عام 2017 هل سيكون عاما لسّلام في الشرق الأوسط؟

تابعنا على:   20:19 2017-01-18

عطا الله شاهين

بلا أدنى شك بأن انتشار الصراعات في السنوات الأخيرة في دول الشرق الأوسط هي التي أبعدت حلّ القضية الفلسطينية عن الواجهة إلى حدٍ ما، مما جعل تلك الصراعات تهيمن على السياسة الإقليمية فترة طويلة، وها هي ما تزال تلك الصراعات مهيمنة منذ قيام ثوارت ما سمي بالربيع العربي، كما أن هذه الصراعات بلا أدنى شك فإنها تؤثر بطريقة مباشرة أو حتى بطريقة غير مباشرة على دول العالم، وذلك من خلال قيامها بتصدير الإرهاب، ولا ننسى هنا بأنها تسبب معاناة للاجئين، الذين يفرون من تلك الدول بسبب الحروب، ومما لاشك فيه فإنها تساهم في انبعاث الشعبوية في دول الغرب، ولكننا نأمل بأن في عام 2017 بأن يكون إحياء عملية التسوية بين فلسطين وإسرائيل، على رأس أولويات المجتمع الدولي، وأن ترتكز التسوية إلى شروط واضحة، وعلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أن يدعماها، كما أن المجتمع الدولي عليه أن يقوم بضمان أمن إسرائيل وتطبيع علاقاتها ضمن حدود المنطقة، لا سيما مع الدول العربية، ولكن نأمل أن يقوم المجتمع الدولي بتبني مبادرة السلام العربية لكي يعم السلام المنطقة.

لكننا ما زلنا نرى دولا ما زالت الصراعات تنهكها مثل ليبيا والعراق وسورية واليمن، ولا بد من حلول سياسية لتلك الدول بهدف إنهاء الصراعات فيها، مما لا شك فيه فإن الحرب على العراق كانت قد فتحت أبواب الجحيم على المنطقة، وكان على دول العالم أن تستوعب درسا واحدا من تلك المصيبة، فما من شك بأن تقسيم الدول قد يؤدي إلى عواقب جيوسياسية في النهاية، وكما نرى بأن هناك فصائل بعينها لا تزال في العراق وسوريا تستثمر فراغ السلطة في البلدين، كما وأنها تلاحق أهدافا متطرفة، وهذا لن تُفضي إلا إلى التحريض على المزيد من الطموحات التوسعية في المنطقة. ويمكن القول هنا بأن عدم وجود جهود طموحة لتحقيق التقارب، فإن الحروب في منطقة الشرق الأوسط ستستمر مما ستؤدي كما هو الآن إلى إلحاق دمار هائل بالشرق الأوسط، ومما لا شك فيه فإن إنهاء الصراعات في دول الشرق الأوسط يجب أن تكون مرفقة بمشاريع واسعة النطاق لإعادة البناء في تلك الدول، التي دمرتها الحروب على مدى سنوات.

كما نأمل في عام 2017 أن تحل قضية فلسطين وفق قرارات الشرعية الدولية، وأن الدول التي تمكنت من الابتعاد طيلة تلك السنوات التي كانت سنوات دمار على دول عربية ما زالت الحروب فيها مشتعلة عن أن تقوم بالخوض في أية صراعات، كما عليها أن تنكبّ على حماية استقرارها النسبي، وذلك من أجل أن يتيح لها أن تساند في إعادة الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط برمتها..

اخر الأخبار