هل ستتحسن علاقة أنقرة بواشنطن في عهد ترامب؟

تابعنا على:   22:33 2017-01-17

عطا الله شاهين

لقد قامت واشنطن بتوجيه اللوم والانتقادات لأنقرة، وذلك بعدما اكتشفت واشنطن بأنه لربما لا يكون مكان لها على طاولة مباحثات أستانا، وكما هو جلي بأن واشنطن فقدت وجودها على طاولة المباحثات حول ملف الأزمة السورية، وذلك بعد اتفاق موسكو وأنقرة، ولكن من خلال مناورات تركيا السياسية السريعة، قامت أنقرة من جهتها بتطبيع العلاقات بسرعة مع موسكو وتل أبيب، ولكنها في ذات الوقت تركت موضوع التحالف التقليدي مع واشنطن، كما أنها توجهت أكثر نحو موسكو بسبب موقف واشنطن المُعلن الداعم لحزب الاتحاد الديمقراطي، وهذا ربما ما ساهم بتقوية موقف أنقرة نحو التخلي عن التحالف مع واشنطن وتجاهله، في ظل مواصلة دعم واشنطن لحزب العمال الكردستاني، لكن الرأي العام التركي على ما بدا بأنه دعم توجه تركيا نحو التقارب مع روسيا، ولم يكن على ما هو واضح بوجود اعتراضات لدى مراكز صنع القرار في أنقرة، لكن أنقرة من ناحيتها لم تقطع علاقاتها بشكل كلي مع واشنطن، ولم تتوجه تماما نحو موسكو، لكنها تمكنت من التحوّل إلى قوة مؤثرة في المنطقة، وذلك بعدما كسرت أغلال الغرب عنها، كما وأنها تحررت قليلا. لكن بمجيء ترامب فلربما يحمل في ثنايا وصوله بدء مرحلة جديدة قد تكون مجدية لتركيا، ولكن ما من شك يعتمد هنا على قيام ترامب بتصليح الوضع مع تركيا، لكن تركيا من خلال الفترة السابقة استطاعت من خلالها أن تصل إلى مرحلة فرض إعادة رسم العلاقات مع واشنطن، وذلك على أسس تبدو أكثر ديمقراطية، فالتغير بسياسة تركيا واضح لكن يبقى السؤال هل ستتحسن علاقة أنقرة بواشنطن بعدما يستلم ترامب دفة الحكم ؟