حال شعبنا والعيد

تابعنا على:   00:04 2013-10-16

عادل عبد الرحمن

اليوم يهل عيد الاضحى المبارك على الشعوب العربية والاسلامية لتنعم اطفالهم بالبسمة ويعم الفرح والتواصل الاجتماعي، وتتعزز اواصر القربى والرحم. وهو مناسبة ليسود الوئام والسلم الاهلي بين مختلف مكونات تلك الشعوب.

غير العيد يأت وشعبنا العربي الفلسطيني وبعض شعوبنا العربية  تئن تحت عملية ذبح ممنهجة، فلا عيد .. ولا افراح .. بل احزان واتراح تلاحق ابناء الشعوب العربية، التي تعيش صراعا داميا بين قوى الظلام وقوى الخير، قوى الثورة, وتتجلى بمظاهر مختلفة، ففي مصر يعيش الشعب المصري ربيع الثورة الحقيقي، لكن قوى التكفير الاخوانية، ترفض ان ينعم الشعب المصري بالحرية والوئام، فتقوم بعمليات تخريب وقتل متعمد في محافظات الوطن المصري، لتقض حياة الشعب، وتفسد عليه تطوره الديمقراطي, وفي سوريا يعيش الشعب السوري ثورة عظيمة، تمكنت قوى الشر والتخريب الاسلاموية امثال جبهة النصرة من اختراقها، وتشويهها، وضخ صورة بشعة ومتناقضة مع الثورة، فضلا عن النظام القائم، الذي يرفض القبول بواقع الثورة والتغيير، ويواصل مع قوى الثورة المضادة عملية فتك بالنسيج الوطني والاجتماعي السوري. وفي ليبيا حدث ولا حرج، فقد نجح الناتو في تمزيق وحدة ليبيا الدولة، وتمكن من تفكيك نسيج الشعب الوطني، وحوله لقبائل ومذاهب وعشائر. وتونس ليست اقل سوءا نتاج حكم حركة النهضة الاخوانية، التي لم تخرج عن التزامات جماعة الاخوان المسلمين الدولية مع الولايات المتحدة بالعمل على تمزيق وحدة الشعب التونسي، وادخاله في دوامة الارهاب وتكميم الافواة . والشعب اليميني يعاني من التمزيق رغم رحيل علي عبد الله صالح، وعودة تمزيق اليمن باتت قاب قوسين او ادني، اضف الى ان جماعات الارهاب كتنظيم القاعدة والوحثيين واتباع الرئيس صالح تعيث فسادا في اليمن.... الخ

الصورة في الساحات العربية مؤلمة، ولا تحمل الاطمئنان والسلم الاهلي للمواطنين العرب، لان القائمين على عملية إعادة تقسيم المقسم في العالم العربي، يواصلون هجمتهم بعنف وقوة، ويستبدلوا السيناريوهات بديناميكية عالية لتحقيق اهدافهم التدميرية، مما يضاعف من تدفيع الثمن للشعوب العربية.

وحدث ولا حرج في الساحة الفلسطينية، التي يخضع الشعب العربي الفلسطيني فيها لمركبات ومستويات متعددة من الاعداء او المتربصين به وبمستقبله؛ فالاحتلال الاسرائيلي وقطعان مستوطنيه يواصلون عمليات القتل لابناء الشعب في كل الماحافظات دون إستثناء، ولم يسلم الشجر ولا الحجر ولا اي معلم من معالم الحياة الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية من الاعتداءات المبرمجة، الهادفة لتدمير حياة المواطنين الفلسطينيين. وهناك الانقلاب الاسود الحمساوي، الذي يعبث بمصير الشعب، ويهدد مستقبله، ومزق ويمزق وحدته الوطنية ونسيجه الاجتماعي والثقافي والاقتصادي؛

كما ان ابناء الشعب في الشتات وخاصة في مخيمات سوريا تدفع الثمن مكعب، فهم محصورين بين سنديان النظام ومطرق المعارضة الغبية، التي ساهمت في الزج بابناء المخيمات في اتون صراعها مع النظام الاسدي، مما حمل الشعب الفلسطيني نتائج كارثية، دفعت بعشرت الالاف  بين الهجرة الداخلية والخارجية، فحلت نكبة جديدة بابناء الشعب الفلسطيني، لا تقتصر عند حدود الصراع الدائر بين قوى الثورة والنظام، بل تعاضمت النتائج الكارثية بغرق العشرات والمئات في الاسبوعين الاخيرين من ابناء الشعبين السوري والفلسطيني في عرض البحر الابيض المتوسط، حتى بدا كأن الضحايا لم تعد من الابقار والخراف، بل من احفاد اسماعيل وابراهيم عليهما السلام. لان وحش الاحتلال الاسرائيلي والحرب المسعورة المشتعلة في الساحات العربية، لم يعد يقبل بغير نهش اللحم البشري، واللحم الفلسطيني، الذي ضاقت به الدنيا، من الاحتلال الاخير في العالم إلى الانقسام الحمساوي  الى الذبح فرق عملة بين عصابات النظام السوري  وما يسمى الجيش الحر، الذي ليس له علاقة بالحرية، لانه بات اسير الجماعات التكفيرية وجماعة الاخوان المسلمين.

مع ذلك على ابناء الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، التي تتمكن من الفرح للحظة واقتناص لحظة عيد الاضحى، ان تحتفي بالعيد، ولكن اتن تتذكر ان اخوة لهم في اصقاع الارض، يعانون، ويدفعون ثمنا غاليا كونهم فلسطينيين، لان الوطن مازال يخضع  لمنطق الارهاب الاسرائيلي، الذي يرفض الاقرار باقامة  دولة لهم، لان القيادة الاسرائيلية تريد تابيد الاحتلال، وترفض دولة التطهير العرقي الاسرائيلية دفع استحقاق عملية السلام.  

كل عام وشعبنا العربي الفلسطيني وشعوب الامة العربية وكل شعوب الارض بخير وسلام ,,

[email protected]

اخر الأخبار