لماذا خففت أنقرة وتيرة تحركها نحو مدينة الباب؟

تابعنا على:   21:31 2017-01-30

عطا الله شاهين

بدا يلاحظ بأن القوات التركية بدأت تنتقل في تحركها داخل مدينة الباب السورية، من تكتيك التقدم إلى تكتيك المرابطة على النقاط، التي تمكنت من تحريرها من عناصر تنظيم داعش، وقد اتخذت أنقرة قرارا لتجميد التحركات العسكرية في مدينة الباب لفترة من الزمن، وهنا بات السؤال لماذا قمت أنقرة بتجميد تحركها في مدينة الباب، لكن يبدو بأن هناك حجج كثيرة لتجميد تحركها، منها أن تجميد تحركها يعود إلى فشل عسكري، على الرغم من أنها تمكنت تحرير جرابلس، لكنها لا تخفي بأنها تواجه صعوبات في مواصلة التقدم نحو مدينة الباب ولربما التكتيك الذي اتبعه تنظيم داعش في سحب مقاتليه نحو مدينة الباب وشكل حصنا مضادا للقوات التركية.

كما أن أنقرة تتجنب سقوط شرعية تدخلها في سورية، لأن أنقرة تحركت بقواتها نحو سوريا بحجة محاربة الإرهاب وإنقاذ السوريين من جرائمه، كما أن أنقرة تريد تخفيف الضغط الإعلامي والشعبي الداخلي حتى انتهاء مرحلة الاستفتاء الشعبي، ولذلك ترغب في تجنب الضغط الإعلامي والشعبي الذين قد يؤثرا سلباً في آراء المواطن التركي حول قبول تعديل الدستور التركي، في حال ازدادت الخسائر العسكرية والبشرية للقوات التركية كما أن التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية الجديدة تعطي بريق أمل حول إمكانية تحقيق تحالف عسكري حقيقي وقوي ضد تنظيم داعش، وهناك من أعلن عن إمكانية قيام أنقرة بعملية في العراق كعملية الفرات، لكن يبقى الاحتمال ضعيفا وذلك بسبب افتقار أنقرة للمسوغات القانونية، التي اتبعتها أثناء عمليتها العسكرية من أجل إقامة منطقة آمنة، التي تصل حتى منبج، فهذه الأسباب هي التي جعلت أنقرة أن تخفف من تحركها نحو مدينة الباب، لكن ربما هو تكتيك اتبعته أنقرة بسبب التطورات على الأرض.

اخر الأخبار