أين مروان البرغوثى ؟

تابعنا على:   13:45 2017-01-18

مرسي عطاالله

ربما يكون رجل المستقبل فى فلسطين لو قدر له أن يخرج حيا من ظلام المعتقل الإسرائيلى المقيد بداخله منذ ما يربو على 15 عاما.. أتحدث عن لغز الصمت بشأن هذا المناضل الذى لم يختلف أحد فى الساحة الفلسطينية عند اندلاع الانتفاضة الثانية على أنه خليفة ياسر عرفات باعتباره يملك نفس المنهج: «مواصلة المقاومة ومواصلة التفاوض» ومن ثم استحق أن يلقب بأنه مانديلا فلسطين.

أتساءل وبكل حسن النية.. هل يمثل استمرار غياب مروان البرغوثى عن المشهد الفلسطينى مصلحة مشتركة لإسرائيل وسائر القوى والفصائل السياسية التى ترى فى احتمال عودته خطرا يهدد طموحات الكثيرين الذين بدأوا فى التنادى على ضرورة التأهب لملء الفراغ المحتمل!

إن البرغوثى لم يرتكب جرما يستحق عليه الإدانة بالسجن مدى الحياة لأنه كما قال أمام المحكمة الإسرائيلية «نحن نناضل من أجل الحرية والاستقلال ولن تكسر إراداتنا وأنتم تقيمون السور وتقتحمون الدور وتغتالون الشبان وتعتقلون الفتيات والفتيان وتشردون الأسر والعائلات ولكنكم لن تتمكنوا من هزيمة معنويات شعبنا البطل أو تحطيمها وعليكم أن تدركوا أن السلام وإنهاء الاحتلال وحدهما اللذان سيجلبان الأمن للشعبين».

وعلى الجانب المقابل فإن قيادة فلسطينية واعدة بحجم مروان البرغوثى لا تستحق كل هذا الصمت المريب على استمرار اعتقاله لأن هذا من صميم عمل السلطة الوطنية الفلسطينية، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث للأسف الشديد مما يشكل لغزا يصعب على الفهم والتفسير!

إن محنة البرغوثى يمكن أن يحولها الفلسطينيون إلى منحة تجدد الأمل بتشديد الضغط الدولى على إسرائيل للإفراج عن داعية سلام يجسد الضمير الفلسطينى الحى وليس مهندسا للإرهاب كما تزعم إسرائيل!

خير الكلام:

<< يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم!

عن الاهرام

اخر الأخبار