ابراش : حماس وفتح تخدعان الناس وقطاع غزة بيئة خصبة للقاعدة

01:44 2014-02-21

أمد/ غزة : وصف المحلل السياسي والمحاضر الجامعي الفلسطيني د. ابراهيم ابراش " حركتي فتح وحماس، في الضفة الغربية وقطاع غزة بانهم يخدعوا الناس، في كل دقيقة بحديثهم عن المصالحة، من خلال المصافحات وقبلات وابتسامات، وهم يعرفون جيدا ان المصالحة هي اعادة لحمة غزة والضفة في سلطة واحدة، وهذا يتخالف مع مصالحهم ويتجاوز قدرتهم وارادتهم". حسب حديثه

واضاف ابراش، "لقد سبق وتحدثنا سابقا أن خطاب المصالحة اصبح ممجوجا، لكنها ليست امر مستحيلا أي المصالحة، بيد ان النخبة الحاكمة اليوم لا يمكن ان تنجز المصالحة الوطنية الفلسطينية، لان لها ارتباطات ومصالح بالتالي نفس النخبة التي صنعت الانقسام وحافظت عليه كل هذه المدة سواء في غزة او الضفة الغربية كانت وما زالت عاجزة عن لجم هذا الانقسام منذ 2007 هذه النخب الحاكمة لا يمكن المراهنة عليه في انهاء الانقسام".

وحول اعلان جماعات جهادية مرتبطة بالقاعدة في قطاع غزة استهداف اسرائيل وصعوبة منعهم من قبل حكومة حماس بغزة قال ابراش في حوار مقتضب مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، "حماس في وضع لا تحسد عليه وهذه الاعمال التي تنفذها الجماعات السلفية المرتبطة بالقاعدة تحرج حماس من خلال خرقها للهدنة".

مضيفا " في نفس الوقت نرى لكل جماعة اسلامية مرجعية دينية ومؤيدين مثل حماس وجماعات القاعدة، وقد يكون لها امتداد في بعض مناطق قطاع غزة ومناطقه النائية احيانا لذلك يصعب على حماس ضبط الاوضاع في غزة بصورة تامة وكاملة".

مضيفا "ومن ناحية اخرى حماس تخشى التصادم مع هذه الجماعات حتى لا يقال انه تخدم مصلحة اسرائيل، وتضرب وتعتقل جماعات اسلامية التي تهاجم اسرائيل والتي تشاركها حماس هذا النهج، هذه معادلة صعبة عند حماس في التعامل مع هذه الجماعات لذلك نرى سكوت وعدم قدرة كاملة على ايقاف هذه الجماعات التي تحمل الفكر المتطرف".

مؤكدا "نلاحظ ان هناك محاولة للحد من نشاطهم واعتقال بعضهم وابطال مفعول بعض اعمالهم التي تستهدف اسرائيل في وقت الهدنة حتى لا تصبح حماس في وضع غير مريح امام اسرائيل خاصة ان اتفاق الهدنة الاخير في مصر ابان الرئيس المصري السابق محمد مرسي الزمها بضبط الاوضاع ومنع مهاجمة اسرائيل".

وعن نمو جماعات القاعدة في قطاع غزة واظهار نشاطاتها المجتمعية والعسكرية وبث أشرطة فيديو قال ابراش "هذه ليس بالأمر الجديد على غزة، فالقطاع يعتبر بيئة رطبة وجيدة تساعد على ظهور هذه الجماعات من ناحية سياسيا وجغرافيا، حيث كان قطاع غزة تاريخيا مهد الحركة السياسية الفلسطينية الاسلامية الوطنية التحررية".

واضاف " ايضا قطاع غزة منطقة مرتفع عن سطح البحر، وحدود غزة التي تربطه مع سيناء المصرية التي اصبحت مركز للجماعات الجهادية من مناطق كثيرة في العالم، وسهولة التنقل عبر الانفاق ايضا التي تربط قطاع غزة بمصر جعل وصول هذه الجماعات الى غزة أمر ليس صعبا، بالإضافة الى وجود حكومة اسلامية في غزة تدريها حركة حماس التي تجد حرجا كبيرا في مهاجمة هذه الجماعات الأصولية التي تشاطرها بعض المعتقدات الدينية في مهاجمة اسرائيل". وفق تعبيره

وحول تصريحات منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الاراضي الفلسطينية روبرت سيري التي حذر فيها من انهيار وقف اطلاق النار بين غزة واسرائيل قال المحلل السياسي ابراش " تصريحات روبرت سيري بصفته الدولية تكون محل انتباه، لان هذه المعلومات والتصريحات لا تأتيه من فارغ، انما من معلومات وتقارير دقيقة سواء من قبل ممثليهم في غزة او من خلال الأمم المتحدة مباشرة، وحتى الاسرائيليين يعلموهم انهم قد يخطون خطوة في التصعيد ضد قطاع غزة بصورة عامة".

وشدد قائلا "اعتقد ان الامور في الفترة الاخيرة بدأت تنزلق شيئا فشيئا نحو هاوية التصعيد المتدحرج، ليس من قِبل حماس او الجهاد بكونهم الاكبر في غزة، ولكن من بعض الفصائل الصغيرة مثل السلفية والقاعدة التي بدأت تظهر بغزة وتمارس ما تعبيره حقها في بالجهاد ومقارعة اسرائيل وانها غير ملزمة بالتهدئة، هذا قد يقود اسرائيل الى عملية عسكرية لا نعرف حجمها لضرب هذه الجماعات او حتى ضرب مواقع لحماس لأنها مسؤولية عن غزة وفق اتفاق الهدنة الاخيرة في مصر، وهنا لا استبعد ان تقوم اسرائيل بعملية عسكرية في غزة ولكن ربما قد لا تكون مثل عملية "عمود السماء"، او "الرصاص المصبوب". يذكر ان اسرائيل شنت عملية عسكرية دامية وشرسة ضد قطاع غزة في اواخر عام 2012 عرفت بعملية "عامود السماء" مستوحاه من كتاب التوراة المقدس لدى اليهود.

وأكمل ابراش حديثه عن وجود لغة تهديد مبطنة في حديث " روبرت سيري" تجاه الفصائل بغزة قال "سيري ليس في موقع تهديد تجاه أحد، ولكن ربما لديه معلومات حول شيء ما فاراد ان يحذر عن شيء مستقبلي، لان الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي لهم مشاريع في غزة وبالتي اسرائيل تشعرهم اذا اردت ان تشن هجوم، حتى يتخذوا خطوات استباقية مثل تخزين مواد بترولية او ما شباه ذلك، وحتى لا يفاجئوا بما يجري مع دون ان تقول لهم انها ستقوم بعملية عسكرية بصورة دقيقة او تحديد موعدها فقط تشعرهم ان الوضع خطير والامر لا يحتمل ان تتواصل عملية اطلاق الصواريخ وتكون الرسالة مفهومة من طرف الامم المتحدة او بعض دول الاتحاد الاوروبي". حسب قوله