حاز أعلى الأصوات في الانتخابات السابقة، لانتخابه على رأس المكتب السياسي للحركة، خلفا لخالد مشعل، الذي لا يسمح له القانون الداخلي بالترشح لولاية ثالثة.

وتشكل غزة مع السجون، قطاعين من بين 4 قطاعات تجري فيها انتخابات داخلية في حماس كل 4 سنوات.

وينتظر أن تجري الحركة انتخابات في الضفة الغربية وفي الخارج، كذلك.

وينتخب أبناء الحركة قيادة مناطق في القطاعات الـ4، وهؤلاء ينتخبون مجلس شورى الحركة الذي بدوره ينتخب المكتب السياسي.

ويتوقع أن يستغرق الأمر نحو شهرين على أن تظهر النتائج في أبريل (نيسان) القادم أو مايو (أيار).

وبخلاف الفصائل الفلسطينية الأخرى، لا تجري عملية الانتخابات في حماس وفق نظام الترشح والدعاية الانتخابية، بل يرشح مجلس الشورى أعضاء المكتب السياسي، ويجرون عملية تصويت على الأسماء المقترحة.

وتكتسب الانتخابات الحالية في حماس أهميتها، بسبب التغييرات المتوقعة في قيادة الحركة، التي قد تجر تغييرات في السياسة العامة.

ويعد هنية، الذي يحظى بتوافق كبير، من التيار الذي يحاول في حماس كسب جميع الأطراف، بما في ذلك استعادة العلاقة مع النظام الإيراني، وفتح علاقات جيدة مع النظام المصري ودول عربية وإسلامية أخرى.

وتسلم هنية بعد فوز حماس، رئاسة الحكومة الفلسطينية، وظل على رأسها حتى انتخب نائبا لمشعل قبل سنوات، فترك الحكومة وتفرغ للعمل داخل الحركة.

أما الاسم الثاني المطروح بقوة، فهو النائب الثاني لمشعل، موسى أبو مرزوق الذي يعيش في قطر. ولم يعرف بعد، إذا ما أنهت الحركة انتخابات المناطق في الضفة الغربية، التي تجرى فيها الانتخابات بشكل معقد للغاية وفي إطار من السرية الكبيرة. وقالت مصادر في الحركة إن الانتخابات في الضفة تجرى بطرق معقدة ومختلفة عن قطاع غزة، بسبب الاحتلال الإسرائيلي. ويطلب من عناصر الحركة الموثوقين، التصويت في فترات متباعدة، مع تنسيق أقل بين المناطق خشية فضح الانتخابات.

ولا تعلن الحركة أسماء أي من قادتها في الضفة الغربية ولا حتى أعضاء المكتب السياسي، خشية الاعتقال، وذلك بخلاف الأعضاء الآخرين من غزة والخارج، المعروفين للجميع.

وعقدت حماس انتخاباتها العامة آخر مرة، في القاهرة عام 2013، وأسفرت نتائجها عن إعادة انتخاب خالد مشعل، رئيسا للمكتب السياسي لولاية جديدة تمتد لـ4 سنوات.

اخر الأخبار