بركة وجرايسي يعزيان بضحايا الحادث المأساوي في عكا

16:29 2014-02-19

أمد/ الناصرة : قام النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والقائد الجبهوي المهندس رامز جرايسي صباح اليوم الأربعاء، بتقديم واجب العزاء بضحايا فاجعة عكا، التي أودت بحياة خمسة من أبناء المدينة، ودعا بركة الى المزيد من وحدة أهالي عكا، ودعا جرايسي الى مواصلة مسيرة الصمود والتحدي.

وقد جاءت الزيارة، بموازاة زيارة وفد فلسطيني يرأسه رجل الأعمال منيب المصري، والقيادي في حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية محمد المدني، اللذين نقلا الى عائلات الضحايا تعازي الرئيس محمود عباس.

وقد القيت في العزاء، الذي يقام في باحة مسجد الجزار، كلمات ترحيب من الشخصيات العكية من بينهم الشيخ سمير عاصي والشيخ عباس زكور، والصحفي زهير بهلول، كما القى المصري والمدني كلمات التعاطف والتضامن مع أهالي الضحايا وأهالي عكا عامة.

الحفاظ على الوحدة

وقال النائب بركة في كلمته، إنه في هذا المكان يتحول الشعب الى عائلة واحدة، نحن جميعا عائلة بدر وسرحان، فالفاجعة كبيرة، ونحن نعزي العائلتين وأهالي عكا كلها، والطفلة البريئة الناجية آمنة، التي انتشرت صورتها في كل مكان،

وتوجه بركة بكلمات حارة الى أهالي عكا قائلا، إنه في هذا المساء ستكون الختمة لشهداء مدينة عكا الخمسة، وقبل الختمة توحدت المدينة وكانت قلبا واحدا، ونريدها بعد الختمة موحدة وقلبا واحدا، وأن لا يُسمح بأي شكل من الأشكال للوسواس الخناس أن يندس ليفسد هذه الوحدة، فهناك تقولات وتحليلات كثيرة، ولكن هناك تحقيق يجب ان يأخذ مجراه، وإذا هناك رد شعبي ووطني وبلدي، فهذا الرد يجب ان يكون بوحدة الأهالي وتكاتفهم، وعدة السماح لأي صوت نشاز أن يخدش هذه الوحدة التي تجلت بأروع صورها ألما ودما بعد الفاجعة.

وتابع بركة قائلا، إنني آمل أن يجلجل هذا الكلام في رحاب هذا المسجد المبارك، ويجلجل في ضمائرنا واذهاننا وعقولنا، أننا اليوم وغدا ابناء بلد واحد، ونريد أن نحافظ عليه.

وأثنى بركة على حضور الوفد الفلسطيني برئاسة رجل الأعمال منيب المصري، والقيادي في حركة فتح محمد المدني، مؤكدا على تواصل الشعب الواحد، واعرب عن تأثره، حينما اعتبر المصري هنا عن الطفلة آمنة أنها حفيدتي.

مسيرة صمود

وقال جرايسي، إننا هنا لنلبي واجب العزاء، ولكن ايضا الوقوف مع أهل عكا وشعبنا كله في هذا المصاب الجلل والحادث المأساوي الأليم، وفي هذا البلد الطيب لا بد أن نشير الى أن هذه الفاجعة ركزت بشكل خاص على الأوضاع الخاصة، التي يعيشها التي يعيشها اهل عكا العرب، خاصة في البلدة القديمة، هذا البلد الذي يشكل اسطورة في البقاء والتشبث في الوطن رغم كل الصعاب.

وتابع جرايسي قائلا، هذا البلد الذي اختضن ضحايا وشهداء هذا الحادث الأليم، هو الذي يحتضن باعتزاز رفات الشهداء محمد جمجوم وعطا الزير وفؤاد حجازي، الذين ستبقى اضرحتهم شاهدا على جزء من تاريخ هذا الشعب وتاريخ هذا الوطن، ونحن واثقون من أن أهلنا في عكا وبمؤازرة ابناء شعبهم، سيكونون قادرين على مواصلة مسيرة التحديث والصمود في عكا، التي هي شاهد من شواهد الوطن وهويته.

وحيا جرايسي الوفد الفلسطيني من الجانب الآخر للخط الذي سيبقى دائما خطا جغرافيا ولكنه لن يفصل في أي حال من الأحوال بين ابناء الشعب الواحد.