د.ابو مرزوق: توجهات ترامب تغذي المتطرفين الاسرائيليين ..وعباس يعاقب غزة وانهاء الانقسام بيده لو أراد

تابعنا على:   21:19 2017-01-20

أمد/ الدوحة: رأى عضو المكتب السياسي في حركة "حماس" د. موسى أبو مرزوق، أن توجهات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، بشأن فلسطين، لا تخدم الاستقرار في المنطقة، وتغري المتطرفين الإسرائيليين بمزيد من التطرف.
وأوضح أبو مرزوق في تصريحات لوكالة "قدس برس"إنترناشيونال، أن "التهديد بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس يشكل خطورة متزايدة، بالنظر إلى صدوره عن دولة بحجم الولايات المتحدة".
وأضاف: "بعد تولي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب زمام الأمور في بلاده، أعتقد أنه سيقدر حجم المخاطر المترتبة عن سياساته المعلنة في السابق، ومنها نقل السفارة إلى القدس، فهذا له خطورة كبيرة ليس فقط على مصالح الولايات المتحدة، وإنما على الاستقرار في عموم المنطقة".
وأشار أبو مرزوق إلى أن "كل الإشارات والتصريحات الصادرة من الرئيس الأمريكي المنتخب ومن حوله، لا تعطي انطباعا بأنها تخدم الاستقرار في المنطقة ولا حتى أنها في صالح الولايات المتحدة نفسها".
وأضاف: "لا نعتقد أنه ضمن التصريحات التي صدرت من ترامب أو من التعيينات التي تمت في إدارة الرئيس المنتخب، ما يجعلنا نراهن عليه في مستقبل القضية الفلسطينية أو لجهة إعادة حقوق الفلسطينيين".
وميز أبو مرزوق بين القول والفعل بالنسبة للرؤساء الأمريكيين، وقال: "الوعود التي تصدر عن الرئاسة الأمريكية في فتراتها الأولى ليس بالضرورة أنها ستتحول إلى واقع على الأرض، وخير دليل على ذلك الوعود التي أطلقها الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك أوباما، وخطابه المشهور في تركيا ومصر، ووعوده بشأن السلام في الشرق الأوسط، ولم يتم تنفيذ منها أي شيء، وكان مستلما يوما لزمام الأمور وليس كالرئيس دونالد ترامب الذي لم يتول بعدها السلطة".
على صعيد آخر أكد أبو مرزوق، أن التوافق الفلسطيني ـ الفلسطيني حول المصالحة وإنهاء الانقسام سيظل مجرد تمنيات إذا لم يتم ترجمته إلى سلوك سياسي على الأرض، قال بأن مفاتيحه بيد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وذكر أبو مرزوق، أن لقاءات الفصائل الفلسطينية في موسكو الاسبوع الماضي، لم تتطرق للحديث عن التوافقات الفلسطينية، التي تمت في بيروت.
وقال: "لقاءات موسكو تحدثنا فيها في الشأن السياسي والعلاقات الفلسطينية ـ الروسية، ومطالب الفلسطينيين من دولة بحجم روسيا".
وأضاف: "أما في لقاءات بيروت، فإن ما توافقنا عليه هو في الحقيقة هو ذاته ما تم اتفقنا عليه منذ العام 2005، وخصوصا في ما يتعلق بالمجلس الوطني المقبل، وضرورة أن تجتمع كل الفصائل الفلسطينية في رحابه، وأن تكون منظمة التحرير ممثلة لكل الفلسطينيين".
وأشار أبو مرزوق إلى أن "الجديد في اجتماعات بيروت، هو اجتماع كل الفصائل الفلسطينية بما في ذلك حماس والجهاد الإسلامي وبقية الفصائل المقاطعة للمجلس الوطني".
وبشأن المصالحة، قال أبو مرزوق: "نحن وقعنا على المصالحة عام 2011، وليس هناك أي جديد، وأعتقد أن الأمور اليوم بيد الرئيس محمود عباس، فدعوة المجلس التشريعي للانعقاد، أو دعوة الإطار القيادي للمنظمة، أو تشكيل الحكومة، هي كلها مرتبطة بالرئيس عباس، فإذا أراد تعطيل الأمور يستطيع فعل ذلك وإذا أراد إنهاء هذا الإنقسام يستطيع أن يفعل ذلك".
وحول البرنامج السياسي لحكومة الوفاق المرتقب أن تبدأ مشاورات تشكيلها، قال أبو مرزوق: "برنامج الحكومة ليس محل توافق في الساحة الفلسطينية، وهذا البرنامج يجب أن يكون توافقيا، وقد قدمنا لذلك جملة مقترحات، ومنها وثيقة الوفاق الوطني وما تم التوافق عليه في الحكومة 11، أو أن تكون حكومة بلا برنامج".
وأضاف: "أما أن يكون برنامج حكومة الوفاق المرتقبة هو برنامج منظمة التحرير، فهذا ما لم نتوافق عليه".
وانتقد أبو مرزوق، تصريحات الرئيس محمود عباس الأخيرة بشأن معاناة غزة جراء الحصار، واعتبارها نتيجة لمواقف "حماس"، وقال: "حديث عباس عن معاناة قطاع غزة جراء الحصار، وأنه لن يساهم في حلها إلا إذا تراجعت حماس عن مواقفها، يعني عمليا أن عباس يعاقب غزة بسبب الأوضاع التي حدثت عام 2007"، على حد تعبيره.

اخر الأخبار