شركة جوال و قصة الفأر

تابعنا على:   10:57 2013-10-16

ساهر الأقرع

لا تقل يوما من الأيام: هذه ليست مشكلتي، فقد تكون أنت أول ضحاياها.
من جرب الحياة علم أن المشكلات والأضرار لا يمكن تقنينها وتحديد مساراتها ومواقعها وضحاياها، وأدرك أن ما يخشاه المرء قد لا يصيبه وأن ما كان آمنا منه يكون سببا في هلكته.
لا تخفى عليكم قصة الفأر والمصيدة، إنها قصة مشهورة، ومعروفة لسهولة عرضها بكل قلم وفهم وصياغتها بكل أسلوب، فهي لا تحتمل كثيرا من التفاصيل، قد تهدف إلى التحذير من استصغار المشكلات وقد يكون هدفها هذا التحذير: لا تؤمن المفاجآت والتحولات.
وقد تشمل أهدافها كل ما يجري علينا في هذه الحياة، وأما المستهدف منها فهو كلنا على مستوى الفرد وكذلك الجماعة.
بدأت مشكلة الفأر بالتفاؤل والأمل ثم مرت بالجزع وانتهت بالسلامة من الخطر، في حين أنه المستهدف ولكن النتائج لا تأتي دوما وفق المتوقع والخطط.
قصة الفار والمصيدة: أن الفأر كان يوما يرقب صاحب المزرعة والدار، لعله يحضر معه شيئا من السوق قد اشتراه، من الكعك والخبز فيكون للفأر وأولاده نصيب من ذلك الطعام اللذيذ، فقد مل من حبوب المزرعة ومزروعاتها المتكررة. وظن الفأر أنه قد جاء ما تمناه عندما دخل الرجل يحمل صندوقا توقع أنه يحوي ما لذ وطاب من الخبز والأجبان والكعك. للأسف إنها أمنية لكنها لم تتحقق فبعد أن فتح الرجل الصندوق أخرج منه مصيدة للفئران، إنها بالنسبة للفأر صاعقة.
مصيبة حلت بالفأر من أول النهار، لابد أنه هالك أو أحد أفراد أسرته أو زوجته المسكينة التي تتجول يوميا في المزرعة والدار تقرض هذا أو ذاك في أمن وأمان، ولا بد أن المصيدة سوف تخنقها اليوم أو غداً.
حذر الفأر جميع أفراد أسرته من المصيدة وأخبرهم عن مكانها حيث تأكد له أن الرجل عازم على القضاء عليه وعلى كل أسرته وأقاربه.
قام الفأر بمساعيه العاجلة من أجل اتقاء الخطر والبحث عن تدابير تقي الجميع من شر المصيدة، يريد المساعدة له شخصيا فهو في ورطة فالمصيدة أصلا مخصصة للفئران ولن تصيد أيا ممن حوله من الدجاجة أو الخروف أو البقرة أو غيرها، ويأمل في مساعدة عاجلة بالرأي والمشورة والعمل الجاد.
لا أستطيع أن أتصور بشاعة جرائم السرقة المنظمة في بيت "شركة جوال"، والذي قد ضم بين جوانحه زوج أعمى وزوجة لا تسمع ( طرشه يعنى ) !.. لا هو يستطيع أن يُسمعها (بقين حلوي) ولا هي تستطيع أن تبرز له مفاتنها إن كانت تملكها أصلا !!! .. هذا بالضبط حال شركة الاتصالات الخلوية "جوال"، ومشتركيها.
هذه الشركة الخبيثة حولت همسها إلى ضجيج من خلال أجهزة إعلامها بأن كل شيء على ما يرام بل ربما أكثر من الذي يُرام، لا بل أكثر من هذا تشتري اكبر إذاعة بغزة والضفة بحفنة دولارات مما تسرقهم من أموال شعبنا، لكن الشعب لا يحس ولا يسمع ومن جانب آخر يستعرض الشعب عِضلاته متأوهاً بما أصابه من خلال إضراب أو تظاهرة لكن شركة جوال الخبيثة قد أصابها العمى...!
يذكر لنا تاريخ العلم بأن الإنسان كان يسعى لاستنباط الطاقة من لاشيء ، فقد كانت هناك بعض المحاولات منها اختراع عجلة لتوليد الطاقة فيبدأ مستخدم إكسابها حركة ابتدائية ثم يتركها فتدور بقصورها الذاتي مولدة طاقة من خلال مولد صغير يتم تثبيته في مكان مناسب من العجلة وكان في مخيلة مخترع العجلة بأنها ستحافظ على دورانها إلى مالا نهاية إلا أن مخترع مثل تلك العجلة وغيرها لم يخطر على باله وقتها بوجود مقاومة لحركة العجلة حتى وإن عزلها عن الهواء بوضعها في غلاف زجاجي مفرغ الهواء فلا تنعدم وجود مقاومة ناشئة عن الاحتكاك عند محور العجلة تجعل دورانها يضم حل شيئا فشيئا حتى تتوقف تماما، وبذلك باءت مثل هذه المحاولات بالفشل ولم تخرج عن كونها أحلام يقظة !..
أتذكر تلك المحاولات في استحداث الطاقة من لا شيء كلما قرأت أخبار " شركة جوال ترصد جوائز بالإلف الدولارات، "شركة المافيا" تطلق حملات رصيد مجاني"، بيكفي كذب ونفاق، يخرب بيتكم من شركة شو بتمص بدم الناس، ومن هذا المنطلق أقول لـ"شركة المافيا المسلحة"، اقصد شركة جوال، وللقائمين عليها ابتداءً من الرئيس التنفيذي حتى الذيل، إن سياسة سرقة المال من الناس بدون أي سند قانوني غير مجدية بل لا تأتي إلا بالويلات والخراب لكم، فعليكم أن تتعلموا من تجارب الآخرين المريرة، وأطالب مشتركي هذا الشركة، البدء الفوري بالتصدي إلي "شركة المافيا" بما ترتكبه من جرائم بحق أبناء شعبنا بدون أي سند قانوني أو أخلاقي أو وطني، والإقرار بخطأ السياسات التي تتبعها تلك الشركة والعمل على وقف انتهاكاتها ضد المشتركين، إذ أن هذه الشركة القبيحة أحيانا تسمع شكاوي المشتركين وأنينهم، فتفكر بأن تهبه بحملات الدعاية الكاذبة ومزيدا من السرقات، وبطرق احترافية، وبعد أن يهنأ الشعب بخبر هذه الحملات الكاذبة ويرسم الأحلام الوردية في أن هاتفة الخلوي سوف يزيد له رصيد إضافي او امتيازات متنوعة عن قريب مثل، احكي مع أصحابك وصار فيك تحكي وتتنقل بين خمسة وعشرين دولة، قد ثقل عليه مرض أجندات شركة المافيا، وغضبها ولومها على غير من يتكشف فسادهم المستشري ويقول لهم شكرا لان شركة المافيا لا تسرق وتمتاز بالصدق، وسرعان ما يكتشف أنها تعمل مرارا علي السرقة بالطرق الإبداعية والتي يستحيل كشفها، وعندما تذهب إلي احدي مقرات الشركة يعمل الموظف بكل جهده علي إقناعك بأنها شركة وطنية وخدمت كافة فئات الشعب الفلسطيني واقرب مثال علي ذلك أنها قالت لمشتركيها في وقت سابق ولا تزال ارسل مسح فارع للرقم (.....) مجانا وسوف تحصل علي 200 دقيقة و 15 مسج ايضا مجانا ليكتشف المشترك انه وقع في ورطة كبري ورصيده بدأ بالنفاذ ازاء كذب ونفاق شركة جوال - يا عالم افهموا يجب علي كل فلسطيني حر ووطني إزالة شركة جوال من الحياة الفلسطينية، لذلك للرد على هذا الانتهاك الصارخ من قبل شركة جوال، بحق مشتركيها، مهمتنا لم تعد مجرد إصدار بيان إدانة: يجب أن تتحول إلى وصمة خزي في جبين ممن يقومون علي هذه الشركة، في فضاء الزمان والمكان لجعل عار الجلاد أشد شيئاً وقبحاً بنشره على الملأ.