جميل شحادة الخيط الرفيع بين الوطني و القومي

تابعنا على:   02:11 2017-02-05

اللواء مازن عز الدين

لقد لعب القائد المميز ابو خالد دورا فلسطينيا هاما في الحراك السياسي القومي العربي لحزب البعث العربي الاشتراكي في العراق في زمن العز والفروسية وفي زمن الاندفاع العربي والانتماء الغير محدود لفلسطين ولكن كل قطر من الاقطار ينتمي حسب قدراته على جذب و استقطاب الاخرين الى موقعه في النظام الاقليمي العربي و قد عاش و تفاعل الاخ جميل شحادة مع الجبهة العربية التي كان العراق يرى فيها دوره و قدراته على التأثير في الساحة الفلسطينية فيأمر واوامره مطاعة وكان جميل شحادة و رفاقه في الجبهة العربية مثالا للالتزام القومي الذي كان مع فلسطين و الذي تميز فيه العراق بمحبته و عروبته و بقي الوضع سليما الى ان ارتفعت عمليات التدخل السلبي في الشأن الداخلي الفلسطيني من قبل الاشقاء اللذين لم يكونو مؤيدين للعديد من سياساتنا و كان العراق الشقيق من بين أبرز هؤلاء و كان لابد من موقف متميز للقادة و الكوادر الفلسطينية في الحزب و في الجبهة العربية ، وهنا كان جميل شحادة فارسا شجاعاً فذهب الى العراق و ابلغ القيادة القومية للحزب بضرورة فهم خصوصية الساحة الفلسطينية الّا انهم رفضو موقفه هذا , ورداَ على موقفهم قال لهم انني معكم و مع العراق مادام مع فلسطين و نحن نقدر اوضاعنا الفلسطينية تماماً كما تقدرون اوضاعكم في العراق و كان موقفه هاذا يكفي لوضعه في الاقامة الجبرية او الاعتقال او التصفية و حاوروه كي يغير موقفه لكنه إستمر في ثباته على موقفه و سمحو له في مغادرة العراق لعله يعود الى صوابه كما يعتقدوا ، ووصل الى تونس و في " اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني في مدرسة القدس " فوجئ الجميع بدخوله الى قاعة الاجتماع و معه رفيق دربه الطويل اللواء سليم البرديني وعدد من القيادات المؤيدة لموقفه المميز الوطني و القومي ليعلن امام الجميع انحيازه للموقف الوطني و القومي ,يومها قال عنه الشهيد القائد الرمز ابو عمار انه رسم بثباته الخيط الرفيع بين القرار الوطني و القومي متحديا بهذا الموقف التهديدات المخابراتية وأن الخيط الرفيع اصبح كبيرا للتمايز بميلاد الجبهة العربية الفلسطينية وسط عاصفة من التصفيق والدهشة .

وداعاً ايها الشجاع ، وداعا يا صاحب المواقف الفلسطينية التي تنبض بقوة شراينها العربية ، وداعا لرفيق الدرب الطويل في مرحلة الجبهة العربية ، وداعا لرفيق الدرب الطويل في الجبهة العربية الفلسطينية . تحياتنا من خلال روحك الطاهرة الى ارواح شهدائنا و شهداء الامة . و إنا لله و إنا اليه راجعون .

اخر الأخبار