تحقيق يكشف تعمد بحرية الاحتلال اغراق قارب صيد واستشهاد المواطن محمد الهسي على متنه

تابعنا على:   20:08 2017-01-18

أمد/غزة: أظهر تحقيق أجراه قانونيون مختصون من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وديوان الفتوى والتشريع، نشر اليوم الأربعاء، أن الاحتلال تعمد تفتيت ودهس وإغراق قارب صيد فلسطيني ما أدى لاستشهاد الصياد محمد الهسي (32 عاما) بداية الشهر الجاري.

وأشار التقرير لظروف الحادثة التي وقعت في تمام الساعة 9:20 مساءًا من ذاك التاريخ، حين كان الشهيد الهسي متواجدا وحده على القارب الذي يبلغ طوله 15 مترا وعرضه 4.5 أمتار، ووزنه 17 طنا ومصنوع من الخشب، ويوجد عليه أكثر من مائه كشاف إنارة حيث يمكن مشاهدته على مسافة 11 ميلا بحريا.

وبين التحقيق أن القارب كان يبعد عن شاطئ بحر بيت لاهيا 5.5 ميلا بحريا في اتجاه الغرب، ومسافة 200 متر من الحد الفاصل مع الاحتلال الإسرائيلي من جهة الجنوب، والذي يُسمى "المنطقة الصفراء"، أي أن القارب كان متواجدا في المنطقة المسموح بها للصيد من طرف الاحتلال، حيث حددت المسافة بـ 6 ميل بحري.

وأضافت التحقيقات أن القارب الإسرائيلي (الطراد – الدبور) وصل إلى مكان الحادث الساعة 9:15 مساءًا، حيث يبلغ طوله 22 مترا وعرضه 8 أمتار ووزنه حوالي 60 طنا، وهو مصنوع من الحديد ومغطى بالألمنيوم ويحمل رقم (843).

وتابعت "إن القارب الإسرائيلي أخذ يدور حول القارب الفلسطيني دون أن يوجه له أي إنذارات سابقة، ويعدها من شدة تدافع المياه حول القارب الفلسطيني انطفأت أنوار القارب، وعلى الفور أندفع القارب الإسرائيلي بصورة مسرعة فوق القارب الفلسطيني الذي كان متواجدا عليه الشهيد، مما ترتب عليه أنه خلال ثواني معدودة ثم تحويل القارب الفلسطيني إلى كوم من الخشب يطفوان على سطح البحر".

وأكدت التحقيقات أن الاحتلال كان متعمدا في تفتيت ودهس وإغراق القارب الفلسطيني، حيث كان لا يبعد عنه مسافة 100 متر وقت الهجوم، وكان يدور حوله.

وأشارت إلى أنه تم البحث عن الصياد من طرق الصيادين الفلسطينيين الذين كانوا متواجدين على قوارب مجاورة لا تبعد عنه مسافة 400 متر، حيـث استمـر البحث من الساعة 9:30 مساءًا وحتى الثانية صباحا، ولم يتم العثور على الشهيد، حيث التوقعات تشير إلى أنه من الممكن أن يكون جسده تقطع إلى أشلاء بجوار المولد الكهربائي للقارب.

واستنكرت الهيئة المستقلة وديوان الفتوى، بشدة هذا القتل العمد للصياد الفلسطيني الأعزل من طرف القارب الإسرائيلي، واعتبره من الأفعال الهمجية والعنصرية التي عودنا عليها الاحتلال، والذي يهدف منها إلى تشديد الحصار على قطاع غزة، وقتل أكبر عدد من الفلسطينيين الذين يبحثون عن وقود أولادهم.

وأوضح البيان أن هذه الجريمة البشعة تعتبر من الجرائم الجسيمة المخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة، لاسيما المادة (146،147)، وكذلك المادة (85/5) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1977م، والمادة (8/2/أ) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998م، وكذلك يُعد مخالفًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأكدت الهيئة الفلسطينية المستقلة أنها ستتقدم بدعوى إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهيا ضد الاحتلال لارتكابه جريمة القتل العمد مع سبق الإسرار والترصد ضد الصياد الهسي.

وناشدت منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وكافة المنظمات الدولية لحقوق الإنسان بالتدخل العاجل لوضع حد للقتل العمد الذي يرتكب من طرف الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين.

اخر الأخبار