المواطنون يريدون التدفئة وشحن هواتفهم لا رصاصكم!

تابعنا على:   13:35 2017-01-14

رامي معالي

لا أدري لماذا عاد الى ذهني مشاهد لحظة غدر سميح المدهون عام 2007 حين كتب أحد مدراء الأمن التابع لحماس على فيس بوك اليوم، بأن حركته مستعدة لتكرار ما حصل قبل 9 سنوات في حال استمرار صرخات هؤلاء المواطنين المطالبين بأبسط حقوقهم.

كنت يومها في الثانوية العامة وأذكر تلك المشاهد جيداً حتى الآن وللأبد، في الحقيقة اذكر مشهداً آخر شبيه بما حصل مع المدهون وهو لحظة استشهاد شاكر حسونة في الخليل برصاص الاحتلال وتمريغ شوارع المدينة بدماءه الزكية.

اللعنة.. "رجال الله" يهددون  "اخوانهم في الله" بقتلهم وسلخهم وسحلهم وقمعهم لمجرد خروجهم الى الشواع مطالبين بأن يكون لهم الحقّ في غسل ملابسهم وشحن هواتفهم وتدفئة اطفالهم  وتجميد طعامهم!

"رجال الله" الذين داسوا صور الشهداء وغدروا اخوانهم وأقاموا الصلوات على جثثهم احتفالاً "بنصر زائف"، يريدون قمع كل من يقول لا في وجه متاجراتهم واستغلالهم لجيوب المواطنين!

لقد التهموا أحشاء سميح المدهون كمصّاصي الدماء، وصالوا وجالوا بها في شواع غزة لمجرد أنه خالفهم في الفكر والايديولوجيا، فلماذا نستغرب تهديدهم للمواطنين بالقتل  لأنهم استيقظوا أخيراً وقالوا "يسقط الظلام الأخضر"!

اخر الأخبار