مطالبات بتحسين واقع عمل النظارات وتعزيز وجود الإخصائيين النفسيين

تابعنا على:   11:17 2017-01-09

أمد/ غزة: أوصى حقوقيون وإعلاميون وممثلون عن المجتمع المدني بتحسين الأوضاع الخاصة بالنزلاء داخل النظارات، وتوفير الرعاية الصحية لهم، وتوفير ملف صحي لكل نزيل قبل التحقيق معه، وتحسين جودة الطعام المقدم، وفصل النزلاء حسب نوع التهمة الموجهة ضده، بالإضافة إلى أهمية فصل الأحداث عن النزلاء العاديين ووجوب تحويلهم إلى مؤسسة الربيع.

كما أوصوا بضرورة إنشاء مراكز تأهيل وإصلاح مؤهلة تعمل ضمن خطة استراتيجية واضحة، والحفاظ على حق النزلاء بالحياة الكريمة، وتوفير الرعاية الصحية و العلاج النفسي بالتعاون مع المؤسسات الأهلية المختصة، والعمل على تظافر جهود المراقبين والعاملين في المؤسسات الأهلية والصحية مع الشرطة ومراكز التأهيل والنزلاء، لتوفير العلاج والوقاية المطلوبة من قبل المستشفيات والعيادات، كما أوصى الحضور بأهمية توعية العاملين في الأجهزة الشرطية للحفاظ على كرامة النزلاء حول كيفية التعامل معهم.

جاء ذلك في ختام اليوم الدراسي الذي نفذه ملتقى إعلاميات الجنوب برفح بعنوان "واقع النظارات والسجون في قطاع غزة" والذي يأتي اليوم الدراسي ضمن مشروع عين الإعلام على عمليات العدالة "2" الذي ينفذه ملتقى الإعلاميات بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة لتعزيز سيادة القانون في الأراضي الفلسطينية المحتلة "سواسية"، بحضور كلاً من العقيد وليد سالم مدير وحدة حقوق الإنسان في مكتب المراقب العام بوزارة الداخلية، والأستاذ بلال النجار محامي الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون، والمقدم وليد عيد نائب مدير مركز الإصلاح والتأهيل بخانيونس، والأستاذ أحمد الغول مدير مكتب الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.

وفي كلمتها أكدت ليلى المدلل رئيس مجلس إدارة الملتقى على أهمية الموضوع ووجوب تناوله كونه يمس شريحة من المجتمع، ويسهم في زيادة المعرفة بالحقوق والواجبات التي تخص كل نزيل، معلنه بذلك افتتاح الجلسة الأولى من اليوم الدراسي.

وتناولت الجلسة الأولى واقع السجون والنظارات في قطاع غزة أكد خلالها العقيد وليد سالم مدير وحدة حقوق الإنسان في مكتب المراقب العام بوزارة الداخلية على دور وزارة الداخلية الأساسي في الرقابة والتفتيش على النظارات ومراكز التأهيل والإصلاح ضمن خطة شهرية للاطلاع على ظروف النزلاء المعيشية داخل السجون، مبينا مدى حرص الوزارة على النزلاء وتقييم التقارير الصادرة من قبل المفتشين لتفادي النقاط السلبية داخل السجون، وأوضح سالم بأن الزيارة إلى السجون تقوم على توفير الحد الأدنى للنزلاء، وتوفير المكان الصحي، والتفتيش على الملفات الخاصة بالنزلاء وأوامر الحبس، بالإضافة إلى جلسات استماع لشكوى النزلاء وإيجاد بعض الحلول لشكواهم.

ومن جهته بين بلال النجار محامي الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون أن قضية السجناء قضية تحمل في جعبتها العديد من الانتهاكات، مؤكد أن حقوقهم كفلها القانون وذلك بتوفير الحد الأدنى للمعيشة داخل السجون، موضحا بعض الانتهاكات فيما يتعلق بمراكز الاحتجاز، وأشار إلى عدد النزلاء داخل كل زنزانة وأنها تفوق سعة استيعاب الزنزانة مما يؤثر بشكل سلبي عليهم بسبب الاكتظاظ، وفيما يخص قضايا الفصل بين السجناء أفاد بأن الفصل يكون بناء على الخلفية الإجرامية والأحداث، مطالبا بتأهيل النظارات ومراكز التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة.

وتناولت الجلسة الثانية واقع الصحة في السجون بين الواقع والقانون حيث أكد أحمد الغول محامي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بأن القانون الفلسطيني حفظ حق النزلاء في الصحة داخل النظارات والسجون وذلك بمعاينة كل نزيل لدى دخوله مركز الاحتجاز وقبل الإفراج عنه وتدوين تقرير عن حالته الصحية والإشراف الصحي الدائم على النزلاء، والعناية بصحة النزلاء وتقديم تقارير دورية لإدارة المركز متضمناً توصياته بهذا الشأن، وأوضح بأن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تسعى عن كثب لتلقي الشكاوى من النزلاء والمساهمة في عملية الرقابة على مراكز الإصلاح والتأهيل والنظارات ومراقبة العديد من المعايير فيما يتعلق بالنزلاء.

و أوضح المقدم أيمن عيد نائب مدير الإصلاح والتأهيل لسجن أصداء بخانيونس إلي الجهود المبذولة من قبل الإصلاح والتأهيل لتوفير الحق في الصحة للنزلاء في مراكز التأهيل والإصلاح، مؤكدا على احترام كافة حقوق النزيل القانونية والصحية وذلك بالفحص الطبي الشامل عن طريق طبيب مختص بالإضافة إلى دراسة الوضع القانوني للنزيل، مشيرا على توفير العلاج اللازم من قبل المستشفيات والعيادات، وتوفير الحد الأدنى لكل نزيل لتحسين الظروف المعيشية داخل المركز.

ومن جهته تحدث العقيد وليد سالم عن دور وزارة الداخلية في ضمان الحق في الصحة داخل النظارات موضحا واقع الممارسات العملية التي تقوم بها الوزارة في الزيارات المتكررة لمراكز التأهيل والإصلاح والنظارات مبينا وجود عيادة صحية بكل مركز تعمل على مدار الساعة ويتم تزويدها بالعلاج اللازم بالإضافة الى توفير العلاج للأمراض المزمنة في حال توفره وتأمينه في حالة عدم توفره مؤكدا على عمل لجان التفتيش والمراقبة للمحافظة على صحة النزلاء فلا يقصر العمل فقط على صحة النزيل بل يتم التفتيش أيضا على منافذ التهوية والإضاءة وغرف العزل والعمل على تعقيم كافة الغرف لمنع انتشار الأمراض والأوبئة بين النزلاء، وطالب سالم بضرورة الاعتناء دوما بالنزلاء للحفاظ على حقهم بالحياة والصحة والعيش بحياة كريمة داخل تلك المراكز.