العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي إلى أين؟

تابعنا على:   21:07 2017-02-03

عطا الله شاهين

كما شهدنا في الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حينما قال صراحة بأنه لن يُدخل المسلمين إلى دولته، وأنه سيقوم بإنشاء جدار مع المكسيك، وأنه سيعلن القدس عاصمة لإسرائيل، وأنه سيزيد من صعوبات إدخال بضائع المصانع التي تعمل خارج أمريكا، وغيرها. كل هذه الأمور قالها في حملته الانتخابية، لكننا نرى حراكا شعبيا في أمريكا، يُعارض هذه الإجراءات، ولكن لا يمكننا معرفة حجم التأثير الممكن لهذا الحراك على قرارات ترامب، فما من شك أن الشعوب الإسلامية لن تبقى صامتة تجاه سياسة ترامب المتعلقة بمنع المسلمين، وحالة الصمت السائدة حاليا سببها مواقف الحكومات، التي ربما في الوقت الراهن تتجنب الصدام مع الإدارة الأمريكية الجديدة، كون أمريكا هي القوى العظمى، لكن هناك من يرى بأنّ هذه الإجراءات هي مرحلية، وستتعدل مستقبلا، كما نرى بأن سياسة ترامب الخارجية ورغبته في الانغلاق على الداخل لحماية الاقتصاد الأمريكي، وهذا بدوره ستؤثر بشكل كبير على السياسة العالمية، كما أنه سيقود إلى ضرر للمحيط حوله، وبالتالي ضرر اقتصادي وسياسي حتى داخل الولايات المتحدة الأمريكية، لكن لا يتوقع بأن يغير ترامب من سياسته في المرحلة الراهنة، والدور يأتي على اعترافه بأنّ القدس عاصمة لإسرائيل، وهذا الأمر سيكون له ردود فعل كبيرة على مستوى حكومات العالم الإسلامي، كما أننا نرى بأن سياسة ترامب ما زالت غير واضحة تجاه مشاكل الشرق الأوسط، ومثال ذلك المقترح الأمريكي المتعلق بمنطقة آمنة في سوريا، كما أن هناك شكوك كبيرة حول أن المقترح هذا يتضمن أن يكون مناطق حكم ذاتي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي، ومن هنا يطرح سؤال إلى أين ستسير العلاقات بين أمريكا والعالم الإسلامي خلال المرحلة المقبلة، وربما ستكون أكثر توترا وأكثر صعوبة.

اخر الأخبار