ابو ختلة لـ (أمد) : القدس تستحق هبّة جماهيرية لتصل الرسالة الى ترامب

تابعنا على:   02:17 2017-01-20

أمد/ غزة – خاص : قال القيادي في حركة فتح الدكتور صلاح ابو ختلة ، أن القدس على مدار التاريخ مثلت وجدان محبيها ، ومنذ العصور المتاخرة وهي مدينة توهب من أجلها الأرواح ، وهي اليوم قلب فلسطين النابض ، لم يتأخر عنها الشهداء ، بل تزاحموا على بواباتها حتى أصبحت السماء حمراء ، ولا يمكن السكوت والركون الى مغامرة الرئيس الامريكي القادم ترامب ، ولا ننصحه بأن تكون أول مقامراته بنقل سفارة بلاده الى القدس ، لأنها مقامرة ستشعل النار ولا يعرف متى ومن سيخمدها.

وقال ابو ختلة في اتصال مع (أمد) مساء اليوم الخميس ، على شعبنا بكل فئاته وشرائحه وقواه أن يتجهز للحظة الحقيقة اذا صدق ترامب وجن جنونه ونقل سفارة بلاده الى القدس ، والدعوة من الآن للكل الوطني بالخروج شيباً وشباباً وامرأة وطفلاً الى الشوارع ، وفي اعناقهم مفاتيح القدس ، وفوق رؤوسهم صورها ، ليعلم القاصي والداني أن القدس هي معركة مصير ووجود ، وليست منطقة هنا أو قرية هناك ، وبدلاً من الخطابات واعداد البرامج السياسية والتجاذبات التي فرغت القضايا من مضمونها ، أن يحشدوا أصحاب هذه الاجندات شعبهم المناضل من أجل القدس وحماية هويتها العربية والاسلامية.

وأضاف القيادي الفتحاوي ، لا وقت لننتظره أكثر ، لكي نصحو يوماً وقد نقلت السفارة الامريكية الى القدس ، ودق المسمار في نعشها العربي والاسلامي ، لا نريد أن نصل الى هذا اليوم ، وعلى كل فلسطيني اينما كان أن يخرج ويعبر عن رفضه شطب القدس وسلخها عن عروبتها ، فالزمن لن يسعفنا اذا ما غفلنا ، واذا ما قللنا من شأن هذه الخطوة الخطيرة ، بل الكارثية في تاريخ شعبنا .

وطالب ابو ختلة القيادة الفلسطينية وكل القوى الوطنية والاسلامية ، أن يضعوا برنامجاً واحداً لنصرة القدس والأقصى ، وأن يقفوا صفاً منيعاً أمام قرار ترامب ودولة الكيان الاسرائيلي ، وإلا التاريخ لن يرحم المتراخين والمتقاعسين ولا الذين ينتظرون نقل السفارة وسيراقبون بعدها ماذا سيجري ، لنقدم خطوة على خطورة قرار ترامب الذي سيقلب المنطقة رأساً على عقب ، فليبادر الكل الوطني لإنشاء جدار حماية للقدس والحفاظ على هويتها العربية والاسلامية ، قبل فوات الأوان.

كما طالب جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الاسلامي الى اتخاذ خطوات استباقية لمنع تطبيق قرار ترامب ، وليقفوا بوجهه ووجه اسرائيل ولو لمرة واحدة متحدين من أجل القدس والأقصى ، ودماء الشهداء التي سفكت على عتباتها عبر الزمن ، وأن لا يستهينوا بهذا القرار ليدنوا ويستنكروا بعده ما حدث ويسنى ككل شيء تم نسيانه ، لا بد من التصدي لهذا القرار وبكل حزم وقوة ، وأن لا يتركوا الشعب الفلسطيني لوحده في هذه المنازلة المصيرية .