من وراء تسريبات وزير الخارجية؟

تابعنا على:   11:53 2017-02-02

منصور أبو العزم

التسريبات الثلاثة المنسوبة لوزير الخارجية سامح شكري خلال أحاديث تليفونية مع الرئيس عبدالفتاح السيسي تثير عددا من التساؤلات ـ إذا ما كانت حقيقية ـ ويحتاج بعضها إلي اجابات واضحة، وبعضها الآخر إلي تفسيرات مقنعة تتعلق بالأمن القومي المصري، وفي مقدمة تلك التساؤلات من الذي سجل أو تنصت علي مكالمة وزير الخارجية داخل مكتبه في مبني الخارجية في التسريب الأول المنسوب لشكري؟ فهل هناك من يتآمر علي الوزير وعلي الأمن القومي لمصر من داخل أروقة مبني الخارجية؟ ألا يفترض أن تكون تليفونات الخارجية مؤمنة من جانب أجهزة المخابرات؟ حتي إذا افترضنا أن تليفونات السفراء والدبلوماسيين الأرضية في مكاتبهم غير مؤمنة وهو افتراض لا يصح ولا يجب أن يكون، فإن تليفون مكتب الوزير لابد أن يكون مؤمنا! والسؤال هو: من في مكتب الوزير يسجل له ويسرب هذه التسجيلات ربما لجهات عديدة ثم قامت تلك الجهات بتسريبها لفضائيات معادية لمصر؟!

وإذا افترضنا أن ثمة فوضي في مكتب الوزير في مبني الخارجية بالقاهرة أو أن أحدا داخل الوزارة يرغب في إزاحته، فمن الذي سجل للوزير مكالمتيه في لوزان بسويسرا وواشنطن؟!

هل ثمة شخص مقرب من الوزير شكري ويسافر معه هو الذي يقف وراء تلك التسجيلات أم أن هناك جهازا مخابراتيا لدولة ما ينجح في التنصت ليس علي شكري فحسب، بل علي الحكومة المصرية بكل أجهزتها ونحن لا ندري؟

من المؤكد أن هناك من لا يريد لمصر أن تسترد عافيتها وتصبح قوة اقليمية ذات أسنان ومخالب في المنطقة وخارج المنطقة لأنه يعتقد أن ذلك قد يضر بدوره ومصالحه، ولا أستبعد أن تكون أجهزة دول أو دولة تقوم بالتجسس علي مصر لأن نقاء صوت التسجيل يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هذا ليس عملا فرديا أو لأشخاص علي خلاف مع الوزير شكري وإنما هو عمل مؤسسي يستهدف الدولة المصرية، ويتعين علي المؤسسات الأمنية أن تكشف لنا من يقف وراء ذلك.

عن الاهرام

اخر الأخبار