تركيا تجيدُ اللعب على التوازنات الدولية

تابعنا على:   15:53 2017-01-04

عطا الله شاهين

يبدو بأن تركيا تريد تحويل استثمار الفسحة الزمنية الفاصلة ما بين إعلان فوز ترامب وذلك من أجل أن تقوم تغيرات بمواقفها، وما من شك اتجاه الأزمات التي نراها تلف منطقة الشرق الأوسط، كما أنها تقوم بحراك سياسي، وعلى ما يبدو يفوق في أهميته تحركات سياسية كثيرة في السنوات الماضية..

فتركيا وعلى صعيد سياستها الخارجية تمكنت أن تضمن لفصائل المعارضة اعتراف رسمي بها من قبل روسيا ومن العالم أجمع، ومن هنا نرى بأنه ولأول مرة يتم التوصل لوقف إطلاق النار بين الأطراف المقاتلة في سورية، فيمكن القول هنا بأن أنقرة نجحت بزرع أسفين بين طهران وموسكو في سوريا، كما أن أنقرة مهدت الأرضية من أجل إستثمار هذا الخلاف بين روسيا وإيران من قبل فصائل المعارضة السورية ومن هنا فإن المتتبع للشأن التركي يرى بأن تركيا ما من شك قد غيرت من سياستها الخارجية كثيرا، مما جعلها تبتعد عن دول الغرب والولايات المتحدة.

وكما أن تركيا طيلة الفترة الماضية بعدما تصالحت مع روسيا، يمكن القول بأنها استطاعت من خلال سياستها الخارجية وبالعقلية الجديدة من أن تتمكن من ترويض الدب الروسي، وذلك من خلال التقارب مع روسيا، لأنه كما كان واضحا بأن اختلاف موازين القوى في ملف سورية ما من شك أثّر على مواقف الدول اللاعبة في الأزمة السورية، لكن الملاحظ في الفترة الأخيرة بأن تجاهل الرئيسان الروسي، والتركي رجب، طهران في نص الاتفاق، لا سيما المتعلق بوقف إطلاق النار، في سورية، والتي لم يتم إعلان اسمها كضامن للاتفاق، أو حتى كشريك فيه، إنما يكون قد أعطى انطباعا بانّها تبدو كطرف تتبع لموسكو، وغير مستقل كما هو الحال مع تركيا..

اخر الأخبار