منتهى الوقاحة

تابعنا على:   11:45 2017-01-29

افتتاحية الخليج الاماراتية

هل يمكن لعاقل أن يصدِّق أن «إسرائيل» تنوي استقبال 100 يتيم سوري، وأن بنيامين نتنياهو ووزير داخليته آرييه درعي قررا المصادقة على استيعاب هؤلاء في المدارس «الإسرائيلية» حتى العثور على عائلات حاضنة لهم؟

هذا الأمر يبدو سريالياً وأشبه بنكتة سياسية أن تقوم «إسرائيل» بمثل هذا العمل «الإنساني» الذي يتنافى بالمطلق مع نهجها وسياستها التي تقوم على الإرهاب والقتل والعنصرية، وفي استهداف الأطفال الفلسطينيين والعرب بشكل خاص كجزء من التعاليم التلمودية التي تقوم على الإبادة والإفناء، استناداً إلى ما ورد في «سفر يشوع 6» كما أمر إلههم «يهوه»، بتحريم «كل ما في المدينة من رجل وامرأة. من طفل وشيخ، حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف، وأحرقوا المدينة بالنار».

وكانت عبارات مثل «حرم كل نفس» و«لم يبق شارداً» بمثابة اللازمة في كل غزواتهم القديمة التي ارتكبوا فيها الفظائع والأعمال الوحشية، كما ورد في العهد القديم.

لعل اليوم لا يختلف عن الماضي، بل تتكرر أعمال «إسرائيل» الإرهابية منذ قامت على أرض فلسطين بطرد أهلها وارتكاب المجازر بحقهم وتدمير قراهم وتشريدهم، وما زالت تمارس ذلك حتى يومنا هذا.

في كل اعتداءات «إسرائيل» ضد الفلسطينيين والعرب، كان الأطفال هدفاً مباشراً، وكانوا ضحايا همجيتها وعنصريتها. في 8 إبريل/نيسان العام 1970 ارتكبت مجزرة مدرسة بحر البقر بمحافظة الشرقية في مصرفاستشهد 30 طفلاً. وفي 18 إبريل/نيسان 1996 ارتكبت مجزرة قانا في جنوب لبنان فاستشهد 103 أشخاص و150 جريحاً معظمهم من الأطفال، ثم ارتكبت مجزرة أخرى في قانا أيضاً خلال عدوان 2006 فقتلت 55 طفلًا وجُرح أكثر من 200 آخرين.

أما قائمة ضحايا الوحشية «الإسرائيلية» بحق الأطفال الفلسطينيين فتطول، حيث لم تتورع عن قتلهم على شاطئ مدينة غزة وهم يلعبون، وفي شوارع القدس والخليل ورام الله، أو اعتقالهم وتعذيبهم وحرقهم، وتشهد على ذلك مئات التقارير التي صدرت عن منظمات دولية إنسانية، حيث اعتقلت ما يقارب 7000 طفل خلال 2013، من بينهم 27 طفلاً تقل أعمارهم عن 12 عاماً، وفقاً لمنظمة «اليونيسيف»، وقتل 30 طفلاً العام 2016، و15 طفلاً العام 2015، وفقاً ل «الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين».

هذا غيض من فيض الجرائم «الإسرائيلية» بحق الأطفال الفلسطينيين والعرب. ومع ذلك تحاول أن ترتدي ثوب الملائكة فتقرر تبني 100 يتيم سوري.

هل هناك أكثر وقاحة من ذلك؟ إنه زمن العجائب الذي يتحول فيه الذئب إلى حمل، والأفعى إلى حمامة، ونتنياهو وأفراد قطيعه من الإرهابيين الصهاينة إلى قديسين..!!

اخر الأخبار