"فتح": حماس تبحث عن تقديم أوراق اعتمادها لاسرائيل

17:59 2014-02-18

أمد/ رام الله: قال المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف، إن موقف حماس الذي اعتبرت فيه قوات حفظ السلام الدولية هي قوات احتلال يتطابق مع موقف نتنياهو الذي يرفض وجود مثل هذه القوات.

وأضاف عساف في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء، أن حماس بموقفها تكون قدمت لنتنياهو أكبر خدمة تساعده على تحقيق أهدافه المتمثلة بإطالة عمر الاحتلال، والاستمرار بسياسة الاستيطان وتهويد القدس والسيطرة على الأغوار، والدليل ما قام به نتنياهو من تعميم لموقف حماس هذا على أعضاء الكونغرس لتبرير رفضه لوجود مثل هذه القوات.

وأوضح 'ما يهم حماس التي تعيش أزمة عميقة بسبب مواقفها وسياساتها الخاطئة، هو تقديم أوراق اعتماد للجانب الإسرائيلي، وتقديم نفسها بأنها الطرف القادر على حفظ أمن إسرائيل، وغزة تحت سيطرة حماس نموذج صارخ، وهذا ما يفسر إصرارها على مواصلة انقلابها على الشرعية الوطنية الفلسطينية واختطاف قطاع غزة و تكريس الانقسام ورفضها للمصالحة الوطنية'.

وتساءل عساف عن المغزى وراء اختيار حماس لتوقيتات محددة لتشن خلالها حملات التشكيك والتخوين، ومحاولتها النيل من شرعية الرئيس محمود عباس، وشرعية منظمة التحرير وتمثيلها لشعبنا، واختيارها أوقات محددة لإعلان موافقتها على الدولة ذات الحدود المؤقتة، واتفاقها مع الموقف الإسرائيلي بأن قطاع غزة منطقة محررة لتعفي سلطات الاحتلال من مسؤولياته القانونية والسياسية عن حصار أهلنا في القطاع.

ودعا حماس للكف عن هذه المواقف العبثية وعن أسلوبها الذي تتحدث من خلاله بلغتين ولسانين، لأن شعبنا وأمتنا العربية أوعى مما تعتقد حماس، فهي تمتنع عن المقاومة وتقمع المقاومين في غزة وتحافظ على اتفاق الذل اتفاق (وقف الأعمال العدائية)، من خلال حراستها لحدود إسرائيل بمئات العناصر وكل هذا تقوم به حماس من طرف واحد، رغم عدم التزام الاحتلال بالتهدئة المقدسة حمساويا ولو ليوم واحد وقيامها باغتيال عشرات الشهداء ومئات الجرحى والاقتحامات اليومية والحصار المشدد وإغلاق المعابر والمنع من الصيد لأهلنا في القطاع، وتواصل إرسال رسائل اعتماد إلى إسرائيل بأنها الطرف القادر على حفظ  أمن وسلامة إسرائيل.

 وتابع عساف: 'حماس تستمر بادعائها بأنها حركة مقاومة وتواصل التشكيك بالرئيس محمود عباس والمفاوض الفلسطيني الذي يخوض أشرس المعارك مع نتنياهو ويصمد في وجه  كافة الضغوط لانتزاع حقوق شعبنا الوطنية المشروعة والحفاظ على ثوابته الوطنية. بينما هي تلهث للتفاوض مع إسرائيل بشكل مباشر عبر الرسائل التي كشف عنها مؤخرا أو بشكل غير مباشر عبر سماسرة  إقليميين'.  

وأكد أن من يشترك مع مسؤولي دولة الاحتلال في تهديد الرئيس محمود عباس بالقتل، لا يمكن اعتباره سوى جزء من مخططات الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى التهديدات التي أطلقها القيادي في حماس إسماعيل الأشقر للرئيس.

وقال: 'مواقف حماس هذه لا تفاجئنا فهي لطالما أصرت أن تغرد خارج السرب، وأن تكون خارج الصف الوطني وأن تعمل كمقاول لمصلحة أجندات خارجية، واليوم وفي ظل أزمتها العميقة  تقدم خدماتها إلى إسرائيل وتقدم التبرير لسياسات نتنياهو التي من شأنها إطالة عمر الاحتلال'.