جيب المواطن المخروم مخزون استراتيجي لسد عجز شركة الكهرباء والحكومة

19:15 2014-02-22

عبد الرحمن القاسم

-1-

كشف مدير شركة كهرباء القدس المهندس هشام العمري عن مقترح تقدمت به الشركة للسلطة لرفع اسعار الكهرباء في الضفة الغربية.واوضح العمري في تصريح لوكالة معا ان الشركة وضعت السلطة امام خيارين اما دفع الديون المترتبة عليها لشركة الكهرباء والتي تبلغ قرابة 400 مليون شيقل او رفع اسعار الكهرباء بشكل جزئي بتواز مع اسرائيل، علما ان الديون الاجمالية للشركة تبلغ 880 مليون شيقل. منوها ان الشركة القطرية الاسرائيلية التي تطالب باستمرار بسداد الديون المتراكمة والتي تصل الى 1.3 مليار شيقل. وأشار الى الارتفاع في عزوف المواطنين عن الالتزام بدفع فواتير الكهرباء المترتبة عليهم.مؤكدا ان الفاتورة الشهرية تصل الى 120 مليون شيقل، فيما نسبة الالتزام لا تصل الى 70%.

وقال ان هناك سرقات وديون كبيرة على بعض القرى أكثر منها في المخيمات.

-1/2-

رئيس شركة كهرباء اسرائيل ارسل رسالة يطالب بها حكومة اسرائيل بالتعهد بدفع ديون السلطة الفلسطيني.ويوضح فيها بأن الديون المستحقة لشركة كهرباء اسرائيل على السلطة الفلسطينية وصلت الى 1,3 مليار شيقل، يضاف لها تراكم شهري بقيمة 75 مليون شيقل شهريا، ومن خياراته لوقف تراكم هذه الديون ودفع المستحقات على السلطة، عدم الاستجابة لشركة كهرباء القدس بزيادة التيار الكهربائي، وعلى العكس سوف يتم تقليص التيار المقدم للشركة فورا.

او التوجه للمحكمة لإلزام حكومة اسرائيل تحويل عائدات الضريبة للسلطة الى شركة كهرباء اسرائيل فورا، أو السماح لشركة كهرباء اسرائيل التعامل مع ديون السلطة كما تتعامل مع باقي ديونها.

والخيار الثالث طلب فوري من الحكومة الاسرائيلية المصادقة على قرار شركة كهرباء اسرائيل قطع التيار الكهربائي الذي يزود السلطة الفلسطينية وكذلك شركة كهرباء القدس والذي سيبدأ يوم 23 من هذا الشهر.

-2-

المثل الشعبي الفلسطيني يقول "مجنون بحكي وعاقل بسمع" وبما ان "الضرورات تبيح المحظورات" وحتى لا نتهم باننا جرحنا مشاعر احد او تجاوزنا حدودنا وان الظروف التي يعيشها المواطن الفلسطيني تصعب على الكافر فإننا سنناقش انطلاقا من مقلوب المثل "عاقل بحكي ومجنون بسمع", وهذا المجنون المواطن الملتزم بالدفع ولا يجرؤ على تأخير دفع اكثر من فاتورتين لأنه سيغرم ويدفع فائدة تأخير وغرامة اعادة التيار الكهربائي. وهذا النوع من المجانين ملتزم بكل ما يترتب عليه من استحقاقات مالية مياه وضريبة وبالأغلب يحترم اشارة المرور ويحرص على تجديد رخصة السيارة ورخصته الشخصية وقد يصل به حد الجنون انه قد يطرق باب ثلاجته قبل ان يفتحها للاستئذان. لذلك عليه عقوبة زيادة تسعيرة فاتورة الكهرباء لتغطية عجز شركة الكهرباء عن تحصيل ديونها وعثراتها المالية وان يكفر عن خطايا غيره وعدم التزام الحكومة بدفع ما عليها لشركة الكهرباء, وبعض التجمعات السكانية ومن بينها المخيمات الفلسطينية, والكل يعرف ان مشكلة المتاخرات والديون المالية لشركة الكهرباء على تلك المخيمات والتجمعات السكانية مستفحلة وتزداد استفحالا ولا يوجد حلول عملية لوقف هذا النزيف على الاقل لان المواطن الذي عليه على سبيل المثال خمسة ألاف شيكل كانت قبل فترة الف شيكل وقد تصبح عشرة او عشرين الف شيكل وتتفاقم المشكلة وبالتأكيد فان حلها لا يجب ان يكون من قريب او بعيد من الجيب المخروم للمواطن المجنون والذي نسميه تأدبا او ربما استغلالا لطيبة قلبه "مواطن صالح"

-3-

وإذا سلمنا ان "المواطن الصالح" صاحب القلب الكبير والجيب المخروم اقنع اولاده, بان ثلاث وحبات يوميا ليست ضرورية, وان اكل أي نوع من اللحوم حتى لو كانت علبة سردين, سيصيبهم بداء الملوك

"النقرس", ليتمكن من دفع فاتورة الكهرباء ودفع أي زيادة جديدة على ألفاتورة حيث جيب المواطن المخروم, هي البنك المركزي والاحتياطي الاستراتيجي لسد عجز شركة الكهرباء, وربما عجز موازنة الحكومة . السؤال هل الزيادة لتغطية مبلغ 400 مليون او 880 مليون او المليار وثلاثماية مليون شيكل فأي زيادة من جيب المواطن لسد متراكم ديون يفوق المليار, وحتى لا يتراكم المبلغ ثانية, هناك اقتراح خلاق, ينص على تحويل فاتورة أي مواطن او تجمع سكاني لا يرغب بالدفع على حساب رقم "جيب المواطن الصالح" وكذلك تراكم ديون المستشفيات والمقاولات والمحروقات وشهامة من المواطن الصالح سيقتطع جزءا من لحمه لتغطية حساب اضافي "للترفيه وبدل عدم قدرة حل المسئولين وأصحاب القرار حل او حتى ادارة الازمة" ولم يفكر مسؤولوا الشركة او الحكومة بترشيد النفقات او التنازل الرمزي للامتيازات التي يتمتعون بها ما دام بقية من الاغورات او الفليسات في جيب المواطن المخرومة.

كما انه ليس بالضرورة ان كان هناك ديون كبرت او صغرت ان الشركة تخسر, والإدارة والمساهمون يضعون من جيوبهم لاستمرار الشركة, لان تلك الديون قيد محاسبي سواء اعتبرت ذمم مالية مشكوك بها او معدومة. ولماذا لا تلجا شركة كهرباء القدس الى القانون والقضاء لتحصيل حقوقها من المواطن العاقل وإلزام الحكومة بما تم الاتفاق عليه وليس الهروب والسطو على جيب المواطن المجنون.

تنويه: 70% من 120 مليون تقريبا 85 مليون شيكل أي ان العجز 35 مليون شيكل, الجانب الاخر يقول العجز 75 مليون شيكل شهريا..................؟!

 

اخر الأخبار