ماذا تريد تركيا من اجتماعات أستانا؟

تابعنا على:   14:23 2017-01-01

عطا الله شاهين

ما من شك بأن اجتماعات أستانا المقبلة هدفها إحياء المفاوضات السياسية، في ظل استمرار وقف إطلاق النار في سورية الذي أبرمته تركيا وروسيا، والواضح بأن أستانا ربما ستكون بديلا عن جنيف، وعلى ما يبدو بأن المحادثات القادمة في أستانا ستكون مختلفة عن الاجتماعات السابقة، كون أن تركيبة الدول المشاركة فيها مختلفة، إذ إن روسيا وتركيا وإيران فهذه الدول لها قوات في الساحة السورية، كما أنها دول عبارة عن أطراف فيها، ولا شك من بينهم دولا تدعم النظام السوري، وفيها من يعارضه، لكن إذا ما نظرنا إلى فصائل المعارضة السورية فنرى بأنها منقسمة فيما بينها، لكن هناك جماعات تسمع لتركيا، كما أن هناك جماعات لا تسمع إلا للأطراف التابعة لها، كما أن موسكو، التي رفضت سابقا التحدث إلى الجماعات العسكرية المعارضة، نجدها تلتقي الآن مع تلك الجماعات في أنقرة، لكن إذا نظرنا إلى تركيا فإنها ستركز في الاجتماعات المقبلة، التي ستعقد في أستانا على ثلاث مسائل مهمة، وتريد من تلك الاجتماعات أن تحققها فالمسألة الأولى بالنسبة لتركيا هي استغلال هذه المرحلة لتوحيد أطياف فصائل المعارضة، وستكون جبهة النصرة أبرز جهة يجب مواجهتها في هذا السياق، كما أنها تريد إضافة حزب العمال الكردستاني إلى قائمة الإرهاب، ومن الضروري بأن تركيا تريد مواجهته، كما أن أنقرة تريد إنقاذ أكراد سوريا من خدعة حزب العمال الكردستاني، وتريد إرغام الأطراف الأجنبية المقاتلة تحت لواء طهران في سورية إلى ترك الساحة السورية، في ظل انقسام فصائل المعارضة، لكن تركيا ترى بأن استمرار تنظيم حزب العمال الكردستاني في نهجه العرقي، واستمرار المقاتلين الأجانب تحت لواء طهران بالقتال في الأراضي السورية، فإن الحل السياسي سيكون صعبا، لكن الاجتماعات المقبلة ربما ستصل لحل سياسي يرضي جميع الأطراف.

اخر الأخبار