في الإبداع السياسي لحركة حماس

تابعنا على:   10:31 2017-01-01

محمود الشيخ

صرح عصو المكتب السياسي ونائب رئيس الحركه السيد موسى ابو مرزوق كحل لمعضلة الإنقسام الذى قادته وانتجته حركة حماس بفصلها قطاع غزه عن الضفة الغربيه لتكون لها مملكتها او امارتها الخاصة بها والذى كان حلم حركة الإخوان المسلمين في العالم بان ينشؤوا امارة ولو على قطعة ارض صغيره يقيمون عليها امارتهم الإخوانيه.

وحفاظا منهم على امارتهم التى لعب انقسامهم دورا تخريبيا على القضية الوطنيه ولا زال يضعفها محليا وعالميا ولأن عقولهم وقلوبهم لا تفكر بغير البقاء في الحكم بغض النظر عن نتائجه على القضيه ( يضرب بطرس وسخوله ) ولا ردها الله القضيه المهم البقاء في الحكم مع تخوين الأخرين لإقناع انفسهم بأن ما يقومون به منسجم تماما مع الإسلام والإسلام منه براء .

ولتحقيق غرضهم وللمزيد من وضع العصي في الدواليب وحتى لا تنجح اي محاولة لإنهاء الإنقسام البغيض اقترح ابو مرزوق حلا يقوم على انشاء اتحاد فدرالي بين حكومتى غزه التى استولت عليها حماس بالقوة وحكومة رام الله صاحبة السلطة الشرعيه على الضفة والقطاع.

فأي فكر سياسي هذا واي ابداع فكري ينتجه عقل حماس واقتراح ابو مرزوق هو تعبير عن موقف الحركة لانه لا ينطق عن الهوى بل قال ما تفكر فيه حركة حماس التى اصلا انشأت لتكون بديلا عن ( م. ت . ف ) واتاح لها الإحتلال مجالا واسعا في العمل كي تشكل البديل لكنها لم تستطيع ذلك رغم كل الأدوار التى لعبتها من اشتباكها مع طلبة القوى الوطنيه في الجامعات والمعاهد او في محاولاتها تثبيط همم الشباب والإهل في تحريضها على العمل التطوعي بحجة انه مختلط رغم ما قدم من انجازات وطنيه في مقاومة الإستيطان،او في تحريضها داخل السجون على الفكر الشيوعي وعلى الشيوعيين،وعلى مسمع من جنود الإحتلال في سجن انصار 3 في النقب رغم انهم شركاء البرش هم والشيوعيين،او في الشارع الفلسطيني في تخوين ( م.ت.ف ) واعتبارهم انشاؤها يستهدف تصفية القضية الفلسطينية،وهجومهم الدائم على القائد الوطني والقومي وزعيم الشعب العربي الزعيم الخالد ( جمال عبد الناصر ).

يعني تاريخ طويل من الإختلاف مع الحركة الوطنيه ومع كل من عمل ضد الإستعمار وضد الإحتلال واعتبار انفسهم هم وكيل الله على الأرض ان لم تكن معهم فانت غير مسلم حتى لو اديت الصلوات الخمس معهم في المسجد حتى تكون مسلما يجب ان تكون معهم.

انهم يختلفون جذريا عن حركة الجهاد الإسلامي اصحاب شعارات عمليه ووحدويه لا تستفز ولا تخون واثبتت انها حركة فلسطينية بإمتياز مستقلة عن اي حركة في العالم ليس كحركة حماس المرتبطه مع حركة الإخوان المسلمين.

ما يهمنا اليوم هو انهاء الإنقسام وبأقصى سرعة ممكنه العالم يقف معنا ويتفهم قضيتنا ويساندنا سواء في قرارات الأمم المتحده الخاصه بحق شعبنا في تقرير المصير الذى ايدته 177 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحده او القرار الذى اعترف بنا كدولة مراقب فيها او القرار الخاص في اليونسكو الذى اقر بأن اليهود ليس لهم اية علاقه بالسمجد الأقصى ولا بحائط البراق وانكر عليهم روايتهم وضحدها،ثم القرار الأخير رقم 2334 الخاص بالإستيطان اذ دعى اسرائيل الى وقف الإستيطان في الضفة والقدس وحدد بوضوح تام انها ارض محتلة ثم نشاطات ال ( B D S ) حركة مقاطعة اسرائيل التى سجلت انتصارات كبيرة على اسرائيل مما اخاف اسرائيل وتعمل بكل جهد على وقفها او تقليل تأثيرها على اقتصادهم.

كل هذه الإنتصارات التى حققتها قضيتنا تتطلب من اجل تعميقها اجراءات فلسطينية على الأرض تتعلق اولا بإنهاء الإنقسام وليس تعزيزه خاصه وان اقتراح ابو مرزوق يتساوق تماما مع هدف ومسعى اسرائيل اقامة دولة فلسطينيه في غزة وضم المستوطنات المقامة في الضفة الغربيه اليها ومنح الكنتونات الباقيه التجمعات العربيه حكم ذاتي هذا هو مسعى اسرائيل والسيد ابو مرزوق ترجمه بحكم فدرالي بين الضفة ودولة غزه.

اليس من الأجدر على حركة حماس وقد اعلنت على لسان رئيس مكتبها السياسي انها اخطأت في حكمها لغزه ان تتراجع عن مواقفها التى ساهمت فعليا في اضعاف الموقف الفلسطيني اذ اي مسؤول تتحدث اليه في اي يقعة في العالم عن القضية الفلسطينية واستقلال شعبنا عن الإحتلال جوابه الفوري وحدوا انفسكم اولا وحركة حماس مشغولة اما في الإنفاق او في البحث عن طرق تثبيت حكمها في غزه وحل مشكلة رواتب من وظفتهم بعد استيلائها على غزة مع ان 48% من ميزانية السلطه كما هو معروف يصرف على غزه ويعتبرونه واجب وان تأخروا في الصرف يا ويلهم من التخوين في عدم تحملهم المسؤوليه عن اهل غزه.

اليوم روسيا دعت الفصائل لجولة محادثات اخرى عل وعسى ان ينتهي الإنقسام يعني كل دول العالم تدخلت فينا لإنهاء الإنقسام وحماس رجيلها في الحيط وهنا لا تتحمل حماس مسؤوليه استمرار الإنقسام لآنه هنا في الضفة ايضا من هو مسرور من استمراره لأنه يحقق مكاسب ماديه بفعل غياب وحدة الجناحين والطرفين يبدو انهما يديران الإنقسام ولا يريدون انهائه.

مصيبة شعبنا ان حركتنا الوطنيه يبدو غدت غير امينه على مصالح شعبنا ولا على قضيته فكيف يمكننا ان نفهم انهم امناء عليها وهم يقترحون اتحاد فدرالي بين ( 360 كم و 5000 كم ) والمصيبة ان هذه المساحة لسنا مسؤولين عنها ف 60% من مساحة الضفة الغربيه تقع تحت سلطة الإحتلال ام ان ابو مرزوق لا يعلم ذلك،وغزة يا سيد ابو مرزوق محاصرة بفعل تياسة السياسين،واستغلها الإحتلال الا تريدون تزويد العالم العربي بالصواريخ اهذه تياسة ام سياسه ايها الفقهاء في العلوم السياسيه،وفي الإقتصاد ايضا فقهاء في اقتصاد الإنفاق اليس كذلك فقد درت الإنفاق ذهبا على تجار الأنفاق واهل غزه يموتون جوعا ويعيشون تحت الواح الزينكو ( والمناضلون ) اين يعيشون ايها الفقهاء في علوم الدين والسياسة والإقتصاد.

الأسد بقتم فيه وابدعتم كذلك في البوق مع ايران وحزب الله كرمال مين حركة الإخوان المسلمين التى تصالحت مع الإمبريالية ودخلت في حرب ضد شعوبها وتحالفت مع الرجعيات العربيه كدول الخليج التى فتت مالا لا يقل عن 397 مليار دولار حسب دراسات عالميه على القتل والتشريد وفتحتم الأرض امام الكفرة الحقيقين الذين يعلنون عن انفسهم انهم ينتمون الى الإسلام والإسلام منهم براء.

فأي اسلام هذا الذى يسمح بقطع الرقاب وذبح الناس وتفجيرهم واي اسلام يسمح بفتح البلاد طولها وعرضها للنهب والسلب وتشريد اهلها ملايين الناس شردت من العراق وسوريا وليبيا وقتلت في اليمن ودمرت بيوتهم وتحول الملايين من الناس الى متسولين او غرقا في البحار اغرقتم البلاد في بحر من الدماء وباسم الإسلام حتى اصبحت نظرة العالم لنا بأننا ارهابيون.

لكن نصر الشعوب قادم على كل هؤلاء وتباشيرها بدأت في انتصار حلب من جهة،وهزيمة المخطط الإستعماري في تقسيم الدولة الى دول وفي انشاء ما سموه شرق اوسط جديد والعالم بدأ يتفهم قضيتنا بشكل افضل ظهر ذلك من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحده او مجلس الأمن او اليونسكو او اليوم حكومة فالينسيا تبنت حركة ( B D S ) بل ان 60 محافظه او حكومه تبنت الحركه وهي في تقدم مستمر.

لكن مصيبتنا تتمثل في الشعارات السياسية التى تطرحها بعض الفصائل على شاكلة اقتراح ابو مرزوق،فإن ذهبت حماس للقاء روسيا بهذه العقلية وهذا الإقتراح نيال شعبنا لن تقوم لنا قائمه سيستمر الإنقسام لأن جحافلته يريدونه دائم.

المطلوب من كافة القوى السياسيه ان تكون حازمة حيال الإنقسام وحازمة حيال وحدة الصف الوطني وحازمة حيال اعادة بناء ( م.ت.ف ) وحازمة حيال الإستراتيجيه السياسيه وحازمة حيال وظائف السلطه وحازمة حيال المطالبة بتنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني فالمقدس هو شعبنا وقضيته واستقلاله وليس التنسيق الأمني.

وعلينا ان نقول لمن لا يساعد في انهاء الإنقسام انك تلتقي مع اسرائيل في اهدافها القاضيه بمنع شعبنا من ممارسة حقه في تقرير مصيره واقامة دولته على ارضه وكنسه للإحتلال

اخر الأخبار