أبرز ما تناولته الصحف العربية اليوم الأربعاء 16 / 10

تابعنا على:   12:50 2013-10-16

نقرأ من الصحف العربية الصادرة اليوم : إيران والغرب ، جنيف ـ2 والعقبات ، الملف النووي الإيراني .

"الأهرام" 
في بوادر انفراجة لأزمة ايران مع الغرب بشأن برنامجها النووي قدمت طهران ما وصفته أمس بأنه خريطة طريق جديدة خلال المفاوضات السداسية التي بدأت في جنيف أمس، وتضم إلى جانب إيران كلا من الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ويطلق عليها مفاوضات5+.1 وهي أول جولة مفاوضات رسمية بين طهران والدول الخمس منذ تولي الرئيس الايراني المعتدل حسن روحاني السلطة في شهر أغسطس الماضي. وبالرغم من السرية والتكتم اللذين أحيطت بهما المقترحات الإيرانية أو الأفكار الجديدة كما وصفها المسؤولون الايرانيون، فان المحللين كشفوا عن أن الهدف منها التوصل إلى اتفاق بين ايران والدول الغربية خلال أقل من عام، تسبقه مرحلة أولى مدتها لا تزيد على شهرين، وتسعى إيران خلال المحادثات الحالية إلى الحصول على موافقة الدول الخمس على الصيغة الجديدة أو الخريطة الجديدة، وهي أن تلتزم إيران بالحد من برنامجها النووي، وطموحاتها مقابل تخفيف الدول الغربية عقوباتها الاقتصادية ضد طهران، ومن المعروف أن ايران ترفض منذ عام2006 مطالب مجلس الأمن الدولي، والدول الغربية بوقف تام لتخصيب اليورانيوم الضروري لإنتاج، وتطوير أسلحة نووية.
والواقع أنه لن يعارض أحد سعي إيران أو غيرها لانتاج الكهرباء من الطاقة النووية، ولكن أن تسعى إيران لامتلاك أسلحة وقدرات نووية حربية، فإن ذلك يثير قلقا كبيرا لدى الدول العربية خاصة الخليجية التي لاتمتلك قدرات أو رادعا نوويا. غير أن قلق الولايات المتحدة والغرب على إسرائيل من امتلاك إيران أو أي دولة بالمنطقة قدرات نووية أكبر بكثير من خوفها على الدول العربية بالرغم من امتلاك إسرائيل قدرات نووية طموحة، وعدم امتلاك العرب أية قدرات نووية رادعة! 
"الخليج" 
مؤتمر "جنيف  2" بشأن التسوية السياسية في سوريا، المفترض انعقاده مبدئياً في منتصف الشهر المقبل، يبدو أنه يواجه الكثير من الصعوبات والعقبات التي تحول دون انعقاده في ذلك الموعد، أو في المدى المنظور على الأقل .
ورغم التوافق الروسي  الأميركي على انعقاده للتوصل إلى حل سياسي للأزمة الدامية في سوريا، بعدما تم استبعاد الحل العسكري، وخصوصاً الضربة العسكرية التي كانت تلوّح بها الولايات المتحدة، إلا أن المجريات الميدانية والمواقف المتعارضة للأطراف الداخلية والإقليمية لم توفر حتى الآن الأرضية التي تسهل انعقاد المؤتمر .
النظام السوري لا يستطيع تجاوز الموقف الروسي المؤيد لانعقاد المؤتمر، بشرط عدم مشاركة المعارضة المسلحة التكفيرية مثل "دولة العراق والشام الإسلامية" (داعش) أو "جبهة النصرة"، وهذه الجماعات ترفض المشاركة في المؤتمر أساساً وتعتبره خروجاً على أهدافها، لأن نتائجه أياً تكن لن تكون في مصلحتها . والمعارضة الأخرى مثل "الائتلاف" و"المجلس الوطني" هي الأخرى غير متحمسة للمشاركة، وتواجه احتمال الانقسام في حال وافق أحد أطرافها على المشاركة، رغم أنها لا تزال ترفع شعار "لا مفاوضات مع النظام" .
وفي هذه الحال، فإن المعارضة المنقسمة غير قادرة حتى على تشكيل وفد يمثلها في المؤتمر إذا ما عُقد . 
"الحياة" 
طرحت إيران على الدول الست المعنية بملفها النووي في جنيف أمس، خطة "سرية" اعتبرت أنها تتيح تحقيق "اختراق" لتسوية هذا الملف، فيما ربط الاتحاد الأوروبي أي حلّ بوقف طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة. 
وأجرى الوفد الإيراني برئاسة عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، جلستَي محادثات مع وفد الدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) برئاسة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون. وأشار مسؤول أميركي إلى أن المفاوضات تمت للمرة الأولى باللغة الإنكليزية، علماً أنها كانت تُجرى من خلال مترجمين.
وشارك وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في الجلسة الأولى، علماً أنه أتى إلى جنيف يرافقه طبيبه الخاص، إذ يعاني آلاماً في الظهر. وذكر عراقجي أن ظريف "يعاني بشدة"، لكنه ينوي البقاء في جنيف حتى انتهاء المحادثات اليوم.
وأعلن عراقجي أن الخطة التي طرحها ظريف على شكل محاضرة "باور بوينت"، عنوانها "إنهاء أزمة غير ضرورية، وبداية لآفاق جديدة". وأضاف أن "تفاصيل الخطة سرية، وستبقى كذلك إلى حين التوصل إلى اتفاق"، لافتاً إلى أنها "شاملة ويمكن أن تتيح تحقيق اختراق في المفاوضات". واعتبر ان "الاقتراحات واقعية ومتوازنة ومنطقية جداً، وردّ الفعل الأولي (للدول الست) جيد. الأجواء إيجابية. نحن جديون ولسنا هنا بصفة رمزية أو لإضاعة وقتنا... لم نعد نريد السير في ظلام وغموض، وشكوك حول المستقبل".
ونفى معلومات عن تضمّن الخطة موافقة طهران على تطبيق البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي، والذي يتيح عمليات تفتيش مفاجئة للمنشآت الذرية. وشدد على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يلغي كل العقوبات على إيران، ويتيح لها مواصلة تخصيب اليورانيوم.
وشرح عراقجي "الخطوط العريضة" للخطة، وتتضمن "حق إيران في تطوير وتحقيق وإنتاج واستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية" و "الاستفادة من خبرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية" و "التعاون الدولي لتنفيذ حقوق إيران" و "الإلغاء التام لكل العقوبات الأحادية والمتعددة الجوانب" و "التعاون في مجال الهواجس المشتركة". وأشار إلى "مواصفات الخطوة الأخيرة للخطة"، وتتضمن الاستفادة من فتوى قائد الثورة (المرشد علي خامنئي) باعتبارها أهم آلية لبناء الثقة" و "مواصلة التخصيب في إيران واستخدام منشآتها النووية، بينها مفاعلات البحث" و "التعاون النووي السلمي بين الجانبين" و "إبداء الشفافية وإشراف الوكالة الذرية" و "الإلغاء الكامل لكل العقوبات" و "تحديد جدول زمني لتنفيذ هذه التدابير".