ابرز ما تناولته الصحف العبرية01/01/2017

تابعنا على:   12:55 2017-01-01

دول رئيسية عربية دعمت خطاب كيري رغم دعوته للاعتراف باسرائيل كدولة يهودية

تكتب "هآرتس" ان عدة دول في العالم العربي نشرت بيانات دعم لخطاب وزير الخارجية الامريكي جون كيري، الذي طرح خلاله مبادئ ادارة اوباما للمفاوضات على اتفاق السلام الاسرائيلي – الفلسطيني. ومن بين الدول التي نشرت بيانات كهذه، مصر، الأردن والسعودية. ويأتي الدعم العربي لخطاب كيري على الرغم من ان احد مبادئه يدعو الى الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية.

واوضح كيري خلال خطابه ان احد المبادئ التي يجب ادارة المفاوضات المستقبلية بين اسرائيل والفلسطينيين، على اساسه، هو "تحقيق رؤية القرار الدولي 181 (خطة التقسيم) الذي يدعو الى انشاء دولتين يهودية وعربية، تعترفان ببعضهما البعض وتمنحان المساواة التامة لمواطنيهما". ولم يظهر في أي بيان من البيانات العربية المؤيدة للخطاب أي تحفظ من هذا البند، الذي يتفق عمليا مع المطلب الرئيسي الذي طرحه نتنياهو في خطاب بار ايلان في 2009.

وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الامريكية، ممن شاركوا في كتابة خطاب كيري، لصحيفة "هآرتس"، ان ردود الفعل العربية على خطاب كيري تشجعهم جدا، وهكذا الأمر بالنسبة لردود القسم الاكبر من الدول الاوروبية كألمانيا وفرنسا والاتحاد الاوروبي.

وقال مسؤول رفيع في الوزارة انه "بعد عدة دقائق من انتهاء خطاب كيري بدأ بتلقي محادثات هاتفية من وزراء خارجية اجانب اعربوا خلالها عن دعمهم للخطاب. وكان مفاجئا بشكل خاص، الدعم العربي. كان هناك وزراء خارجية عرب قالوا لكيري انهم انتظروا هذا الخطاب طوال عشرات السنين".

يشار الى ان الدول العربية التي اعربت عن تأييدها لخطاب كيري، هي الدول المعدودة على المسار السني والتي يدّعي نتنياهو حدوث تحسن دراماتيكي في العلاقات معها خلال فترة سلطته. وقال نتنياهو عدة مرات في السنة الأخيرة ان الشراكة في المصالح بين اسرائيل والدول العربية السنية في الموضوع الايراني، خلقت قاعدة غير مسبوقة للحوار الذي يجري في هذه الأثناء بشكل سري فقط. ويدعي رئيس الحكومة انه معني بالتوصل الى اتفاقات سلام منفصلة مع الدول العربية من دون علاقة بالفلسطينيين. وقد اوضح كيري في خطابه انه استنتج من كل محادثاته مع الدول العربية انه لن تقدم أي دولة منها على تحسين علاقاتها مع اسرائيل طالما كان الجمود قائما امام الفلسطينيين.

ورحب القصر الملكي السعودي بالمبادئ التي عرضها كيري، وجاء في بيان رسمي ان "المملكة تعتقد بأن توصيات كيري تتفق بشكل متكامل مع غالبية القرارات الدولية ومبادئ المبادرة العربية التي تم تبنيها في 2002. توصيات كيري تولد قاعدة ملائمة للتوصل الى حل دائم للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني".

كما رحبت دول اخرى في الخليج كاتحاد الامارات والبحرين وقطر بخطاب كيري. وقالت وزارة الخارجية في ابو ظبي، ان "مقترحات كيري ايجابية، وتمثل الاطار المناسب لتحقيق حل دائم للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني". كما نشرت وزارتي الخارجية في الدوحة والمنامة بيانات مشابهة تقريبا، ودعت اسرائيل وفلسطين الى الرد بشكل ايجابي على خطاب كيري.

وردت مصر والاردن بشكل ايجابي، ايضا. وكتب وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في حسابه في تويتر ان العالم كله يتفق مع الرؤية التي عرضها كيري في خطابه. ونشرت وزارة الخارجية المصرية بيانا اوضحت فيه ان المبادئ التي عرضها كيري تتفق في غالبيتها مع الموقفين المصري والدولي.

في المقابل رفضت وزارة الخارجية الامريكية الانتقادات التي صدرت عن ديوان رئيسة الحكومة البريطانية تريزا ماي للخطاب. وقال متحدثون من الوزارة الامريكية: "فوجئنا ببيان رئيسة الحكومة البريطانية، خاصة وان خطاب كيري تطرق الى مجمل المخاطر التي تهدد حل الدولتين – بما في ذلك الارهاب والعنف والتحريض والمستوطنات". واضاف الامريكيون: "فوجئنا، ايضا، لأن خطاب كيري يتفق مع السياسة طويلة الامد للحكومة البريطانية نفسها، وكذلك مع التصويت البريطاني في مجلس الامن، الأسبوع الماضي".

هنغبي: "الليكود لا يؤيد ضم الضفة"

كتبت "هآرتس" ان وزير شؤون التطوير الاقليمي تساحي هنغبي (الليكود)، أعرب امس، عن معارضته لضم اجزاء من الضفة الغربية الى اسرائيل، واصفا ذلك بالكارثة. وقال هنغبي خلال مشاركته في برنامج "سبت الثقافة" في حيفا انه "ليس من الجيد ان تقوم اسرائيل بضم اجزاء من الضفة من جانب واحد، ولذلك فان حكومة الليكود لن تدعم خطوة من جانب واحد. اجندة الضم من جانب واحد تابعة لبينت وليس لرئيس الحكومة".

كما تطرق رئيس المعارضة النائب يتسحاق هرتسوغ، خلال البرنامج نفسه، الى الموضوع، وقال ان "القوى التي تطالب بالضم تتعزز وتغسل دماغ الجمهور بالأكاذيب، كما لو انهم يقولون تعالوا لنضم المناطق C والعالم سيوافق". واوضح: "المناطق C تشكل 60% من الضفة الغربية، وهذا يعني ليس فقط ان هذا الأمر ليس ممكنا، وانما تكرار ما حدث في البوسنة وسورية هنا".

مستوطنون يستولون على منزل في سلوان

كتبت "هآرتس" ان مستوطنين من جمعية "إلعاد"، ترافقهم قوات من الشرطة، اقتحموا منزلا فلسطينيا في حي وادي الحلوة في سلوان. ويتألف المنزل من طابقين وتبلغ مساحته 160 مترا مربعا، ويقع على مقربة من موقع الحفريات جبعاتي، الذي تخطط الجمعية لإقامة "بناية كيدم" عليه، كمركز سياحي في الحديقة القومية مدينة داود.

وقد اقتحم المستوطنون المنزل فجر يوم الجمعة. وقالت مصادر فلسطينية ان الجمعية اشترت المنزل بالخداع من قبل وسيط فلسطيني كما فعلت في عدة حالات سابقة. واوضحت المصادر ان هذا الشخص من سكان مخيم اللاجئين شعفاط، وقام بشراء المنزل قبل سنة ونصف، بل عرض تصريحا من السلطة الفلسطينية يتيح له شراء ممتلكات، وانه ليس مشبوها بالتعاون مع اسرائيليين.

وينضم هذا المنزل الى عشرات البيوت والاراضي التي سيطرت عليها جمعية "إلعاد" في منطقة وادي الحلوة، وهو حي تعيش فيه حوالي 75 عائلة يهودية بين مئات العائلات الفلسطينية. وفي منطقة اخرى في سلوان، بطن الهوا، تعيش حوالي 12 عائلة يهودية اخرى. وفي الأسبوع الماضي، صادقت اللجنة المحلية للتنظيم والبناء على اقامة مبنى جديد لليهود في المنطقة، وذلك لأول مرة يسمح فيها لليهود ببناء منازل جديدة في حي سلوان، خلافا لاقتحامهم لبوت قائمة.

نتنياهو يتهرب من تحديد موعد للتحقيق معه في الشبهات ضده

كتبت "هآرتس" ان الشرطة الاسرائيلية تحاول منذ عدة أيام تنسيق موعد للتحقيق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، دون ان تنجح. ويطلب المحققون التقاء نتنياهو لفترة معقولة، تتيح لهم طرح الشبهات ضده والحصول على رد مبدئي بشأنها، لكن مكتب رئيس الحكومة لا ينجح بتنسيق الموعد حتى اليوم. وقالت الشرطة انه اذا كان التحقيق الاول اقصر من المطلوب، فلن تتمكن من اطلاع رئيس الحكومة على كل الشبهات ضده.

في هذه الأثناء تستعد الشرطة للتحقيق مع نتنياهو والذي سيتركز في هذه المرحلة حول حصول نتنياهو وافراد اسرته على هدايا ورشاوى. وقد طرأ في الأسابيع الأخيرة تطور ملموس في هذه القضية. ولكن هناك قضية اخرى تعتبر اشد خطورة ومطروحة على طاولة المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، منذ عدة اشهر. وتأمل الشرطة ان يسفر التحقيق مع نتنياهو عن معلومات تسلط الأضواء على القضية الخطيرة.

وقام المحققون مؤخرا، بجباية افادات في الخارج، ايضا، من بينهم شهود ادلوا بإفاداتهم في الماضي في اسرائيل. لكن الشرطة رفضت التأكيد بأن احد هؤلاء الشهود هو رجل الأعمال رون لاودر، لكن افادته تعتبر ملموسة وسلطت مؤخرا اضواء اخرى على القضية. وعلمت "هآرتس" ان لاودر اكد قيامه بتقديم رشاوى لنتنياهو واسرته، من بينها بدلة لنتنياهو شخصيا، وضيافة لابنه يئير في الخارج. وحسب ادعاء لاودر فقد تم تقديمها كهدايا بين اصدقاء، وكجزء من العلاقة الطويلة  بينهما. مع ذلك، تعتقد الشرطة ان قيمة الرشاوى اكبر بكثير مما تحدث عنه لاودر. ونشر موقع "واللا" مساء امس، ان رجلي اعمال اكدا قيامهما بمنح هدايا لرئيس الحكومة وابنه يئير في عدة مناسبات.

وفي اطار استعدادات الشرطة للتحقيق مع نتنياهو تم تشكيل طاقم تحقيق يعالج القضيتين، ويتولى تركيز التحقيق المحقق مومي مشولام، رئيس قسم التحقيق القطري في الغش والخداع. وسيتولى مشولام التحقيق مع نتنياهو، سوية مع قائد القسم كورش برانور، فيما تستعد الشرطة لتجنيد محققين آخرين من وحدات أخرى في لاهف 433، في حال تقرر فصل التحقيق في القضيتين.

وتكتب "يديعوت احرونوت" في هذا السياق انه في 12 كانون اول، توجه المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، الى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وطلب منه تحديد موعد للتحقيق في القضية التي بدأت الشرطة بفحصها قبل عدة اشهر. ورد رئيس الحكومة بأنه مسافر الى اذربيجان كازخستان، ومع عودته سينسق موعدا للتحقيق. ولكن خلال تواجده في الخارج، تسلمت الشرطة معلومات جديدة ودرامية، وفي اعقابها قرر المستشار تأجيل التحقيق، الى ان يتم فحص المواد بعمق. وقبل خمسة ايام توجه مندلبليت مرة اخرى الى رئيس الحكومة طالبا تحديد موعد للتحقيق تحت طائلة الانذار، في ما يعرف باسم "ملف 1.000"، ومنذ ذلك الوقت تنتظر الشرطة عثور رئيس الحكومة على وقت ملائم للتحقيق.

وفي اطار فحص الشبهات ضد نتنياهو، تم التحقيق في الاشهر الاخيرة مع 50 شاهدا، ومسح مئات الوثائق واجراء تحقيقات غير رسمية في الخارج من قبل رجال قسم التحقيقات في الشرطة ورجال النيابة. وكما يبدو فان احدى تلك الافادات هي التي حققت الاختراق وجعلت المستشار القانوني مندلبليت، والنائب العام، شاي نيتسان، يقرران الانتقال من "الفحص" الى التحقيق.

وتشير الصحيفة الى ان رجل الاعمال اليهودي الامريكي رون لاودر كان من بين الشخصيات التي طلب منها تقديم افادة، وقد فعل ذلك خلال تواجده في البلاد للمشاركة في جنازة شمعون بيرس. وقالت محاميته، امس، انه بناء على طلب الشرطة ادلى لاودر بافادة قصيرة في 28 ايلول، ولم يتم التحقيق معه تحت طائلة الانذار، ومنذ ذلك الوقت لم يطلب منه تقديم افادة اخرى.

بيان مندلبليت بشأن قرار التحقيق مع نتنياهو سيصدر للجمهور فقط بعد جلوس نتنياهو امام المحققين. بكلمات اخرى، سيطلع رئيس الحكومة على الشبهات العينية ضده خلال التحقيق معه فقط، وهي خطوة تهدف الى منع تشويش التحقيق واعداد رواية مسبقة وتنسيق افادات.

كما تخشى الشرطة قيام نتنياهو بتنسيق الافادة مع ابنه يئير، الذي يتوقع ان يطلب منه ايضا، تقديم افادة. ولو لم يكن المقصود رئيس الحكومة، لربما كانت الشرطة قد منعته من الحديث مع ابنه حتى انتهاء التحقيق. ولكن لا يمكن طلب ذلك من نتنياهو بسبب مكانته، ولذلك يجري فحص امكانية جباية الافادات من ابناء عائلة نتنياهو اثناء خضوعه هو للتحقيق.

ولا تريد الشرطة لهذا التحقيق ان يمتد لعدة ايام ويهمها الحصول على رواية نتنياهو بشكل مركز قدر الامكان. ولذلك تستعد الشرطة لامكانية اجراء التحقيق خلال ساعات غير اعتيادية، وتأخذ في الاعتبار ان التحقيق سيجري في "الملعب البيتي" لنتنياهو – منزل رئيس الحكومة الرسمي في شارع بلفور وليس في غرفة التحقيق في الشرطة.

ومن اجل تنجيع التحقيق سيتم خلاله اطلاع غرفة الطوارئ في شرطة لاهف تدريجيا على نتائج التحقيق، لكي يتم متابعته وتوجيه المحققين لطرح اسئلة اضافية تشتق مما وصل من معلومات.

في هذه الاثناء تسمع في الشرطة ادعاءات بأن المستشار القانوني للحكومة راكم مصاعب امام التحقيق ولجأ الى المماطلة قبل قراره فتح التحقيق. كما تتذمر الشرطة من قيام مندلبليت بإلغاء قسم كبير من المواد التي تم جمعها خلال الاسابيع الاخيرة في اطار الفحص.

وحسب تقرير نشره قسم الاخبار في القناة العاشرة، فقد تسلمت الشرطة قبل ثلاثة أسابيع معلومات ملموسة من عدة شهود، احدهم من المقربين جدا من نتنياهو. كما افادت القناة ان الشرطة لم تجند أي شاهد ملكي في القضية.

وفي تعقيبه على النشر عن هذا الموضوع قال ديوان رئيس الحكومة ان "كل القضايا اتضح بانها واهية، وهكذا سيتضح في الادعاءات التي تنشر في وسائل الاعلام حاليا. "نكرر انه لن يكون شيء، لأنه لا يوجد شيء".

تحذير الاسرائيليين من السفر الى الهند

تكتب "هآرتس" ان طاقم مكافحة الارهاب في ديوان رئيس الحكومة، نشر، امس الأول تحذيرا للإسرائيليين المتواجدين او المسافرين الى الهند، من هجمات قد توجه ضد السياح الغربيين في جنوب – غرب الهند، خلال الفترة الحالية. ويوصى الطاقم السياح الاسرائيليين في الهند بالامتناع عن المشاركة في حفلات رأس السنة الميلادية، او زيارة الأسواق والمهرجانات ومراكز المشتريات المكتظة بالناس.

وحذر الطاقم السياح الاسرائيليين من المشاركة في الحفلات التي تقام على الشواطئ وفي الملاهي الليلية التي تصلها اعداد كبيرة من السياح الأجانب. وطلب الطاقم من السياح الاسرائيليين المتواجدين في الهند اظهار اليقظة والاصغاء لوسائل الاعلام المحلية ولتوجيهات الجهات الأمنية. كما طلب من العائلات الاسرائيلية التي يتواجد اقارب لها في الهند، خاصة في المناطق الجنوبية الغربية، نقل التحذير اليهم.

درعي يوصي بإلغاء تحكمه بالصحافة

تكتب "هآرتس" انه من المنتظر ان تقرر اللجنة الوزارية لشؤون القانون، اليوم، ما اذا ستدعم طلب وزير الداخلية ارييه درعي، الغاء أمر الصحافة في اسرائيل، الذي يمنح وزارة الداخلية صلاحية منح ترخيص لإصدار صحيفة او اغلاق صحيفة في حال اقتناع وزير الداخلية بأنها نشرت معلومات تمس بسلامة الجمهور.

وتأتي هذه الخطوة استكمالا لقرار الكنيست في حزيران الماضي، الغاء البند 94 في انظمة الطوارئ، والذي سمح لموظف في وزارة الداخلية بسحب ترخيص صحيفة دون أي تفسير لخطوته. وتم سن هذا النظام في 1933 ويحتاج الغائه الى تصديق من الكنيست.

واتخذ درعي القرار على خلفية التماس قدمته جمعية حقوق المواطن. ويقترح درعي ان يحدد القانون بأن المنشورات التي تثير الاشتباه بالمس بأمن الدولة او سلامة الجمهور يتم تحويل البت فيها الى المستشار القانوني للحكومة.

وحسب معطيات وصلت الى "هآرتس"، فقد منعت وزارة الداخلية خلال العقد الماضي، اصدار 62 صحيفة على الاقل، ما يساوي نسبة 10% من الطلبات التي تم تقديمها.

المجلس الوزاري يناقش اليوم سبل الضغط على حماس لإعادة جثتي الجنديين

تكتب "يسرائيل هيوم" ان المجلس الوزاري السياسي – الامني المصغر، سينعقد اليوم، لإجراء اول نقاش حول امكانية ممارسة الضغط على حماس من اجل اعادة جثتي الجنديين اورون شاؤول وهدار غولدين، المحتجزتين في ايدي التنظيم الارهابي منذ عملية الجرف الصامد.

وسيجري النقاش في اعقاب العمل الذي قام به الوزيران ارييه درعي وموشيه كحلون، رئيسا طاقم الأسرى والمفقودين، والذي التقى خلال الشهر الأخير مع ابناء عائلتي اورون وغولدين واطلعهما على التطورات الأخيرة.

وستشمل رافعات الضغط التي سيناقشها المجلس الوزاري، سلسلة من الخطوات من اجل مساعدة اسرائيل على مفاوضة حماس على اعادة الجثتين، وهذا كله من دون ان تضطر اسرائيل لدفع الثمن الذي دفعته في السابق للتنظيمات الارهابية مقابل اعادة جثث احتجزوها.

واذا تمت المصادقة على هذه الخطوات، فستكون هذه هي اول خطوة ملموسة تقوم بها اسرائيل من اجل اعادة الجثتين منذ الجرف الصامد.

وسيطرح وزير الامن الداخلي غلعاد أردان استنتاجات الطاقم الذي ناقش في سلطة السجون الخطوات التي يمكن تفعيلها للضغط على أسرى حماس، من خلال اخذ القيود القانونية في الاعتبار. وتشمل هذه الخطوات: تقليص زيارات عائلات اسرى حماس في السجون الاسرائيلية، بل والغائها. كما يتوقع مناقشة امكانية تشديد شروط الاعتقال لهؤلاء الأسرى.

وفي هذا الاطار سيناقش الوزراء، ايضا، توصيات لجنة شمغار بشأن المفاوضات على الأسرى والمفقودين.

الى ذلك، نشرت حركة حماس، امس، شريطا تم اعداده بشكل ساخر ومغرض، تم التلميح فيه الى ان اورون شاؤول لا يزال على قيد الحياة، وان القيادة في اسرائيل لا تفعل ما يكفي لإطلاق سراحه. وضمن ما يعرضه الشريط، رئيس الحكومة نتنياهو في قناع مهرج، يتهم بأنه لا يفعل ما يكفي لإطلاق سراحه من الأسر.

وقالت عائلة غولدين انها تتوقع ان يتم خلال النقاش اتخاذ قرارات عملية. "فواجبنا الاخلاقي كشعب وواجب الجيش اعادة الجنود من ساحة الحرب.. في الوقت الذي تقام فيه مصانع لتحلية المياه في غزة، دولة اسرائيل لا تطالب حتى بتلقي معلومات حول هدار واورون. في نهاية الاسبوع فقط سمعنا انه منذ الجرف الصامد ادخلت اسرائيل الى غزة 100 طن من غاز الطهي و300 طن من السولار للتدفئة. من يعتقد في حكومة اسرائيل ان هذا العمل انساني يجب ان يعرف بأن احضار الجثة لقبرها هي ايضا مسالة انسانية ودينية".

 

مقالات

ورم الضم

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان ضم المناطق الى دولة اسرائيل يبدأ بالتجذر في الحوار العام، كما لو انه الخطوة الطبيعية القادمة التي لا بد منها. هناك من يطالب "فقط" بضم المناطق C، وهناك من لا يكتفي بذلك ويطمح الى المزيد. احدهم يمسك بالتوراة كدليل على ملكية اسرائيل للمناطق التي احتلتها في 1967، والآخر يمتلئ شفقة على مئات الاف الفلسطينيين الذين لا يحظون بالخدمات الطبية والتأمين الوطني مثل مواطني اسرائيل، ومن خلال شعور كبير بالمسؤولية يريد معالجة ورم الاحتلال بواسطة الضم. يبدو انه لن يبعد اليوم الذي ستتحول فيه اغنية "ضفتان للأردن، هذه لنا وتلك ايضا" الى نشيدنا القومي.

من المناسب اولا، التذكير: مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقية هي اراضي محتلة، تسري عليها معاهدة جنيف الرابعة. يعيش فيها ملايين الفلسطينيين الذين يطمحون لإقامة دولة مستقلة. لقد اعترفت دول العالم بحق الفلسطينيين بإقامة دولة مستقلة، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يواصل التصريح بأنه يدعم صيغة الدولتين للشعبين، ومجلس الامن أعاد تبني هذه الصيغة في قرار اتخذه في نهاية الاسبوع الماضي، والذي حدد بشكل واضح ان المستوطنات كلها، بما في ذلك الأحياء اليهودية في القدس الشرقية ليست قانونية.

لكن نتنياهو والحكومة التي يترأسها يشعرون انه خلال فترة الانتقال بين ادارة امريكية واخرى، حصلوا على حرية عمل كل شيء دون تقديم حساب. انهم يعتمدون على تغاريد الرئيس الامريكي الموعود، دونالد ترامب، الذي يعد بصفقة من المتع السياسية، من خلف الزاوية، كنقل السفارة الامريكية الى القدس او فك الرسن في كل ما يتعلق ببناء المستوطنات في المناطق. انتظروا حتى 20 كانون الثاني، يشجعهم ترامب، كل شيء سيتغير.

لكن احتفالات ترامب بدأت في القدس. حراس البوابة الامريكية القدماء لم يعودوا على صلة، والامم المتحدة في كل الأحوال مؤسسة فارغة، والدول الجامحة، في افريقيا او مركز اوروبا، ستعاقبهم اسرائيل كما يجب.

اسرائيل حرة الآن في تحقيق قفزة موتها الى الهاوية. امر واحد نسي نتنياهو وجوقة الضم نقل بشراه الى الجمهور. ان الضم من أي نوع سيجعل قيام دولة اسرائيل كبيت قومي لليهود مسألة زائدة، وسيحطم الرؤية الصهيونية وسيحول اسرائيل الى دولة أبرتهايد رسمية يمكنها ان تغرق في حرب اهلية دامية.

الحوار حول فوائد الضم هو حوار سرطاني يجب اقتلاعه قبل تحوله الى مفهوم سياسي مشروع وخطة عمل. لن يتمكن أي رئيس امريكي من انقاذ اسرائيل من نفسها.

أ. ب يمشي في التلم

تكتب عميرة هس، في "هآرتس" ان أ. ب. يهوشواع كان مصيبا في الصاق كلمة "الورم الخبيث" بالاحتلال، ولكن تحت ستار الاشتباه، الجرأة والانسانية، يندمج اقتراحه بالتخفيف المؤقت والجزئي من الورم، بالسياسة الاسرائيلية التقليدية: تقسيم الشعب الفلسطيني الى فئات بيروقراطية مختلفة، وطبعا من دون استطلاع رأيهم.

ولكي يظهر جريئا، واقتراح ما يناسب جدا حكومة شكيد – بينت، تشوشت بعض الحقائق لدى يهوشواع. فيما يلي بعض التشويش:

"المنطقة الثنائية القومية". لا حاجة للابتعاد حتى الاحياء الفقيرة التي هندستها اسرائيل في القدس الشرقية من اجل اللعب في "مختبر" الحياة ثنائية القومية. صحيح ان الشعب الفلسطيني مشتت منذ طرده من وطنه في 1948، لكنه لم يتوقف بسبب ذلك عن ان يكون شعبا، يشمل ايضا 1.5 مليون نسمة من ابنائه الذين يحملون المواطنة الاسرائيلية حاليا. اسرائيل في حدودها المعروفة هي منطقة ثنائية القومية، دون أي علاقة بتعريفها وتمييزها ضد المواطنين الفلسطينيين.

"قطاع غزة معزول تماما عن اسرائيل". هذا ليس صحيحا. فالمليونين فلسطيني المقيمين في غزة مسجلون في سجل السكان الذي تسيطر عليه اسرائيل. تماما كما في الضفة والقدس الشرقية. مثل يهوشواع ومثلي أنا. بطاقة الهوية التي يحملها كل ابن 16 سنة في غزة تحتم الحصول على تصريح اسرائيلي. اسرائيل هي التي تحدد ما اذا وكم عدد الفلسطينيين الذين يرجعون من الخارج ويمكنهم الحصول على مكانة اقامة في الضفة والقطاع. العملة الأساسية المتبادلة في القطاع هي الشيكل. حوالي ربع سكان غزة لهم اقارب في الضفة والقدس الشرقية المحتلة واسرائيل نفسها. كل مواطن في غزة تربطه علاقة تاريخية، عائلية، عقارية وعاطفية بمكان ما داخل اسرائيل، دون أي علاقة بكوننا من يقرر لأجلهم.

"في المناطق A، تقوم سلطة مدنية وعسكرية فلسطينية". ليس صحيحا. في المناطق A توجد للفلسطينيين صلاحيات مدنية وشرطية فقط وليست عسكرية. عندما تقتحم قواتنا كل اسبوع الاحياء والبيوت في هذه المنطقة، يجب على رجال الامن الفلسطينيين الاختباء في قواعدهم. واذا عارضوا الجيش المحتل نقتلهم او ندينهم كمخربين.

"الفلسطينيون في المنطقة C، هم الذين يتواجدون على خط المواجهة مع المستوطنين". من قال هذا؟ المستوطنون لا يميزون وينكلون بالجميع، والأراضي التي يطمعون بها في المنطقة C تعود ملكيتها لفلسطينيين يعيشون في كل الضفة.

"100 الف فلسطيني يعيشون في C". من أين جاء بهذا الرقم؟ لقد قدرت جمعية "بمكوم" في 2005، بأن 150 الف فلسطيني يعيشون في المنطقة C. والاحصاء الذي اجرته دائرة احصاء السكان التابعة للأمم المتحدة، وجد ان العدد مضاعف – 300 الف نسمة، حتى نهاية 2013. بعضهم رجال في مجتمعات تتواجد كلها في المنطقة C، والقسم الآخر في مجتمعات مشتتة بين C،A  و Bالتي تعتبر تصنيفات مصطنعة، تتعارض مع كل منطق تخطيطي. الأكيد هو ان حوالي 30 الف بدوي يعيشون في C، سيسرهم العودة إلى أراضيهم في النقب التي طردوا منها بعد 1948، بالقرب من مجمعات العراقيب وام الحيران، "المزدهرتين والمتمتعتين بالحقوق" كما هو معروف.

"الاقامة مع حقوق اساسية" (اجتماعية). النموذج هو طبعا مكانة الاقامة للفلسطينيين في القدس الشرقية، او الأصح الهوس الاسرائيلي حول كم هم سعداء هناك. اذا كان الأمر جيدا لهم، فكيف حولنا 80% منهم الى فقراء يحتاجون الى المساعدات. باستثناء الوضع الاقتصادي – الاجتماعي المتدني الذي دهورنا اليه الفلسطينيين المقدسيين، فان حقيقة مكانة الاقامة التي يحملونها تعتمد على انظمة الدخول الى اسرائيل، أي تتعامل مع حامل الاقامة كمن قرر الانتقال والاقامة في اسرائيل، وليس كمن اجتاحت اسرائيل حياته. ولذلك فان هذه اقامة مشروطة، يمكن لإسرائيل سحبها كما ترغب، حسب معايير حددتها (والدليل على ذلك "مركز حياة" او "الاخلاص للدولة"). قبل 1994 (نقل الصلاحيات المدنية للسلطة الفلسطينية) كان يمكن لإسرائيل طرد سكان الضفة والقطاع كما تشاء، وسلب مكانتهم. لكن اتفاق اوسلو الغى ذلك (احد البنود الايجابية القليلة التي يتضمنها). في القدس – بقي الفلسطينيون عرضة اكثر من أي وقت سابق لخطر الطرد وسحب الاقامة. والان يريد يهوشواع ضم 100 الف اليهم؟

"هذه المواطنة ستمنع سلب اراضيهم او ستصعب عمل ذلك". ما الذي يتحدث عنه يهوشواع؟ الاقامة – تماما كالمواطنة – لم تحم الفلسطينيين من سرقة اراضيهم وطردهم من بيوتهم. سلوان، العيسوية، جبل المكبر، سخنين، يافا، العراقيب. هل تكفي هذه النماذج؟

التشويش يسهل خلق الانفصال العاطفي والفكري عن معنى الحقائق. الانفصال مفهوم. يصعب الاعتراف بأن الأيدولوجية الصهيونية والمخلوق القهري – اسرائيل- خلقوا وحشا مفترسا، عنصريا، متعجرفا، سلب الماء والأرض والتاريخ، واياديه ملطخة بالدم بذرائع امنية، ويخطط عمدا منذ عشرات السنوات للعثور على البانتوستانات الخطيرة في عصرنا، على جانبي الخط الاخضر. كل ما يفعله يهوشواع هو المضي في التلم واقتراح شبه تعريف يساعد البيروقراطية الاسرائيلية على تقطيع الشعب الفلسطيني وفصله عن مناطق عيشه وارضه.

رهان ايزنكوت

يكتب يوسي يهوشواع، في "يديعوت احرونوت" انه بعد ثلاثة ايام يتوقع قيام قضاة المحكمة العسكرية في يافا، بحسم قضية العريف اول اليؤور ازاريا، في ما يبدو انه اكثر المحاكمات العسكرية المشحونة التي جرت هنا. وباستثناء مستقبل ازاريا سيكون لهذه المحاكمة تأثير كبير على مسائل اخلاقية كثيرة في الجيش، وستحدد خطوط حمراء واضحة للمحظور والمتاح، والتي لم تكن واضحة بما يكفي، كما يبدو، في الفترة الحالية للحرب ضد الارهاب في مناطق مكتظة بالسكان.

لقد تحولت محاكمة أزاريا الى نقطة خلاف سياسي قبل وصولها الى المحكمة العسكرية، وهناك من يربط بها طرد وزير الامن السابق موشيه يعلون، من الطابق الرابع عشر في برج الكرياه (وزارة الأمن). ولذلك فان احدى الزوايا المثيرة في نتائج المحاكمة ستكون تلك التي ستأتي من الجالس في الطابق نفسه، ولكن في البناية الملاصقة – رئيس الأركان غادي ايزنكوت.

في ملف ازاريا راهن رئيس الأركان غادي ايزنكوت على الصندوق كله، مضى مع القادة في الميدان، ومع التحقيق العسكري وخرج بشكل عاجل وحاد ضد الجندي مطلق النار، عندما اوضح بأن ما فعله هو مسألة مرفوضة. لكن كلما مر الوقت، ادرك ايزنكوت ان اوساط واسعة من الجمهور الاسرائيلي لا تنظر بالعين ذاتها الى الحادث ولا ترى اشكالية في قتل مخرب ممدد على الأرض حتى بعد احباطه.

لقد اكتشف ايزنكوت ان جنوده تأثروا من جهات خارجية، كوسائل الاعلام، ومجموعات ووتس آب، والحاخامات والعائلات، اكثر مما تأثروا من قادتهم. وكلما تواصلت المحاكمة، وتحولت المحكمة العسكرية في يافا الى حلبة للصدام بين الجنود وقادتهم على خلفية الفجوة في الروايات بينهم – هذا الصدام الذي وصل في اكثر من مرة الى تراشق الروث – اتضح لايزنكوت حجم الضرر الضخم الذي سببه للجيش قرار الاصرار على ادارة المحكمة ضد الجندي.

وبسبب هذا الخوف بالذات، كان هناك الكثير ممن اعتقدوا انه لا مكان لإجراء محاكمة في قضية ازاريا. وكان هناك من تكهن، ايضا – وانا منهم – بأن النائب العسكري الرئيسي، العميد شارون اوفك، لن يسمح بإجراء المحاكمة. لكنه يبدو ان رأي المدعي الكاريزمي، الذي تم تجنيده من خارج الجيش، المقدم احتياط نداف فايسمان، أثر على المدعي العسكري الرئيسي، وعارضت النيابة حتى الجلوس لمناقشة امكانية عقد صفقة بدون محاكمة.

حسب رأي المدعي فايسمان، فان ملف ازاريا هو رمز، وبالنسبة له فانه ما دامت التفاصيل واضحة – قيام الجندي بإطلاق النار انتقاما من المخرب الذي طعن صديقه، وكونه وصل الى المكان بعد 11 دقيقة من حادث الطعن – لا مكان للتفاوض. هذا صفر او مئة – ادانة الجندي بالقتل، او تبرئته.

ولكن كلما تقدمت المحاكمة، اتضحت حقائق اخرى عززت خط الدفاع عن ازاريا، والذي يدعي انه شعر بالخطر خلال قيامه برفع بندقيته واطلاق النار على المخرب الممدد على الأرض. وتدريجيا انضم الى المدنيين وقوات الانقاذ، جنود ادعوا امام المحكمة بأنهم شعروا بالخطر خلال الحادث. لكن المشكلة ان المقصود ادعاءات تم طرحها لاحقا، بعد ان اوضحت الافلام التي وثقت لمكان الحادث بأنهم لم يظهروا خائفين، بل لم يذكروا خوفهم هذا خلال سماع افاداتهم من قبل الشرطة العسكرية. وهذا هو السبب الذي سيجعل نتائج المحاكمة تقوم وتسقط بناء على مزاج ازاريا خلال اطلاق النار – هل صدقه القضاة ام لا.

اذا اختاروا تصديقه، فسيكون ذلك بمثابة هزة ارضية في الجيش. ايزنكوت، مثل يعلون، القى كل وزنه وسمعته على هذه المحكمة. انه لم يتأثر من الضغط الجماهيري ولا من استطلاعات الرأي والحرب على ثقة الجمهور بالجيش ومضى مع حقيقته الخاصة حتى النهاية، لوحده تقريبا، امام الجهات السياسية، وفي مقدمتها رئيس الحكومة نتنياهو، ومن اصبح اليوم المسؤول المباشر عنه، وزير الامن افيغدور ليبرمان.

منذ دخوله الى الكرياه، خفف ليبرمان من تصريحاته في موضوع أزاريا، بل حرص على دعم الجهاز القضائي العسكري. لكن ايزنكوت واصل التحذير من اسطورة عصابة وحارب على صورة الجيش، على تطبيق نظم فتح النيران وعلى روح الجيش. انه ليس مستعدا للسماح للسياسيين بإدارة الجيش ويتخوف من حدوث انجراف خطير. بالنسبة له، توجد في الجيش جهة واحدة تملك الصلاحية، وهم القادة وعلى رأسهم رئيس الاركان، ومن وجهة نظره، فانه لا يغامر بتاتا، وانما يمضي في طريقه، لأنه من الواضح له الخطأ والصواب في ظروف الحادث. ومع ذلك، حتى اذا كان لا يعتقد بأنه غامر، فسنعرف يوم الاربعاء ما اذا قد فاز بالصندوق كله.