وجهة النظر الواحده الى غير رجعه !!!!

03:54 2014-02-23

غالب يونس

في الحالة الفلسطينية ما يجب ان نكرسه فكرياً وثقافياً وسياسياً لدى حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح والفصائل الأخرى وحماس.إن أردنا حقاً الاستفادة من المتغيرات الداهمة فلا بد لنا جميعاً أن نتنازل لفلسطين أولاً، وان يتنازل كل منا عن بعض مكونات مفاهيمه تلك ذات الطابع السلطوي أو الإستئثاري أو الانقلابي الاقصائي وبكل وضوح لدى حماس أساسا أو لدى حركة فتح أوغيرهما .إن لم تتشكل لدينا القناعات باحترام الآخر والاعتراف به والإقرار باختلافه وحقه في ذلك والإيمان المطلق بإمكانية ان يجاورني فإننا قطعاً سنكرر الانقلاب بادعاءات الوطنية أو العصمة الدينية أو غيرهما، وحينها وجب على الشعب أن يلفظنا ويختار من يحترمون أنفسهم و بعضهم وقضيتهم وشعبهم.لا وصاية على وطنية الفلسطيني أبدا، ولا وصاية على إسلامية الفلسطيني أبدا ، ولا وصاية على مسيحية الفلسطيني أبدا ، ولا لمحاكم التفتيش في فكر الفلسطيني مهما كان هذا الفكر الذي يحق له الوجود في ظل الدولة المدنية الديمقراطية .إننا بالمفاهيم اللاسلطوية وغير المعصومة نعترف ببعضنا البعض كبشر، وبناء عليه فإنني أرى ضرورة أن تقر كافة الأطراف بحاجتها لبعضها البعض وفق المفاهيم المذكورة وتعتبر ان لا إقصاء ولا احتكار، ما يعني ان كل مكونات السلطة الوطنية الفلسطينية يجب أن تبعد كليا عن التنافس التنظيمي وتكون مؤسسات للوطن ضمن قوانين وأسس ما يفرض علينا أن نطالب بأن يكون الرئيس القادم مهما كان انتماؤه ان يستقيل فوراً من تنظيمه ليصبح لكل الشعب دون تمييز وكذلك الأمر مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس المجلس التشريعي .إن خطر تهميش القضية الفلسطينية أصبح ماثلاً للعيان فلن نستطيع بالاقتتال والصراع الفلسطيني – الفلسطيني أن نجلب احترام العالم ، ولن نستطيع ان نكلل رؤوسنا بالغار وهزائمنا الداخلية في تعاملاتنا هي السائدة بيننا ، إذ لابد من الاعتراف بأن لا انقلاب بعد غزة ولا دماء ستسيل ولا امتهان لكرامة الفلسطيني ولا للجم الفكر ولا لكبت الحريات، يحدونا السعي بالنهوض المشترك بإستراتيجية نضالية ضد الاحتلال ، ولبناء الدولة المدنية الديمقراطية.