سياسيون: السيسى "عصا موسى" التى ابتلعت ثعابين الإسلاميين

13:13 2014-02-18

أمد/ القاهرة : بعد أن خاض الشعب المصرى تجربة محاولة الثقة فى "الإخوان" ليرأسوا مصر ويمسكوا بمقاليد حكمها، وبعد تأكد الشعب من خطئه فى إعطاء الفرصة لهم،

وإصلاح هذا الخطأ الجسيم بعزل محمد مرسى من منصبه الرئاسى، تنحت التيارات الإسلامية جانبا، لتقف موقف المشاهد.

ومع هذا تظل بعض التساؤلات لا إجابة لها، فهل من الممكن توحدهم لدعم مرشح بعينه؟ هل مازالوا يشكلون كتلة لا يمكن الاستهانة بها من قبل المرشحين؟.

فى هذا الصدد استطلعت بوابة الوفد آراء عدد من الخبراء السياسين فى محاولة لإيجاد إجابات لهذه الأسئلة الحائرة.

إذ أوضح الدكتور عمار على حسن, أستاذ السياسة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية والباحث فى الشئون الإسلامية, أن الكتلة الأساسية فى الشعب المصرى الآن هى الكتلة الشعبية غير المنتظمة و غير المنتمية إلى أى أحزاب أو تيارات، موضحا أنها بوسعها متفردة أن تجعل شخصا بعينه يفوز فى الانتخابات الرئاسية.

وأكد حسن لـ "بوابة الوفد" أن كتلة السلفيين والإخوان كانت مستندة على تأثيرهما فى الشعب المصرى، الذى كان منبثقا من عاملين أساسيين، الأول هو الخطاب الدينى، أما الثانى فهو شبكة النفع العام الذى ينتظم فيها عدد ليس بالقليل، مما يعبىء الكتل الشعبية لهم فى انتخابات البرلمان أو الرئاسة ولكنها تخلت عنهم الآن.

وتوقع عمار, أنه من الوارد أن يدعم السلفيون مرشحا رئاسيا ولكن بعد أن يبرموا اتفاقا معه، إذ أن الرئيس القادم سيكون من حقه اختيار حكومته ووزرائه، مما يجعلهم يبرمون صفقة مع المرشح لنيل منصب فى الحكومة الجديدة، لافتا إلى أن حزب النور لا يمثل الكتلة السلفية، بل أن تعدادهم لا يتخطى المليون شخص، وأكثرهم لا يشاركون فى الانتخابات.

وأضاف باحث الإسلام السياسى, إلى أن السلفيين يسعون خلف مصالحهم وبالطبع سيختارون المرشح ذا الفرصة الأكبر فى الفوز، ولذا توقع أنه فى حال ترشح المشير عبد الفتاح السيسى ستحاول الكتلة السلفية دعمه لاسيما حزب النور، مؤكدا أن المرشح الذى ينظر إلى أصوات السلفيين لا يستحق أن يخوض السباق الرئاسى، والأفضل أن يفكر فى أصوات المصريين الشعبية.

فى حين أوضح الدكتور حسن نافعة , أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية, أن الإسلاميين لا يشكلون كتلة من الأساس، لافتا إلى أن الأحزاب الإسلامية جميعا منقسمة على نفسها وليسوا متوحدين على موقف بعينه، وأنه لا يمكن الجزم بما إذا كانوا سيدعمون مرشحا بعينه أم لا، معللا هذا بأن تأييدهم لمرشح رئاسى يتوقف على المرشحين أنفسهم.

وأكد نافعة, فى تصريحاته لـ "بوابة الوفد" أنه لو كان للإسلاميين مرشحا مشتركا ستتفرق أصواتهم نظرا لاختلاف تياراتهم وأحزابهم وكل منهم بفكر مختلف، ولكن بالطبع لن يعطوا أصواتهم للمشير عبد الفتاح السيسى فيما عدا حزب النور، لافتا إلى أنه حتى الآن لا يمكن إدراك ما إذا كان هناك مرشحا شعبيا أم لا، معللا ذلك بأن باب الترشح للرئاسة لم يفتح بشكل رسمى، فضلا عن أن حمدين صباحى هو الوحيد الذى حسم موقفه من الترشح للرئاسة.

ووافقه الرأى الدكتور سعيد اللاوندى, خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية, إذ أكد أن الإسلاميين لا يشكلوا كتلة على الإطلاق، لأنهم فى حقيقتهم مجرد مجموعة من الأفراد ليس أكثر، نظرا لانقسامهم على أنفسهم وكل منهم له وجهة نظره السياسية الخاصة.

وأضاف اللاوندى, فى تصريحاته لـ"بوابة الوفد" أن التيار الإسلامى يشعر بأنه فى أزمة حقيقية بعد كل ما اقترفه تنظيم الإخوان فى حق الشعب المصرى، و من ثم فإنهم حتى وإن دعموا مرشح رئاسى بعينه فهذا سيكون فقط لإثارة البلبلة فى البلاد، وتفتيت الأصوات.

كما أوضح خبير العلاقات الدولية, أن المشير عبد الفتاح السيسى سيكون "عصا موسى" الذى يبتلع كل الثعابين، لافتا إلى أن الفيصل فى الانتخابات الرئاسية هو إرادة الشعب، الذى لن يكرر مأساته السابقة مع الإخوان مرة أخرى.

بينما خالفهما الرأى الدكتور عمرو هاشم ربيع, محلل سياسى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية, إذ أوضح أن الإسلاميين لهم كتلة كبيرة تقدر بمئات الآلاف، إذ أنها تضم التيارات السلفية والصوفيين والإخوان وتحالفات دعم الإخوان، والمنشقين عن الجماعات الإسلامية ومن ثم فهم قادرون بالفعل على ترجيح كافة المرشح.

وأكد ربيع فى تصريحاته لـ "بوابة الوفد" أنه من الصعب أن يكون للإسلاميين مرشح خاص نظرا لاختلاف وجهة نظرهم، إذ أن الصوفية معادية للإخوان، والسلفيون منقسمون على أنفسهم وصعب توحدهم فى كتلة واحدة، فكل منهم يدعم اتجاه سياسى مختلف، مضيفا أنه بالطبع لو توحد الإسلاميون سيكون عددهم "مغريا" لأى مرشح ليكسب تأييده.

 

الوفد المصرية