عيسى: لمجلس الأمن قرارات ذات صفة إلزامية لحفظ سلام وأمن العالم

تابعنا على:   17:38 2017-01-30

 أمد/رام الله: وقف الامين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، أستاذ القانون الدولي، الدكتور حنا عيسى على أخطر الإجراءات التي يمكن اتخاذها ضد دولة ما استنادا إلى مبادئ القانون الدولي وقواعده السارية المفعول، وهي "الاجراءات الزجرية".

 واشار د. عيسى الى المادة 16 من صك عصبة الأمم نصت على ما يشبه العقوبات الزجرية ثم تكرر ذلك بوضوح في الفصلين السادس والسابع من ميثاق هيئة الأمم المتحدة لعام 1945، وبموجب أحكام هذا الميثاق لم يعد مجلس الأمن الحالي يصدر مجرد توصيات كما كان الحال بالنسبة لمجلس عصبة الأمم، وإنما اعترف له الفصل السابع من الميثاق بصلاحية إصدار قرارات ذات صفة إلزامية لحفظ سلام وامن العالم .

 وميز الامين العام بين نوعين من الإجراءات الزجرية بحسب ما إذا كان لها طابع عسكري أم لا: وهي الإجراءات التي ليس لها طابع عسكري أولاً والتي تتم بموجب المادة 41 من الميثاق وتشمل القطع الجزئي أو الشامل للعلاقات الاقتصادية وسائل الاتصالات البريدية والبرقية واللاسلكية وكذلك قطع العلاقات الدبلوماسية والمثال على ذلك  القرار الصادر عن مجلس الأمن بتاريخ 29/أيار –مايو 1968 بفرض المقاطعة الاقتصادية على دولة روديسيا. والإجراءات الزجرية التي لها طابع عسكري ثانياً والتي تتم بموجب المادة 42 من الميثاق وذلك بقرار من مجلس الأمن حصرا وتشمل سلسلة من التدابير القهرية مثل التظاهرات المسلحة والحصار والعمليات العسكرية الأخرى البرية والبحرية والجوية التي تتطلبها الظروف وهذه الإجراءات قد تنصب على دول أعضاء في هيئة الأمم المتحدة أو غير أعضاء فيها .

 واشار الى ان المادة 24 من الميثاق والتي تحدد صلاحيات مجلس الأمن في هذا المجال تنص على ما يلي: إذا رأى مجلس الأمن أن الإجراءات المنصوص عليها في المادة 41 هي غير مجدية أو إذا تبين له ( بعد تنفيذها) عدم جدواها جاز أن يقوم بواسطة القوى الجوية او البحرية او البرية بالأعمال التي يراها ضرورية لحفظ السلام والأمن الدوليين ولإعادتهما ومن بين هذه الأعمال التظاهرات البحرية وتدابير الحصار وغيرها من العمليات التي تقوم بها قوى جوية أو بحرية أو برية تابعة لأعضاء الأمم المتحدة.

 وأكد انه ومن أجل هذه الغاية على الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة الاحتفاظ بوحدات عسكرية ووضعها تحت تصرف مجلس الأمن عند الحاجة (المادة 45 من الميثاق ) . وبالرغم من أن اتخاذ مثل هذه الإجراءات وتنفيذها هو من صلاحيات مجلس الأمن حصراً استنادا للفصل السابع من الميثاق, فانه جرى توسيع صلاحيات الجمعية العامة بشكل عملي لتشمل الحق باتخاذ مثل هذه الإجراءات وذلك في قرارها  رقم 377 تاريخ 3/تشرين الثاني /نوفمبر 1950 أثناء أزمة كوريا وهو القرار الذي يعطي الجمعية العامة بالتدخل لما يعجز مجلس الأمن عن الإجماع على اتخاذ قرار بسبب استخدام حق الفيتو وهذا ما يسمى بإجراء التجمع من اجل السلام . الذي لجأت إليه الجمعية العامة عدة مرات .

اخر الأخبار