فشل المفاوضات وتغيير قواعد اللعبة ( الحلقة السادسة عشرة )

11:58 2014-02-20

حماده فراعنه

خصّ الكاتب السياسي حماده فراعنه، صفحات وقراء « الدستور «، بآخر إصداراته الكتاب المرجعي الهام « فشل المفاوضات وتغيير قواعد اللعبة « في سلسلة كتبه «معاً من أجل فلسطين والقدس»، والفراعنه المعروف عنه كباحث ملتزم عميق الاختصاص بالقضايا الفلسطينية والإسرائيلية، وجاد، يحمل رؤية سياسية ذات حضور، دفع ثمنها سنوات طويلة من حياته في العمل الكفاحي المباشر، قضى منها أكثر من عشر سنوات في السجون والمعتقلات في أكثر من بلد عربي، يتميز بسعة اطّلاعه، وقربه، من أصحاب القرار، بدون تكلف وادعاء، وتم اختياره في العديد من المحطات السياسية، مكلفاً بمهام صعبة، نجح فيها بصمت، وانعكست خبراته هذه، على امتلاكه للمصداقية السياسية والمهنية، حين تناول القضايا التي تشغل الرأي العام، وفي عرض مواقفه، والدفاع عنها بقوة مهما كلفه ذلك من ثمن، كالاعتقال والفصل من العمل وغيرها من الوسائل التعسفية.

« فشل المفاوضات وتغيير قواعد اللعبة «، الكتاب الثاني الذي تناول فيه الكاتب، المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، بعد كتابه الأول الصادر عن دار الجليل عام 2011، والذي حمل عنوان « المفاوضات وصلابة الموقف الفلسطيني «، وفي كتابيه يعتمد الكاتب على الوثائق ومحاضر الاجتماعات والاتصالات المباشرة، التي أطلعه عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مباشرة، وكذلك صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة المفاوضات لديها، ولهذا فقد أكسب الكتاب الثقة والأهمية، لأن مصدره، مطبخ صنع القرار الفلسطيني، حيث يقدم لهما الشكر، على هذه الثقة، إذ لولاهما لما كان هذا الكتاب .

كتاب حماده فراعنه الذي تنشره الدستور على حلقات يومي الأحد والخميس من كل أسبوع، يهديه إلى ياسر عرفات وجورج حبش وأحمد ياسين وتوفيق طوبى، شموع الوعي والنضال، التي أنارت للشعب العربي الفلسطيني، طريق الحياة، وفق وصف الفراعنه لهؤلاء القادة، من أجل الحفاظ على حقوق الشعب العربي الفلسطيني الثلاثة واستعادتها كاملة غير منقوصة :

1- المساواة لفلسطينيي مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة.

2- الاستقلال لفلسطينيي مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، أبناء الضفة والقدس والقطاع.

3- العودة لفلسطينيي اللجوء والشتات، أبناء المخيمات وبلدان المنافي، وعودتهم إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948، إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع، واستعادة ممتلكاتهم فيها وعلى أرضها .

وكاتبنا المميز حماده فراعنه، سبق له وأن عمل في « الدستور « كاتباً يومياً متفرغاً لتسع سنوات متتالية، تركها بعد نجاحه ليكون نائباً منتخباً في مجلس النواب الأردني الثالث عشر عام 1997، حاصل على وسام الاستقلال من الدرجة الأولى من جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، ووسام القدس من الرئيس الراحل ياسر عرفات، وهو عضو في المجلس الوطني الفلسطيني، منذ عام 1984، وعضو مراقب لدى المجلس المركزي الفلسطيني، ولديه أربعة عشر كتاباً مطبوعاً في قضايا أردنية وفلسطينية وعربية، ويعمل مقدماً لبرامج سياسية في أكثر من محطة تلفزيونية وإذاعية، وآخر إصداراته كان عن ثورة الربيع العربي أدواتها وأهدافها 2011،حركة الإخوان المسلمين ودورهم السياسي 2013 ، وكتابه هذا عن فشل المفاوضات ، سيصدر في بيروت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر .

]المحرر

 

استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

 

سجلت القوى والفصائل السياسية الفلسطينية معارضتها لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، يوم 30 / تموز / 2013 ، تحت الرعاية الأميركية لأكثر من سبب:

أولاً: لأنها تمت في ظل تراجع القيادة الفلسطينية عن التمسك الحازم بشروطها الثلاثة لاستئناف المفاوضات وهي 1 - وقف الاستيطان الكامل بما يشمل مدينة القدس، 2 - أن تكون خطوط الرابع من حزيران 1967، هي مرجعية التفاوض، وبخاصة بعد الاقرار الدولي من قبل الأمم المتحدة بقبول دولة فلسطين كعضو مراقب على أساس حدود الدولة وهي حدود 4 حزيران 1967، 3 - اطلاق سراح أسرى ما قبل اتفاق أوسلو 1993.

ولذلك، وعلى خلفية استجابة منظمة التحرير للضغوط العربية والأميركية، بقبول استئناف المفاوضات بدون تلبية الشروط الفلسطينية المعلنة، طالبت القوى السياسية الفلسطينية، ليس فقط بالانسحاب من هذه المفاوضات، التي لا يراهن عليها أحد، بل طالبت بالتمسك بالشروط الفلسطينية المعلنة، لأن التساهل بشأنها يعني تغيير قواعد اللعبة، تغيير قاعدة المفاوضات وخلفيتها، ما يؤثر جوهرياً على سيرها ومن ثم على نتائجها.

ثانياً: انها تمت في ظل سعار استيطاني متواصل، وعملية تهويد وأسرلة للقدس والغور والتمدد السرطاني في قلب الضفة الفلسطينية ما يوحي وكأن المفاوضات غطاء للاستيطان، أو قبول به، أو صمت عليه، ولذلك مثلما شكلت عملية التفاوض أداة لاطلاق سراح أسرى ما قبل أوسلو والنجاح بالافراج عن بعضهم ، يجب أن تشكل أداة ضاغطة لوقف الاستيطان، وبخاصة وأن منظمة التحرير، أوقفت نشاطها في الحصول على عضويتها لدى مؤسسات دولية، أو تأجيل التوقيع على اتفاقات دولية تشكل محاكمات سياسية ومعنوية وقانونية للاحتلال الاسرائيلي واجراءاته العدوانية التوسعية.

ثالثاً: لقد حققت منظمة التحرير انتصارين خلال الأشهر القليلة الماضية تمثلا في:

أولاً: قبول فلسطين كدولة مراقب لدى الأمم المتحدة يوم 29/11/2012 ، بتصويت 138 دولة مقابل تسع دول فقط، وهو انتصار كبير، أضاف لفلسطين مكانة قانونية وسياسية نوعية على طريق استعادة حقوق الشعب الفلسطيني الكاملة غير القابلة للتصرف أو التبديد أو التراجع مثل: 1 – حقه في الاستقلال، في اطار الأراضي المحتلة العام 1967 وعاصمتها القدس، و2 - حقه في المساواة في مناطق 48، و3 – حقه في عودة اللاجئين وفق القرار 194.

أما الانتصار الثاني: فهو قرار المجموعة الأوروبية بمقاطعة الاستيطان والمستوطنين وكل ما ينتج عنهما أو يتعامل معهما وسيتم تطبيق هذا القرار بداية من الأول من كانون الثاني 2014، وهو قرار نوعي اعتبرته الأوساط الاسرائيلية بمثابة زلزال سياسي أوروبي ضد المصالح التوسعية الاسرائيلية، وستكون له نتائج وتداعيات عند بدء سريانه.

وكلاهما شكل رافعة قوية مساندة، واضافة نوعية على الطريق الطويل، ولذلك يجب أن تكون المفاوضات وسيلة كفاحية، لاستعادة الحقوق، بطريقة قانونية دبلوماسية تعتمد استحضار الحقوق المسنودة، والوقائع الحسية والأمثلة الحية والقوانين والقرارات الأممية ، والشرعية الدولية، لاقرار هذه الحقوق واستعادتها، فما هي الخلفية التي شكلت غطاء أو دوافع لمنظمة التحرير كي تقبل استئناف المفاوضات في ظل غياب المرجعيات والقرارات الدولية، بعد أن حققت منظمة التحرير هذين الانتصارين على المستوى السياسي دولياً وأوروبياً ؟؟.

التحرك العربي

 

في صلب اهتمامات منظمة التحرير، وبرنامجها، العمل على اشراك المجموعة العربية في تحركاتها، وعليه، كانت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، التي تشكلت من رحم الجامعة العربية، هي الوعاء للتحرك الفلسطيني العربي على المستوى الدولي.

في 8/4/2013، عقدت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، اجتماعها في قطر، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري وبمشاركة 15 وزير خارجية عربيا وأمين عام الجامعة العربية، بحضور الرئيس محمود عباس، وقررت ، وفق أوراق صائب عريقات الداخلية ، ما يلي :

1- ايفاد وفد مكون من ثمانية وزراء خارجية عرب الى واشنطن، بهدف اجراء مشاورات مع الادارة الأميركية حول مجريات عملية السلام المُعطلة من مختلف جوانبها وأبعادها وعرض الموقف العربي ازاء مُعالجة القضية الفلسطينية والصراع العربي – الاسرائيلي، تنفيذاً لقرار القمة العربية الصادر بهذا الشأن في الدوحة يوم 26/3/2013.

2- التأكيد على وجوب التوجه مباشرة الى اتفاقية سلام شاملة لانهاء النزاع الفلسطيني الاسرائيلي بتنفيذ قرار مجلس الأمن «242» وتطبيق حل الدولتين.

3- تشمل الاتفاقية جميع القضايا التي أصبح يُطلق عليها قضايا الوضع الدائم وهي: الحدود، المستوطنات، القدس، الأمن، اللاجئون، المياه، وكذلك الافراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين كافة في السجون الاسرائيلية. مع التأكيد على وجوب تحقيق السلام الشامل على المسارين السوري واللبناني.

4- يكون الاطار العام لحل الدولتين بحيث توضع أطر واضحة للحل، وبخاصة وأن هناك توافقاً دولياً واضحاً على الاطار العام الذي يقوم على أساس حل الدولتين، فلسطين واسرائيل، تعيشان جنباً الى جنب في أمن وسلام.

أ‌ - الحدود: تقوم الدولتان على أساس حدود 4 حزيران 1967، مع امكانية تبادل طفيف للأراضي، يتفق عليه، متساوية في القيمة والحجم.

ب‌ - الأمن: تحقيق الأمن المتساوي والمتكافئ للطرفين، مع ضرورة تواجد طرف ثالث لمراقبته والتحقق منه وضمانه.

ت‌ - اللاجئون: ضرورة التوصل الى حل عادل ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين استناداً الى قرار الجمعية العامة رقم (194) ومبادرة السلام العربية، مع رفض أي تعديل للمبادرة العربية.

ث‌ - القدس: تكون عاصمة للدولتين.

ج‌ - المياه: يتم الاتفاق على قضية المياه وفقاً لقواعد القانون الدولي.

ح‌ - الأسرى والمعتقلون: يتم الافراج عن جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.

5- يجب أن يتفق على سقف زمني محدد وملزم للتوصل لاتفاقية السلام الشاملة لانهاء النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي، ويجب ألا تزيد الفترة الزمنية على عدة شهور، بعيداً عن الحلول المرحلية والانتقالية، أو ابقاء الوضع على ما هو عليه.

6- لا بد من بلورة آلية رعاية لطرف مسير وضامن، ذات ولاية قوية وقدرة على قيادة المفاوضات وطرح أطر وبدائل وضمانات لحل القضايا الصعبة.

7- يلتزم الطرفان بعدم اتخاذ أي اجراءات من شأنها تدمير الثقة أو تعكير المناخ، أو التأثير سلباً على مسار المفاوضات أو نتائجها.

8- تتوقف اسرائيل تماماً عن نشاطاتها الاستيطانية، حيث ان الأنشطة الاستيطانية كافة، غير قانونية ولاغية وباطلة.

9- تفرج اسرائيل عن الأسرى ما قبل اتفاق أوسلو 1993.

10- تلتزم فلسطين بعدم اتخاذ أية خطوات نحو الانضمام الى منظمات أو اتفاقيات دولية أو اللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية خلال فترة المفاوضات.

11- تلتزم الأطراف الاقليمية والدولية ذات الصلة بدعم المفاوضات، وبوبخاصة دعم السلطة الفلسطينية على استكمال بناء مؤسسات الدولة ورفع كفاءة الاقتصاد الفلسطيني.

الموقف العربي في واشنطن

 

وخلال يومي 29 و30 نيسان 2013، عقد الوفد الوزاري العربي، سلسلة اجتماعات في واشنطن مع نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن ووزير الخارجية جون كيري، وأكد تمسكه بالسلام كخيار استراتيجي. وملخص ما عرضه الوفد ما يلي:

1- هدف عملية السلام تحقيق مبدأ الدولتين على حدود الرابع من حزيران العام 1967، مع امكانية تبادل طفيف للأراضي مساوية بالقيمة والمثل.

2- حل قضايا الوضع النهائي كافة، وهي: القدس، الحدود، المستوطنات، اللاجئون، المياه والأمن، استناداً الى قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.

3- رفض الحلول الانتقالية والمرحلية رفضاً قاطعاً وتاماً.

4- اعتبار النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية كافة، لاغية وباطلة وغير شرعية ومُخالفة للقانون الدولي.

5- الافراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وبخاصة الذين اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو العام 1993.

6- وجوب التوصل الى اتفاق سلام شامل ودائم وعادل وبما يشمل المسارين السوري والبناني.

7- التمسك بمبادرة السلام العربية لعام 2002، ورفض ادخال أي تعديلات عليها.

8- أن تجري المفاوضات برعاية أميركية ودولية مناسبة وضمن سقف زمني لا يتجاوز عدة أشهر.

وبهذا، كانت حصيلة زيارة الوفد، وما قدمه للادارة الأميركية، دعماً كبيراً للشعب الفلسطيني. وبرزت أهميتها في أن أعضاءه تحدثوا باسم العرب، كصوت واحد، وكانت نتائج الزيارة نقطة ارتكاز في المحادثات الأميركية الفلسطينية كافة .

وبعد سلسلة طويلة من الاجتماعات والاتصالات الأميركية الفلسطينية، اجتمعت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية في عمان يوم 17/7/2003، مع كل من وزير الخارجية جون كيري، ومع الرئيس محمود عباس، واعتبرت اللجنة «أن الأفكار التي طرحها الوزير كيري أمام اللجنة تضع أرضية وبيئة مناسبة للبدء بالمفاوضات، وبخاصة العناصر السياسية والاقتصادية والأمنية الجديدة المهمة»، وعبرت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، عن أملها «أن تؤدي جهود الوزير كيري الى اطلاق مفاوضات جادة تعالج قضايا الحل النهائي كافة لانهاء الصراع وتحقيق السلام الشامل والعادل في منطقة الشرق الأوسط لتنعم المنطقة بالأمن والاستقرار والازدهار»، وأكدت التزامها «بمُبادرة السلام العربية، وأن أي اتفاق مُستقبلي يجب أن يكون مبنياً على أساس حل الدولتين من خلال اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران العام 1997 وبعاصمتها القدس الشرقية، مع تبادل طفيف للأراضي بالقيمة والمساحة نفسيهما»، مثلما أكدت التزامها بأهمية استمرار التنسيق والتشاور مع وزير الخارجية الأميركي بهذا الخصوص.

استئناف المفاوضات

 

في 30/ تموز/ 2013، تم رسمياً، استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ، في واشنطن، بعد أن أعلن الوزير جون كيري من عمان يوم 19/ تموز، موافقة الطرفين على استئنافها، وقد حضرها عن الجانب الفلسطيني صائب عريقات ومحمد اشتية عضوا اللجنة المركزية لحركة فتح، وعن الجانب الاسرائيلي الوزيرة تسيبي ليفني ومستشار نتنياهو المحامي اسحق مولخو، وعن الراعي الأميركي جون كيري وزير الخارجية، ومارتن انديك المبعوث الأميركي المفوض بمتابعة ملف المفاوضات، وفرانك لونستين، وجوناثان شورتز، من موظفي الادارة الأميركية والخارجية.

لم يكن استئناف المفاوضات بالسهولة الميسرة، بل سبقتها سلسلة طويلة معقدة من اللقاءات الفلسطينية الأميركية، وبخاصة بين الرئيس أبو مازن ووزير الخارجية جون كيري، بدأت في رام الله يوم 7/4/2013 وتواصلت حتى يوم 19/7/2013، حين أعلن جون كيري من عمان موافقة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، على استئناف المفاوضات، حيث عقدا، خلال هذه الفترة الممتدة لثلاثة أشهر، أحد عشر لقاء، اضافة الى الاتصالات التليفونية بينهما، وكذلك بين الرئيسين أوباما وأبو مازن، كما عقد الوفد الفلسطيني ثلاثة لقاءات في واشنطن مع الوزير كيري 6/5، و17/5، و19/7 /2013، ولقاء عمل آخر مع الطاقم الأميركي المساعد للوزير كيري. وفي ضوء هذه الاتصالات والاجتماعات، يمكن تلخيص المُحددات الفلسطينية، التي تم الاتفاق عليها مع الجانب الأميركي، من أجل استئناف المفاوضات والتي بدأت فعلياً ورسمياً، يوم 30/ تموز/ 2013، في واشنطن، كما يلي:

1- الهدف من عملية السلام: تحقيق مبدأ الدولتين على حدود 1967 مع تبادل للأراضي متفق عليه.

2- المفاوضات تشمل قضايا الوضع النهائي كافة، وهي (القدس، الحدود، المستوطنات، اللاجئون، الأمن، المياه، الأسرى، دون أي استثناءات وتُحل جميعها كرزمة واحدة).

3- لا مكان للحلول الانتقالية والمرحلية.

4- السقف الزمني لانتهاء المفاوضات من 6 – 9 أشهر، من يوم عقدها الرسمي في 30/ تموز/ 2013.

5- يُطلق سراح الأسرى ما قبل أوسلو على أربع دفعات، وعدم ربط الافراج عنهم بتحقيق نتائج تفاوضية أو لا.

أ‌- 13/8/2013. 26 أسيراً، تم اطلاق سراحهم فعلياً.

ب‌ - نهاية الشهر الثالث. 26 أسيراً.

ت‌ - بداية الشهر السادس. 26 أسيراً.

ث‌ - نهاية الشهر الثامن. 26 أسيراً.

6- الاستيطان: التمسك بالموقف باعتبار الأعمال الاستيطانية جميعها غير قانونية وغير شرعية ولاغية وباطلة.

7- الدور الأميركي: ستشارك أميركا بشكل رسمي وفاعل في المفاوضات.

8- المفاوضات سوف تجري على مستويين:

أ‌ - الرئيس باراك أوباما – الرئيس محمود عباس – ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والوزير الأميركي جون كيري.

ب‌ - طواقم المفاوضين.

9- ستجرى المفاوضات بالتناوب الجغرافي بين مناطق الاحتلال الأولى العام 48، ومناطق الاحتلال الثانية العام 67.

10- المفاوضات ستجري بشكل سري، ولن يتم الحديث حول مضمون المفاوضات مع وسائل الاعلام الا عبر الوزير جون كيري.

11- أكد الوزير كيري أنه سوف يعمل عن قرب مع الرباعية الدولية، والدول العربية، وباقي دول العالم.

12- امتناع الجانبين عن القيام بأي أعمال من شأنها تقويض الثقة.

13- التزام الطرف الفلسطيني بما يلي:

أ‌ - الاستمرار بالمفاوضات دون انقطاع.

ب‌ - الامتناع عن التوجه لعضوية المؤسسات الدولية خلال فترة المفاوضات (6-9 أشهر) .

ت‌ - احترام الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الاسرائيلي، بما فيها الالتزامات الأمنية.

وما أن انتهت لقاءات واشنطن الرسمية الأولى في نهاية شهر تموز، وأُعلن عن موعد جديد للمُحادثات يوم 14/8/2013، حتى بدأت الحكومة الاسرائيلية بالاعلان عن مشاريع استيطانية في القدس الشرقية والضفة الفلسطينية، ما يؤكد أن الحكومة الاسرائيلية تحاول اجهاض المفاوضات قبل أن تبدأ، ما دفع الجانب الفلسطيني لأن يقدم احتجاجاً رسمياً، وايضاح هذا الموقف، برسالة خطية، بعثها صائب عريقات، الى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، حيث أكد فيها ومن خلالها، أن الممارسات الاسرائيلية، ان استمرت، لن تؤدي فقط الى تقويض الثقة، بل الى تدمير أية امكانية لنجاح المفاوضات.

كما تم الاتفاق، الى جانب القضايا السياسية المعروضة، على معالجة القضايا الاقتصادية أيضاً، من ضمن الاهتمامات الجارية على جدول أعمال اللقاءات، وستتم متابعتها مع الجانب الاسرائيلي وبمشاركة أميركية، وذلك لتحقيق اعادة الأوضاع الى ما كانت عليه قبل أيلول 2000، وبما يشمل فتح معبر الكرامة لمدة 24 ساعة، واعادة الأجهزة الأمنية والمدنية الفلسطينية الى ممارسة أعمالها، واحترام الولاية الأمنية الفلسطينية على ما يسمى (مناطق أ + ب)، واستئناف برنامج جمع شمل العائلات، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وادخال مواد البناء لتنفيذ المشاريع الخاصة بأوجه البنى التحتية كافة، وبما يشمل مشروع الصرف الصحي الشامل وتزويد قطاع غزة بخمسة ملايين متر مكعب من المياه، والسماح بنقل البضائع والمنتوجات بين الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، وفتح المؤسسات الفلسطينية المغلقة في القدس الشرقية، وتنفيذ اعادة الانتشار الثالثة، وغيرها من القضايا التي لم تنفذها الحكومة الاسرائيلية.