قضاؤهم يرفع المطرقه في وجه الرئيس وقضاؤنا ؟؟؟؟

تابعنا على:   21:05 2017-01-31

محمود الشيخ

القاضيه ان دونلي ترفع المطرقه في وجه ترامب وتهز كرسيه في اصدر قرارا بوقف تنفيذ قراراته القاضيه بمنع دخول مواطني مسلمين من سبع دول اسلاميه الى الأراضي الأمريكيه،الفارق كبير جدا بين قضاؤنا وقضاؤهم قضاؤهم مستقل وقضاؤنا وهنا لا اتحدث عن بلد عربي بعينه بل عن كل البلدان العربيه ؟!!! ولذلك الحياة هنا في امريكا مختلفه ونمطها مختلف ومفاهيمها تختلف عما في بلادنا العربيه،هنا يرفع القضاء مطرقته في وجه الرئيس لأن القضاء هنا هو صاحب اعلى سلطة في البلاد وصاحب اليد العليا، اما اليد العليا في بلادنا للرئيس يتصرف بلا رقيب ولا حسيب ولا منتقد ولا اعتراض،لهذا نحن مختلفون عنهم في كل شيء حتى في القضاء اهم جهاز من اجهزة السلطات الثلاث،الذى نحتكم له ويحتكمون هم ايضا له نحن واياهم مختلفون قضاؤهم صاحب سلطة الأمر والنهي لا يلوى ذراعه بل يلوي كافة الأذرع مهما كان علوها ومكانتها،وقضاؤنا يلوى ذراعه عند اول مسألة تتعارض مع رأي الحكام،واصلا القضاء والقانون مجندان لخدمة الحكام،ووفق مصالحهم يكون القضاء،تفصل القوانين على مقاس الطبقة الحاكمه وتعطي ارادتهم القوة والمكانة والهيبة والوقار،على حساب الشعب ومصالحه.ولذلك قانوننا مفصل على مقاس الحكام واعوان الحكام.

اليوم يشهد المجتمع الأمريكي المتنوع الأعراق واللغات والاديان انقساما حادا،بعد تولي ( دونالد ترامب ) الرئاسة الأمريكيه،ففي اليوم التالي لتوليه السلطة شهدت معظم المدن في الولايات الأمريكيه وفي معظم عواصم العالم مظاهرات نسائية عارمة تعد بالألاف تقودها نساء احتجاجا على موقفه من النساء اثناء حملته الإنتخابيه،شاركت في قيادة احداها امرأة فلسطينية من مدينة البيرة ( لينا صرصور ) وفي كبريات المدن الأمريكيه ،نيويورك والقت خطابا مؤثرا ومعبرا عن رفض المرأه لسياسته واستمرار نضالها ضد ترامب ،ثم توالت المظاهرات بعد اتخاذه مجموعة قرارات نافذة تتعلق بمنع دخول مواطنين مسلمون من سبع دول اسلامية الى امريكا وجميعها عربية،فتعالت صرخات الغضب في كل ارجاء امريكا فبالألاف خرجوا الى المطارات محتجين على قراراته مطالبين بوقف تنفيذها،تبنت شعارات الدفاع عن مواطني هذه البلدان خاصه بعد احتجاز مواطنين من تلك الدول في المطارات الأمريكيه،فتبنت جمعيه حقوقيه قضايا الموقوفين ورفعت قضية الى القضاء الذى رفع المطرقة في وجه ترامب ،وفعلا اوقف القضاء تنفيذ قرارات ترامب،بعد ان عم الغضب الشعبي ومن مختلف الطوائف مسيحية واسلاميه رافضين تلك القرارات،محامين انبروا للدفاع متطوعين تواجدوا في المطارات لتبني قضية اي محجوز في المطار.

وتنادى مئات الأدباء من ثلاثين ولاية ضد قرارات ترامب،وليس هؤلاء فحسب بل هناك حكام ولايات ووزراء واصحاب مصالح وتجار وفنانين في مختلف الولايات لعبوا دورا في تجنيد الناس للوقوف ضد سياسته،وفي استفتاء شعبي اجري في نيويورك كانت نتيجته ان ما تتميز به شخصية ترامب ( انه قوي وذكي وغير متزن )،ورغم قرار القضاء الا انه مستمر في محاولته تنفيذ قراراته،فاقال القائم باعمال وزير العدل لأنها لم توافق على الدفاع عن قراراته في المحاكم،فأقالها استبدلها بأخرى

ان حاكم ولاية كاليفونيا اكبر ولاية في الإتحاد سمح بتنظيم عريضة يجمع فيها ( 600 ) الف توقيع تطالب بإجراء استفتاء شعبي على انفصال ولاية كاليفورنيا عن الإتحاد،ومن يراقب الساحة الأمريكيه يلاحظ ان مطاراتها تحولت الى ساحة للمظاهرات الإحتجاجية على سياسة ترامب وامكنة للصلاة والعباده،ومن الواضح ان ترامب سيختلف مع كثيرين في بلده وفي العالم،ففور ترؤسه قرر رئيس المكسيك زيارة ترامب الا ان الأخير طالبه الموافقة على دفع تكاليف الجدار الذى سيبنى بين البلدين بناء رفض رئيس المكسيك والغى الزياره وقال لن ندفع ولو سنتا واحدا في تكاليف الجدار،وكذلك اوروبا وقفت جميعها مع رئيسة المانيا الذى وصفها ترامب باوصاف لم يقبلها هؤلاء واعتبروها مساسا بشخصيتها.

ويبدو ان ترامب افلح في كسب عداء العديد من الدول وقطاعات واسعة من المجتمع الأمريكي في الغائه ( لأوباما كير ) ولذلك ستتسع رقعة معارضيه يوما تلو اخر،ويزداد المجتمع الأمريكي انقساما ويشتعل غضبا من سياسات ومواقف رئيسهم،ترامب تسرع في اصدار قراراته وفي طريقة حكمه،فهو بذلك جند الرأي العام في بلده ضده،وكذلك على المستوى الخارجي ايضا يكتسب اعداء ومعارضين له ولسياسته،ايران اخذت قرار بمتع دخلوا امريكين بلدها اذا منع رعايا من دخول امريكا،فئات اجتماعية كثيرة اليوم حديثها ينصب على سياسة ترامب وحكمته،شخصيات سياسية كبيرة تقف اليوم على رأس المتظاهرين يؤيدون مطالبهم ويحتجون معهم .

انما المراقب للإحداث يرى ان ترامب يتصرف بدون اكتراث بما يجري حوله، وكان شيئا لم يكن،رغم الإتساع اليومي بل اللحظي لمعارضته في نظام حكمه وفي كافة اجراءاته التى ينتهجها،لكن السؤال المهم لنا نحن العرب ونحن نرى بأم اعيننا كيف وقف القضاء في وجه ترامب القاضيه ( دونلي ) اصدرت قرارا بوقف تنفيذ قراراته واطلاق سراح المحتجزين في المطارات،الواقع يقول ان دولة المؤسسات هي التى تحكم وهي التى تنظم حياة الناس وتشرعن قراراتها،وليس مزاج الرئيس ولا اعوانه او مصالحهم،القانون هو السيد وهو الحاكم وهو الفيصل بين الحاكم والشعب ،تجربه نعيشها لأكبر دولة في العالم ولرئيس بعد تسلمه السلطه بسويعات بدأت معارضته وبعد اصداره لأول قراراته قال له القضاء ( لا ) فهل نتعلم ونحن احوج ما نكون لسلطة القانون ودولة المؤسسات،وللناس ورأيها ،وبشكل خاص نحن شعب فلسطين لا زلنا نعيش مرحلة تحرر وطني،لم نصل بعد لمرحلة الإستقلال والسيادة ومع ذلك قضاؤنا غير مستقل بالرغم من مناداة كافة الأحزاب والكتل البرلمانية بأهمية فصل السلطات الثلاث ( القضائيه والتشريعيه والتنفيذية ) عن بعضها لتأخذ كل سلطة من السلطات الثلاث مجالها ومكانتها،الا اننا لا نختلف بشيء عن باقي الدول العربيه رغم اننا احوج ما نكون لهذا الإختلاف لأننا شعب لا زال تحت الإحتلال يمارس عليه كل اصناف تغول الإحتلال،ولذلك وجب علينا منح القضاء حقه في الإستقلال،لاحظوا موقف حركة حماس اليوم الرافض لقرار الحكومه اجراء انتخابات للسلطات المحليه في ( 13) ايار من هذا العام.

.ففي دولة الإحتلال يجري شبه يومي التحقيق مع اعلى سلطة في البلاد مع رئيس الوزراء على رشوة قيمتها ( 8600 ) دولار هدايا لزوجته فقياسا للمبالغ المنهوبة عنا يكاد هذا المبلغ لا يذكر ومع ذلك شبه يومي تقوم الشرطة بزيارته في مكتبه لساعات طويلة للتحقيق مع رئيس الوزراء، وتكتب الصحف عن ذلك ولا يقول احد فيهم نحن نمر بمرحلة حرجة علينا ان ان نتوقف قليلا حتى تمر العاصفه،وعواصفنا يوميه لا تتوقف.

المهم ما نراه ونسمعه وما يجري في الولايات المتحده هل يتوقف عند هذا الحد ام ان ترامب سيضطر للتراجع عن قراراته وسياسته التى حتما ان استمر في اتبعاها سيبقى مصطدما مع الامريكين اولا ومع الدول الأروبيه ومع الصين وسيختلف مع كل العالم،وهل سيجد قاعدة اجتماعية تدافع عن سياساته وعن بقائه رئيسا للولايات المتحده ام انه سيمضي بسياساته ويدخل كل يوم في ازمة مع هذه الدولة وتلك،ومع شعبه اولا ،وهل سيمل الشارع الأمريكي ويصمت عن مجمل سياساته ام ان الشارع سيزداد غليانا الى ان يتغير الرئيس ،الأشهر القادمه ستفصح عن نفسها اما انه سيتغير او انه سيمضي وغير قلق لما يجري حوله لكن التغير سيكون سيد السياسة الأمريكية على مختلف الصعد ،وستكون القضية الفلسطينية من بين تلك السياسات،او انه سيكون متعقلا او انه سيكون سندا للإستيطان وهو كذلك،لذا على الذين قالوا ستتحول المنطقة الى جهنم تحضير انفسهم ،ليبحثوا عن وقودها،او يتوقفوا عن جملهم الثورية التى لا تسمن ولا تغني عن جوع.

اخر الأخبار