هل استفاقت أميركا أم سيعود الإخوان من الأبواب الخلفية مجدداً؟

تابعنا على:   09:46 2017-01-15

علي النعيمي

شهد الأسبوع الماضي، مجموعة أحداث، وتعلقت العيون بالرئيس الأمريكي، ولكن من أوضح؟ القديم أم الجديد؟ فكلاهما شغل الناس، فأوباما ألقى خطاباً ألهب مشاعر الناس خصوصاً حينما تحدث عن زوجته، وبدا وهو يتحدث ببلاغة، ففي الحقيقة ليس أمامه ما يخسره. أما ترامب فقد وقف في بداية طريق التحديات. وبين هؤلاء وهؤلاء لا نعرف هل نواصل التشاؤم من دور أمريكا أم نتأمل أنها فهمت الدرس؟!

من ناحية طرح تيد كروز ومجموعة من الساسة الأمريكيين مشروع قرار يطالب بتصنيف الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، وألمح ترامب إلى اعترافه بدور الإدارات الأميركية في الفترة السابقة في صناعة التطرف، ربما بسوء تصرفها وربما بعلمها، وألقى بسلسلة نقد داخلي كبير فهم البعض منه أنه للإدارة السابقة، وأنه ربما يردد ذلك فقط من أجل الرد على انتقادات أوباما الكثيرة المهووسة بتصوير ترامب على أنه عنصري وإلى غير ذلك من صورة انطباعية يتم ترويجها من قبل خصوم الأخير. وحتى وزير خارجية ترامب السيد ريكس تيلرسون قال إنهم يريدون القضاء على داعش للتفرغ للإخوان.

ولكن الأمر لا يقتصر فقط على فريق ترامب، فأحد كبار معاوني أوباما قال قبل أيام إن إدارة الأخير ارتكبت أخطاء فادحة، وأطرف ما ذكره «أسأنا تقدير الربيع العربي»، وأضاف في تصريح كارثي «ربما أسهم انسحابنا من العراق في صناعة داعش»، ويمكن لأي طفل عربي أن يتبرع ويخبره «بعد أن وقع الفأس في الرأس تخبرنا؟».

حسناً، هذه الأمور إيجابية، ولكن هناك أمور أخرى تجعلنا نتوجس، مثلاً الحديث عن التعاون مع تركيا في سوريا، يتجاوز الاتهامات الكبرى التي كان الفريق السابق يؤمن بها، والحديث عن خلافات إقليمية مع روسيا يخوّف أن تكون المحاصصة الإقليمية ما زالت فاعلة. ولكن كل هذه إشارات باردة لا تقتل التفاؤل.

هناك أمر آخر، وهو النشاط الكبير الذي انخرطت فيه الجمعيات الإخوانية في أميركا لاستغلال العمل المناهض لترامب، باسم الخوف من الوقوع ضحية تمييز وغير ذلك، وهم يتعاونون مع مجموعة كبيرة من الجمعيات التي تظن أنها متضررة من ترامب سواء المكسيكية أو السود أو بعض المنظمات اليهودية، وبالطبع فإنه لن يكون هناك أفضل من الإخوان المسلمين ليلعبوا دور الضحية.

نحن تعلمنا من الدرس، فلن ننتظر الكثير، علينا أن نواصل العمل الجاد لمنع التطرف من أن يأكل عقول أبنائنا أو يمارس أياً من خططه، وإن تعدّل الأمريكان فمرحباً وإلا فالله الغني، فقد رأينا من أوباما ما لن يدهشنا أي خطل بعده.

عن الرؤية

اخر الأخبار