تحذيرات أخرى لمرشحى الرئاسة

11:07 2014-02-22

رفعت السعيد

لأن موقع الرئيس هو قدس الأقداس الانتخابية، ولأن المرشح، أياً كانت حظوظه، يبقى رئيساً محتملاً حتى يأتيه حكم الجماهير، ولأن مصر بلد محترم وعظيم، فإن على مرشح الرئاسة أن يرتدى ثياب الاحترام والترفع والنزاهة والشفافية على الأقل طوال كونه مرشحاً. ولهذا فأخذاً بما كان- فإننى أتمنى من المرشحين أن يتقبلوا هذه التحذيرات إن لم يكن من أجل تاريخهم فمن أجل الاحترام الواجب لمصر.

■ لا تقبض: ولكى أكون صريحاً فى زمن تنقصه الصراحة أقول فى انتخابات 2012 تدفقت أموال طائلة لعديد من المرشحين يتخيل من قبضوها أنها أتت سراً لكنها أصبحت وبعد فترة معلومة لمن أراد أن يعرف. فنحن سمعنا رومنى، المرشح الرئاسى الأمريكى السابق، وهو يصرخ فى الكونجرس أن أوباما قدم لمرسى دعماً بخمسين مليون دولار فى معركته الانتخابية، والتقارير الاستخباراتية كشفت دعماً لمرسى قادماً من قطر تحدث عنه رئيس المخابرات القطرية فى قصر ثرى عربى فى هليوبوليس. وفى الكواليس تناثرت من دبلوماسيين حسرات على أموال بالملايين ضاعت هباءً، وأن مرشحين لم ينالوا أصواتاً بعدد ما تلقوه من ألوف الألوف. وبصراحة كل شىء معروف بالمصدر والكمية ونؤمل أن يتجنب الجميع تكرار ما كان. ومن أجل كرامة المرشحين وكرامة مصر أقول: لا تقبض.

■ لا تدفع: كانت بورصة شراء الأصوات قد ارتفعت بعد التمويل الكثيف إلى أكثر من ألف جنيه للصوت، وكل من قبض يعرف ويحتقر الذى يدفع، وكل من شارك فى المهرجانات والاحتشادات يعرف وهو مستعد أن يبيع أسراره رخيصة. ووصل الأمر إلى تفسير حماس البعض لترشح البعض رغم أن فرصهم هزيلة إلى أنها سبوبة.

■ لا تشتم: فمن المفترض أن معارك الرئاسة محترمة لأنها ستفرز رئيساً محترماً. والفضائيات التى تسعى لإشعال ما يجلب الإعلانات تحرض وتستدرج وتلح، فتتحول المعركة الانتخابية إلى حلبة صراع ثيران تدمر بالحق أو بالباطل سمعة الجميع.

■ ابتعد عن الجيش: ليس مسموحاً بأن يستثير أحد عداء الناس ضد المؤسسة العسكرية التى هى حصن الوطن ودرعه وأمله، ولا أحد مسموح له بأن يتمسح بهذه المؤسسة. فالمعركة بين مواطنين أفراد، ويبقى الجيش فوق الجميع وبعيداً عن الجميع. وأحذر من أن العدو الأمريكى يتمنى إشعال الحرب ضد هذه المؤسسة ويمارس البعض بغباء تحقيق هدفه.

■ امنع شراء المقاعد: فالتمويل المريب يتمدد إلى مرشحى البرلمان، فأمريكا والإخوان وغيرهما يريدون برلماناً يعرقل مسيرة الرئيس المعلوم جيداً أنه صاحب الحظ الأوفر. ولأن الشعب يريد خبزاً وعدالة اجتماعية وعملاً ومسكناً وعلاجاً وتعليماً فالمخطط إيفاد مليونيرات ومتأخونين وخصوم 25 يناير لأنها أبعدتهم، رغم تأييدهم 30 يونيو بأمل أن تعيدهم، فيكون الجميع عقبة وعقاباً مريراً للرئيس الذى يريده الشعب والذى يتوقعه منذ زمن.

ومع التحذيرات أتمنى معركة نظيفة محترمة وشفافة لتكون جمرة نار فى قلب الأعداء إخواناً وأمريكاناً.

عن المصري اليوم

اخر الأخبار