ذكرى الشهيدين محمود مقداد والعقيد حسن حمدونة

تابعنا على:   01:02 2017-01-16

ذكرى رحيل المناضل محمود عبد الجليل مقداد (أبو ياسر)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب 16/01/2017م

محمود عبد الجليل الأخشم مقداد من مواليد قرية حمامة عام 1944م، هجرت عائلته من قريتهم إلى قطاع غزة، وعاش حياة البؤس والشقاء في مخيمات اللجوء، درس المرحلتين الابتدائية والاعدادية في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ومن ثم حصل على الثانوية العامة من كلية غزة عام 1961م.

التحق بجامعة الإسكندرية عام 1962م وتخرج منها عام 1966م حيث حصل على ليسانس آداب قسم الجغرافيا.

خلال دراسته الجامعية كان عضواً في اتحاد الطلاب الفلسطينيين فرع الإسكندرية، التحق بتنظيم حركة فتح عام 1966م.

بعد التخرج سافر إلى الجزائر حيث عمل مدرساً في ولاية تلمسان (في مدرسة تلمسان الثانوية)، نقل بعدها إلى ولاية تيارت.

في عام 1972م تم تعيينه مسؤولاً للبعثة التعليمية الفلسطينية في الجزائر وحتى عام 1993م.

عين عام 1982م نائباً لسفير دولة فلسطين في الجزائر.

عمل أبو ياسر مسؤولاً للقطاع الغربي في الساحة الجزائرية منذ عام 1976م وحتى عام 1996م بناء على تكليف من الشهيد القائد/ خليل الوزير أبو جهاد، حيث قام بتجنيد مجموعات من الشباب الفلسطينية الدارسين في الجزائر والعائدين إلى الأرض المحتلة.

كلف من قبل القيادة بالعديد من المهمات الخارجية.

أثناء عمله في إقليم الجزائر كان له علاقات متشعبة مع التنظيمات المختلفة وحركات التحرر في العالم والنقابات المختلفة واتحاد الطلاب.

شارك أبو ياسر مقداد في الدفاع عن الثورة الفلسطينية خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982م.

خلال وجودة في الجزائر قام بنسج علاقات طيبة مع القيادة الجزائرية وممثلي الأحزاب المختلفة وكان يحظى باحترام وتقدير الجميع، وخاصة مع الأمين العام لحزب جبهة التحرير الجزائرية السيد/ شريف مساعديه رحمه الله.

كانت له علاقات طيبة مع المجموعات الإسلامية، حيث كانت السلطات الجزائرية تطلب منه في بعض الأحيان وتستعين به أثناء التحاور مع تلك المجموعات.

عين أبو ياسر مسؤولاً عن مكتب الرئيس الشهيد/ أبو عمار في الجزائر عام 1984م.

كلف من قبل القيادة الفلسطينية للعمل مع حركات التحرر في جميع أنحاء العالم بما يخدم القضية الفلسطينية والعمل الثوري التحرري.

شارك في جميع المجالس الوطنية الفلسطينية والتي عقدت على الساحة الجزائرية.

أبو ياسر متزوج وله ولدان (ياسر، خالد) وثلاث بنات (نسرين، شرين، سوزان).

أنتقل إلى رحمه الله تعالي في الجزائر العاصمة 16/01/1996م ونقل جثمانه الطاهر إلى قطاع غزة، حيث تم الصلاة عليه وشيع في جنازة عسكرية وورى الثرى في مقبرة الشهداء الشرقية بمدينة غزة.

تميز الراحل/ محمود مقداد (أبو ياسر) بالتواضع وحب الأخرين واحترامهم وتقديم يد المساعدة لكل من سأله أو طلب منه يد العون، حيث كانت علاقته مع الجميع علاقة حب ومودة وعطف وحنان.

كان أبو ياسر رحمه الله محبوباً من جيع التنظيمات على الساحة الجزائرية وكان كثير العطاء والتعاون مع جميع الطلبة الوافدين إلى الجزائر.

أبو ياسر مقداد كان قليلاً ما يتحدث عن نفسه، كان كتوماً، أميناً على الأسرار والمعلومات التي كانت لديه، لأن كل ما يهمه في حياته هو العمل الوطني من أجل فلسطين والقضية.

خلال عمله في الجزائر أشرف أبو ياسر على الكثير من التحقيقات مع الذين غرر بهم وأتهموا بخيانة وطنهم وقام بإصلاح البعض منهم.

أثناء عمله في الجزائر نال ثقة واحترام القيادة ومن عمل معهم وخاصة القادة الشهداء/ أبو عمار، وأبو جهاد، وأبو اياد رحمهم الله، حيث كان له مكانة خاصة عندهم.

رحم الله المناضل/ محمود عبد الجليل الأخشم مقداد (أبو ياسر) وأسكنه فسيح جناته

-------

ذكرى رحيل العقيد حسن عطية محمود حمدونة (أبو هشام)

حسن عطية محمود حمدونة من مواليد المجدل بتاريخ 02/11/1945م هاجرت أسرته من بلدتهم إلى قطاع غزة عام 1948م، التحق للدراسة الأساسية والإعدادية في مدرسة الوكالة بمخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين عاش منذ نعومة أظفاره وطفولته كبقية أطفال المخيمات معاناة شعبنا الفلسطيني والاضطهاد والقهر والفقر والبؤس الذي وقع عليهم من قبل دولة الكيان الإسرائيلي، انهى دراسته الثانوية من مدرسة يافا الثانوية عام 1963م/ 1964م، ومن ثم التحق بكلية الضباط الاحتياط في مصر عام 1965م ضمن الدفعة رقم (17) حيث تخرج في الدفعة رقم (18) بتاريخ 01/12/1966م، وكان مثال الضابط المجتهد ومثال العطاء والوفاء والصداقة الحقه.

التحق بقوات جيش التحرير الفلسطيني في غزة ضمن اللواء (107) حيث خدم في مدينة غزة وعين قائد فصيل واشترك في التدريب والاعداد وكذلك شارك في الحرب فيما بعد إلى أن حصلت هزيمة عام 1967م.

غادر القطاع إلى مصر بعد الهزيمة والتحق بجيش التحرير (قوات عين جالوت)، وعام 1968م تم احالته مع مجموعة من ضباط الاحتياط إلى إدارة الحاكم العام لقطاع غزة بالقاهرة، حيث أستمر في العمل وتم التحاقه بتنظيم حركة فتح عام 1970م، إلى أن سافر مع عدد سبعة ضباط إلى سوريا بتاريخ 03/08/1971م حيث تفرغوا في الحركة.

تم توزيهم على وحدة الأخ/ حسين الهيبي أولاً ومن ثم نقل حسن حمدونة إلى إدارة الخدمات الطبية العسكرية بدمشق حيث عين ضابط إدارة بقيادة الدكتور/ إسماعيل عوض الله مدير الخدمات الطبية العسكرية آنذاك.

انتقل إلى القطاع الغربي في الساحة اللبنانية لجنة غزة الأخ/ أبو زهير الشوبكي وعين ركن إدارة في اللجنة وبعد فترة نقل إلى مكتب مفوض الأرض المحتلة حيث عين ركن إدارة وحتى الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982م، حيث عين قائد عسكري في قاطع الفاكهاني وأستمر حتى نهاية الحرب.

غادر بيروت مع القوات التي غادرت إلى السودان وعين رئيساً لفرع الشؤون الإدارية وكانت تلك الفترة سنوات عجاف وأدار العمل بشكل ممتاز حتى عام 1984م، انتقل بعدها إلى قوات شهداء صبرا وشاتيلا في الساحة اليمنية وعين رئيساً لفرع التنظيم والإدارة بالقوات، نقل عام 1987م إلى الساحة الليبية (قوات القدس) وعين رئيساً لفرع الشؤون الإدارية حتى توفاه الله.

رغم اعتلال صحته فكان يصر على الذهاب إلى السارة وذلك رغم ظروفه الصحية الصعبة.

أنتقل إلى رحمة الله تعالي بتاريخ 15/01/1992م عن عمر ناهز السادسة والأربعون عاماً.

العقيد/ حسن عطية حمدونة متزوج وله خمسة من الأبناء وهم (هشام – عصام – حسام – يوسف – أروى).

أبو هشام كان ضابطاً خلوقاً ومميزاً في علاقاته مع زملائه دائم الابتسامة وكان الوطن همه الأكبر وشغله الشاغل في كل أعماله.

رحم الله العقيد/ حسن عطية حمدونة(أبو هشام) وأسكنه فسيح جناته