الرئيس عباس: لا يمكن السكوت على ابتزاز حماس للاهل في قطاع غزة

تابعنا على:   17:44 2017-01-17

أمد/ رام الله: أكد الرئيس محمود عباس  خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة الفلسطينية ، على أن إنجاح المسيرة الفلسطينية وإنجاز حقوقنا ليس هدفاً سهلاً أو قريباً، ولكنه ليس مستحيلاً، وسنحققها بصمودنا وصبرنا ورباطنا، نظراً لأن قضيتنا هي قضية معقدة ومن أصعب القضايا على مر العصور، يحتاج حلها إلى عمل شاق وجهود خارقة.

ورحب بعقد المؤتمر الدولي للسلام في باريس، موجهاً التحية إلى الرئيس الفرنسي والحكومة الفرنسية والشعب الفرنسي الصديق، لإصرار فرنسا على إستضافة المؤتمر، مثمناً الجهود التي بذلتها رغم العراقيل والضغوط وحملات التشكيك الإسرائيلية، كما وجه التحية إلى جميع الدول والأطراف المشاركة في المؤتمر.

وأكد على أن مشاركة 70 دولة وخمس منظمات دولية في هذا المؤتمر، يدل على انحياز المجتمع الدولي للقانون الدولي والإنساني ولقرارات الشرعية الدولية، كما أن بيان المؤتمر الختامي الذي أكد على حق الفلسطينيين بالدولة والسيادة وإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 بشكل كامل، وعلى أهمية الالتزام بالقانون الدولي والإنساني وحقوق الإنسان، والامتناع عن أي خطوات أحادية الجانب، يشكل انتصاراً جديداً لشعبنا وتأييداً لحقوقه الوطنية المشروعة، وهو تعبير عن رفض المجتمع الدولي لكافة سياسات وإجراءات الاحتلال، وخطوة هامة نحو تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته لإجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها لأرضنا وإزالة مستوطناتها الاستعمارية عنها، وإلزامها بحق شعبنا في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها الأبدية القدس الشرقية.

ودعا المجتمع الدولي إلى وضع ما ورد في البيان الختامي وخاصة الإنهاء التام للاحتلال الذي بدأ في العام 1967 موضع التنفيذ، معتبراً قرار إسرائيل بمقاطعة المؤتمر، دليل على عزلتها الدولية، ومن جهة ثانية تعبير واضح عن رفضها لحل الدولتين الذي عقد المؤتمر من أجل الحفاظ عليه، نتيجة المخاطر التي تتهدده بفعل النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 وأكد على استخدام كافة السبل السياسية والدبلوماسية ودعوة كافة الدول العربية والإسلامية والأسرة الدولية للوقوف الحازم والجاد بوجه التلويح بنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين، محذراً من أن الإقدام على مثل هذه الخطوة الخطيرة من شأنه أن يترك آثاراً مدمرة على أمن المنطقة واستقرارها، ومن شأنه القضاء على عملية السلام، مشيراً إلى أن على الإدارة الأمريكية الجديدة، أن تضطلع مع باقي دول العالم بدورها في تطبيق حل الدولتين بدلاً من اللجوء إلى الخطوات التي من شأنها عرقلة هذا الحل وجعله مستحيلاً.

وفي سياقٍ آخر، أكد أن الأزمة الحاصلة في قطاع غزة بشأن الكهرباء قد كشفت عن الأسباب التي أدت إلى هذه الأزمة، مستنكراً الإجراءات غير المسؤولة التي تقدم عليها حركة حماس في المحافظات الجنوبية، إثر الاحتجاجات الشعبية على استمرار أزمة الكهرباء في قطاع غزة، إضافةً إلى حملة التضليل والإفتراءات التي تفتقد إلى المصداقية والمسؤولية الوطنية.

وقال أن الحرص على مصالح أبناء شعبنا يتمثل بانتهاء الإنقسام وتحقيق مصالحة حقيقية وبتمكين حكومة التوافق الوطني من أداء عملها لخدمة أبناء شعبنا في قطاع غزة، مشدداً على أنه لا يمكن الخضوع للابتزاز الذي تمارسه حركة حماس، بإصرارها على السيطرة على القطاع، وعدم الاستجابة إلى الجهود لإنهاء الانقسام الأسود، واستعادة الوحدة الوطنية، التي تشكل مطلباً جماهيرياً ساحقاً ينطلق من مستوى الحرص والحس الوطني على القضية الفلسطينية التي تواجه أكبر التحديات في وقتنا الراهن، كما أنه لا يمكن الاستمرار بالسكوت على ما يقوم به المتنفذون في قطاع غزة، بفرض مختلف أنواع الضرائب وجباية الأموال وعائدات الكهرباء وغيرها لصالحهم، ويغرقون أبناء شعبنا في الأزمات المتلاحقة.

وأكد على أننا لن نتخلى عن واجباتنا تجاه أهلنا في قطاع غزة وسنواصل بذل الجهود للتخفيف من معاناتهم، ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة، ومواجهة سياسات الاحتلال وممارساته، وبناء مؤسساتنا الوطنية، إلى جانب تعزيز سلطة القانون وترسيخ الأمن والنظام والعدالة والإدارة الفاعلة، والنهوض باقتصادنا الوطني، انطلاقاً من تصميمنا على المضي في خدمة شعبنا وتحقيق آماله وتطلعاته في التخلص من الاحتلال ونيل حريته واستقلاله، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

 

اخر الأخبار