"الأناضول": توتر بين فصائل المعارضة السورية المسلحة على خلفية مؤتمر "أستانة"

تابعنا على:   20:46 2017-01-26

أمد/ إدلب - الأناضول: شهدت مدينة إدلب السورية خلال الأيام الأخيرة اشتباكات بين "جبهة فتح الشام"، وعدد من فصائل المعارضة السورية المسلحة ممن شاركن في المؤتمر الدولي بالعاصمة الكازاخية أستانة يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين.
=
وأفاد مراسلو الأناضول بمدينة إدلب بأن الخلافات والنقاشات التي بدأت قبل نحو أسبوعين بين فصائل سورية معارضة لنظام بشار الأسد بشأن المشاركة في مباحثات أستانة تحولت إلى اشتباكات في بعض المناطق.
وبدأت التطورات المذكورة على خلفية تجهيزات وتعزيزات قامت بها "جبهة فتح الشام" (جبهة النصرة سابقًا) المصنفة في قائمة المنظمات الإرهابية من قبل الأمم المتحدة وتركيا بسبب توقعاتها بصدور قرارات ضدها بأستانة.
وفي خضم تلك التطورات حلّ فصيل "جيش المجاهدين" المعارض نفسه، وأعلن انضمامه إلى "حركة أحرار الشام" كبرى الفصائل المعارضة ضد "جبهة فتح الشام" بعد انسحابه من بعض المناطق التي كان يُسيطر عليها سابقًا.
وفي وقت لاحق، أعلن فصيل "صقور الشام" المعارض القتال ضد "جبهة فتح الشام"، ليدعمه في ذلك فصيلا "الجبهة الشامية" و"تجمع فاستقم".
وأدى الإعلان إلى اندلاع اشتباكات بين "صقور الشام" و"جبهة فتح الشام" في مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة بمدينة حلب وجنوب مدينة إدلب، إلا أنها توقفت بعد فترة قصيرة.
وبالتزامن مع توقف الاشتباكات، أعلنت فصائل "جيش المجاهدين" و"صقور الشام" و"الجبهة الشامية" و"تجمع فاستقم" بالإضافة إلى ذراع جيش الإسلام في إدلب وفصيل "ثوار الشام" انضمامها إلى "حركة أحرار الشام".
وفي بيان نشرته، اليوم الخميس، طالبت "حركة أحرار الشام" - التي امتنعت عن المشاركة في مؤتمر أستانة - عدم استهداف الفصائل المذكورة التي انضمت إليها أو التعرض لها، وقالت إن "أي اعتداء على أبناء الفصائل التي انضمت لها أو مقراتها هو بمثابة إعلان قتال لن تتواني حركة أحرار الشام في التصدي له وإيقافه مهما تطلب من قوة".
وتُعد "حركة أحرار الشام" بمثابة أكبر فصيل بين المعارضة السورية المسلحة المتمركزة في مناطق شمال سوريا، حيث تضم نحو 18 ألف مقاتلًا بداخلها.
وتدعو الحركة إلى عدم الفصل بين "جبهة فتح الشام" وبقية الفصائل على أنها متطرفة وغير متطرفة، فيما تؤكّد ضرورة توحيد الصفوف ضد النظام السوري.
وشارك ممثلو فصائل المعارضة السورية المذكورة - التي أعلنت انضمامها إلى "حركة أحرار الشام" - في المؤتمر الدولي بأستانة الذي انعقد يومي 23 و24 يناير/كانون الثاني الجاري.
وأشار البيان الختامي الذي اعتمدته تركيا وروسيا وإيران في المؤتمر إلى أن "الوفود المشاركة تعيد التأكيد على إصرارها فيما يتعلق بالقتال مجتمعين ضد تنظيمي داعش والنصرة، وعلى الفصل منهم مجموعات المعارضة المسلحة".
وفي 28 يوليو/تموز من العام 2016، أعلنت "جبهة النصرة" عن تغيير اسمها إلى "جبهة فتح الشام"، بعد إعلان فك ارتباطها عن تنظيم "القاعدة" والذي كان سببًا في تصنيفها كمنظمة إرهابية من قبل مجلس الأمن.

اخر الأخبار