في احتفالية الديمقراطية..ناصر يحذر من خطة كيري ويدعو لوقف المفاوضات وإسقاط الانقسام

12:42 2014-02-23

أمد/ غزة: شارك الآلاف في إحياء ذكرى انطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الخامسة والأربعين في مهرجان جماهيري مركزي حاشد، مساء يوم السبت (22/2/2014)، أقيم في ملعب الأمل بخانيونس جنوب قطاع غزة، بحضور قيادات القوى الوطنية والإسلامية والشخصيات الوطنية والنقابية والقطاعات النسوية والشبابية والعمالية والنقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني والمخاتير والوجهاء وحشود واسعة من جماهير شعبنا الفلسطيني في محافظة خانيونس، يتقدمهم قيادة الجبهة الديمقراطية في قطاع غزة.

وافتتح المهرجان المركزي بالسلام الوطني الفلسطيني ومن ثم الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الشعب والثورة والجبهة. وعلت أغاني الجبهة الديمقراطية وراياتها وصور شهداءها وأسراها مكان المهرجان الجماهيري الكبير وعانقت الأعلام الفلسطينية وسط ابتهاج جماهيري. ثم بدأ عريف المهرجان عصام أبو معمر عضو القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية بالترحيب بالحضور وتوجيه التحية إلى شهداء وأسرى الجبهة الديمقراطية وعموم شعبنا، ناقلاً تحيات الأمين العام الرفيق نايف حواتمة إلى الحشد الجماهيري الكبير بالانطلاقة الخامسة والأربعين.

وفي الكلمة المركزية للجبهة الديمقراطية، دعا صالح ناصر عضو المكتب السياسي للجبهة، إلى وقف المفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وعدم التمديد لها حتى عام 2015 ورفض خطة كيري لأنها لن تفضي إلى تسوية سياسية متوازنة تضمن ولو الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة، وتمثل خروجاً عن الإجماع الوطني. فلا الاستيطان توقف، ولا تم اعتماد الرعاية الدولية مرجعية للمفاوضات تحت إشراف الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بديلاً للانفراد الأمريكي، ولا الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية بحدود 4 حزيران 67 والقدس الشرقية عاصمة لها ولا ضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها منذ العام 1948.

وحذر ناصر من استمرار المفاوضات وفق اتفاق كيري الذي يسعى لتسويقه من أجل حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لاحتوائه على مخاطر تفتح الطريق أمام استمرار المفاوضات في ظل آلياتها وأسسها وشروطها الراهنة المختلة بشكل كامل لصالح العدو الإسرائيلي، فيما يقدم للجانب الفلسطيني وعود وأوهام لا تخدم الحقوق الفلسطينية المشروعة بل ويطالب السلطة بالالتزام بيهودية دولة إسرائيل بكل ما يترتب على ذلك من مخاطر على قضية اللاجئين وعلى الحقوق السياسية والمدنية للمواطنين الفلسطينيين في مناطق الـ 48.

ودعا القيادي في الجبهة الديمقراطية صالح ناصر، إلى العمل المشترك مع جميع القوى والهيئات والنقابات والشخصيات والمرأة والشباب على أوسع قواسم مشتركة من أجل مطالبة قيادة السلطة بوقف المفاوضات العبثية الجارية والعودة لرحاب الإجماع الوطني ورفض التمديد للمفاوضات حتى عام 2015 أو الدخول في مفاوضات جديدة مع الجانب الإسرائيلي قبل توفير متطلباتها الضرورية.

ودعا ناصر جميع القوى الفلسطينية الحريصة على الحقوق والمصالح الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني للعمل من أجل رفض الرعاية الأمريكية المنفردة والدعوة لعودة بناء المفاوضات على أسس قرارات الشرعية الدولية وتحت رعاية الأمم المتحدة.

وأكد أن البديل للمفاوضات الحالية بتدويل القضية الفلسطينية عبر مواصلة الهجوم الكفاحي السياسي والدبلوماسي من أجل تأمين عضوية دولة فلسطين في مؤسسات ومواثيق الأمم المتحدة والاتفاقات المنبثقة عنها بدءاً باتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولاتها وانتهاءً بمحكمة الجنايات الدولية بما يعزز مكانة دولة فلسطين السياسية والدبلوماسية ويمكنها من محاصرة سياسة حكومة إسرائيل وفرض العزلة عليها ومحاسبتها على جميع الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق شعبنا.

وجدد رفض الجبهة لمقترحات اتفاق الإطار الأمريكي حول موضوع اللاجئين، محذرا من التعاطي مع هذه المقترحات وبالتصريحات التي تمس حق العودة وقضية اللاجئين كما جرى من تنازل مرفوض في لقاء الرئيس مع الطلبة الإسرائيليين.

ودعا ناصر إلى إسقاط الانقسام ووضع حد لأثاره المدمرة على النضال الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال أو في التصدي للخطة الأمريكية الإسرائيلية، والتوجه نحو تطبيق الاتفاقات الموقعة من الإجماع الوطني لاستعادة الوحدة الوطنية في 4 أيار 2011 وتفاهمات شباط/ فبراير 2013 بدعوة حكومة حماس في غزة للاستقالة، يليها دعوة حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله إلى الاستقالة، وأن يبادر الرئيس أبو مازن إلى تشكيل حكومة توافق وطني برئاسته من شخصيات مستقلة تكون مسؤوليتها الإشراف على الانتخابات ونزاهتها برعاية عربية دولية ومؤسسات المجتمع المدني، وكذلك دعوة الإطار القيادي الفلسطيني المؤقت تحت مظلة م. ت. ف. إلى الاجتماع لوضع الآليات اللازمة لذلك وتحديد سقف زمني للانتخابات، وأن يصدر الرئيس أبو مازن إثر ذلك مرسومين الأول تشكيل حكومة التوافق الوطني والثاني الدعوة لانتخابات تشريعية ورئاسية بالتمثيل النسبي الكامل وبالسقف الزمني الذي نتوافق عليه بالإجماع الوطني.

وفي ذات السياق، دعا صالح ناصر أمام الجماهير المحتشدة في ذكرى انطلاقة الجبهة الـ45، لإصلاحات وطنية ديمقراطية جذرية على أوضاع م. ت. ف. بما في ذلك إجراء انتخابات للمجلس الوطني الجديد وفق نظام التمثيل النسبي الكامل ينبثق عنه مجلس مركزي ولجنة تنفيذية جديدان، لاستعادة الدور القيادي الجماعي لـ م. ت. ف. واحترام قراراتها بدل تحويلها إلى قرارات ذات طابع استشاري بعدما جرى بشكل منهجي تعطيلها على أيدي مكونات الرئاسة.

ودعا كافة القوى إلى رفع وتيرة النضال ضد الاستيطان والاحتلال، وتشكيل جبهة مقاومة شعبية في جميع المناطق المهددة بالاستيطان والمصادرة، وتشكيل لجان حراسة لحماية الأراضي والأهالي من اعتداءات زعران الاحتلال. داعياً إلى أوسع حملة شعبية لشن حملة ضغط واسعة على حكومة السلطة الفلسطينية لفرض المقاطعة على جميع منتجات المستوطنات ومنع دخولها إلى الأسواق الفلسطينية وكذلك جميع المنتجات الإسرائيلية التي تنافس المنتجات الفلسطينية، والعمل على دفع السلطة لتبني برنامج ملموس يسحب اليد العاملة في بناء المستوطنات بالضفة الفلسطينية.

وطالب ناصر بأخذ التهديدات الإسرائيلية على قطاع غزة بجدية كاملة، داعيا لتشكيل غرفة عمليات مشتركة موحدة لمواجهة كل الاحتمالات باعتداء إسرائيل على القطاع.

وجدد دعوته لكافة القوى السياسية والاجتماعية وخاصةً اليسارية والديمقراطية الوطنية والتقدمية إلى رفع مستوى النضال السياسي والاجتماعي والنقابي من أجل دفع المستوى الحكومي إلى إعادة نظر جذرية بسياسته الاجتماعية – الاقتصادية والتوجه نحو اقتصاد صمود بالدرجة الرئيسية يوجه الموارد المالية المتاحة نحو تعزيز صمود المواطن على الأرض وتوزيع أعباء الصمود بعدالة على جميع الطبقات والفئات الاجتماعية، نحو سياسة تحفز العدالة الاجتماعية وتنصف الفئات الأكثر فقراً من خلال إلزام أصحاب العمل بتنفيذ قانون الحد الأدنى من الأجور وإقرار قانون التضامن الاجتماعي.

ودعا السلطة الفلسطينية في رام الله وحكومة حماس في غزة إلى معالجة الأوضاع الحياتية والمعيشية لقطاع غزة وخاصةً إنصاف ضحايا الانقسام ومعالجة مشكلات الفقر والبطالة وغلاء الأسعار وغير ذلك، وإبعاد المرافق الأساسية عن التجاذبات السياسية للحكومتين مثل الكهرباء والقضايا الصحية والتعليمية والاجتماعية، وعدم التضييق على الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان وتوفير مقومات صموده على أرضه.

وجدد ناصر على موقف الجبهة الديمقراطية مع أبناء شعبنا في مخيمات الشتات وحقهم في العيش الكريم ورفضهم للتوطين، وحقهم في العودة لديارهم التي شردوا منها قسراً، خاصة مخيمات شعبنا الفلسطيني في القطر السوري الشقيق وفي المقدمة منها مخيم اليرموك. وجدد تأكيده على موقف الجبهة بضرورة عدم زج المخيمات الفلسطينية في الصراعات الداخلية في هذه البلدان أو التجاذبات السياسية التي تدور على أراضيها. داعياً إلى تنفيذ اتفاق خروج المسلحين من المخيمات الفلسطينية في سوريا وفك الحصار عن مخيم اليرموك.

كما ودعا إلى موقف حاسم وموحد لمنع تقليصات خدمات الأونروا، وضرورة تصعيد الحركة المطلبية للدفاع عن حقوق العاملين  في الوكالة والوقوف صفاً واحداً في وجه صلف إدارتها وسياستها الاستعلائية مع مطالب هؤلاء العاملين والدفاع عن حقوق المهجرين من مخيمات سوريا إلى لبنان، وإعادة بناء مخيم نهر البارد. ودعا إلى العمل لمنع تقليص خدمات الوكالة ولمشاركة جماهيرية في صياغة خطط العمل ومراقبتها لمكافحة الفساد.

وفي كلمة الأسرى، ألقاها الأسير المحرر إبراهيم أبو علي، والذي أكد على مركزية قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأن السلام والاستقرار لن يتحققان دون تبييض السجون الإسرائيلية من أسرانا البواسل. داعياً إلى تحركات شعبية عارمة لنصرة قضية الأسرى وتحريك أوسع ضغط دولي على دولة الاحتلال.

وشدد على أن قضية الأسرى هي لب الصراع الفلسطيني، وأن استمرار اعتقالهم والتنكيل بهم ما هو إلا جريمة تتطلب ضغطاً عربياً ودولياً على إسرائيل لإجبارها على الإفراج عن الأسرى دون قيد أو شرط.

وشدد الأسير المحرر أبو علي على أن إعادة اعتقال الأسرى المحررين ومواصلة الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري والتنكيل بالأسرى جريمة سياسية وإنسانية تتطلب من المجتمع الدولي محاسبة إسرائيل على جرائمها المتواصلة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني. داعياً القيادة الفلسطينية إلى تدويل قضية الأسرى وحقوقهم المشروعة في المؤسسات الدولية لمحاسبة إسرائيل على جرائمها وانتهاكاتها المتواصلة بحق أسرانا البواسل وأبناء شعبنا الفلسطيني.

اخر الأخبار