الرئيس أوباما مرة أخرى أقوال بلا أفعال

تابعنا على:   11:48 2017-01-11

د. جمال خالد الفاضي

مرة أخرى وفي بداية عام 2017ً، يطل علينا الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته "بارك أوباما" عبر مقابلة تلفزيونية ليقول "إن سياسة نتنياهو الداعمة للاستيطان في الأراضي المحتلة، تجعل إقامة دولة فلسطينية أمرا شبه مستحيل، وأن نتنياهو رغم ادعائه المستمر، بأنه يؤمن بحل الدولتين، إلا أن أفعاله تظهر دوما الدعم و الموافقة على المزيد من المستوطنات، بغض النظر عما يقوله عن أهمية حل الدولتين، ويذكرنا "أوباما" أنه هو ووزير خارجيته، جون كيري، ناشدا نتنياهو بصفة شخصية مرات لا تحصى على مدى السنوات القليلة الماضية لوقف النشاط الاستيطاني، لكنه تجاهل تلك النداءات، ويضيف أن ما ترونه على نحو متزايد هو أن الوقائع على الأرض تجعل من شبه المستحيل، أو على الأقل من الصعب جدا، إنشاء دولة فلسطينية متصلة الأراضي تمارس وظائفها.

ولنتذكر في العام 2009، عقب توليه رئاسة الولايات المتحدة ، أعلن "أوباما" أن بلاده لن تدير ظهرها لرغبة الفلسطينيين في أن تكون لهم دولة خاصة بهم، وهو ما دفعنا لحمل الأمل اتجاه حل لكل ألامنا وظلمنا وحقنا في دولة مستقلة تكون خلاصة عشرات بل مئات السنين من القهر والظلم لشعبنا من الاحتلال ومن الانحياز الأمريكي غير المبرر لدولة الاحتلال.

لكن وبعد ثمانية سنوات من حكم، ظننا أنه مختلف، يبدو أن "ومضة الأمل" التي حملناها هذه في طريقها إلى أن تتلاشى. سنوات مرت، لم نرى فيها إلا سياسات منحازة لإسرائيل، استيطان مستمر بلا إدانة، قتل متعمد من قبل المستوطنين، قدس ننتهك حرماتها يوميا ويهجر أهلها وتمارس فيها عنصرية شبيه بعنصرية سنوات الأجداد في بلاد السيد اوباما، حروب ثلاثة على قطاع غزة انتهكت فيها كل القوانين الإنسانية، لا إدانة ولا استنكار، بل أكثر من ذلك 8 قرارات في مجلس الأمن يتم احباطها من قبل الفيتو الامريكي، والتصويت ضد قرار في الجمعية العامة 2012، يمنح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في المنظمة الدولية. اليوم، لا يترك لنا اوباما سوى أقوال لا تتعدى حدود اللغة وفن الخطابة، وتعاطف بلا مشاعر، وصفر أفعال، 8 سنوات تلاشت ، ويبدو أن الذاكرة الفلسطينية لن تترك لها الكثير لتحملها، وإذا كان للسيد أوباما ما يضيفه أو يترك له بصمة، لعلى يجد له في التاريخ مكان قال ففعل، ويجعل له بين الفلسطينيين بصمة، وإذا كان للسيد أوباما موقف اخر يخاطب فيه انسانيته، ويترك له بعض الميراث الحسن.

أن يعلن خلال مؤتمر باريس المزمع عقده بعد أيام، اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وان الولايات المتحدة ستقوم بإنشاء سفارة لها في القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية، وان يقوم بحث مجلس الامن بالاعتراف بهذه الدولة فوراً

اخر الأخبار