ما التغير الذي جعل تركيا أن تعيد تطبيع علاقاتها مع العراق؟

تابعنا على:   19:01 2017-01-03

عطا الله شاهين

يلاحظ بأن هناك تغيرا طرأ لعودة العلاقات بين تركيا والعراق، لكن يبدو أن هناك عوامل طرأت على الصعيد الإقليمي ساعدت على هذا التغير، كما أن هناك معطيات جديدة، والتي يقرأ من خلالها إعادة وجهة النظر التركية إلى مسارها الطبيعي تجاه العراق بشكل عام، فتركيا ترى بأن الحكومة العراقية قد أبدت امتعاضها من تواجد حزب العمال الكردستاني على أراضيها وهذا ربما ما جعل أنقرة بأن تعيد تطبيع علاقاتها مع بغداد.

وما من شك فلا يمكن أن نغفل هنا التقارب بين روسيا وتركيا وإيران، لا سيما في ملف الأزمة السورية، كما أن توجه تركيا نحو اوراسيا أدى إلى ضرورة أن تقوم أنقرة بتطبيع علاقاتها مع الحكومة العراقية، لكن إذا ما أرادت أن تتقرب من بغداد فلا بدّ من تركيا بأن تقوم بغلق ملف التوتر مع العراق، بسبب انشغالها في ملف الأزمة السورية، لأن الملف السوري يعد شائكا، كما أن تركيا تتصرف عسكريا بشكل مباشر بداخل الأراضي السورية، ومن هنا يرى المحللون بأن على تركيا مراجعة نفسها في العلاقة مع الحكومة العراقية، لكن هناك من يرون بأن تركيا ربما تكون قد تعرضت إلى ضغوطات من قبل طهران وموسكو وذلك من أجل إعادة تطبيع علاقاتها، والتقارب مع العراق، ولكن يبقى ضمن إطار التفاهمات في ملف الأزمة السورية.

فبهذا التغير إنما تريد تركيا العودة إلى سياسة تصفير الأزمات مع دول الجوار العراق مثلا.. رغم أن تركيا ما زالت تحذر من خطورة ميليشيات الحشد الشعبي، لكن الحكومة العراقية تطمئن أنقرة بأن هذه التنظيمات لا تدخل إلى المدن، كما أن مهمتها تنحصر في محاصرة المدن وتساند القوات الحكومية العراقية..