بالفيديو - نص رؤية كيري حول "حل الدولتين" وعملية السلام في الشرق الأوسط

20:25 2016-12-28

أمد/ واشنطن – متابعة : أكد وزير الخارجية الامريكي جون كيري أن الرئيس اوباما كان ملتزماً دوماً بدفع عملية السلام في الشرق الاوسط ، من وبوابة حل الدولتين ، وهذا الحل هو الذي يحقق الكرامة للفلسطينيين .

وقال كيري في مؤتمر صحفي مساء اليوم الاربعاء ، أن على الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني ، السعي نحو تحقيق السلام ، ويجب أن يكون هناك حوار جدي وصريح ، وليس لأي طرف مصلحة بتعطيل عملية السلام وتعريض المنطقة للتوتر ، ولكن هناك يعتقد البعض أن العلاقة مع الولايات المتحدة ستكون على حساب المصالح العليا للسياسة الامريكية الثابتة .

واضاف كيري ، أن الولايات قامت بالفعل بالتصويت في مجلس الأمن بخصوص وقف الاستيطان وفقاً لمباديء امريكا ، ونحن نحترم اسرائيل الديمقراطية ، ولم نقف ضدها ولكن تمرير قرار مجلس الامن للابقاء على حل الدولتين، وهذه الادارة الامريكية كانت اكبر صديقة لإسرائيل .

وقال وزير الخارجية الامريكية أن امريكا رفضت كل المشاريع والقرارات التي كانت تستهدف اسرائيل ، ونصف التمويل الخارجي يذهب لإسرائيل ، ودفعت امريكا حزمة مساعدات 2 مليارات دولار ، وكل هذا وغيره احتفاظاً بقوة اسرائيل واحترام أمنها ، وحتى وأنا سيناتور كنت حريصاً على أمن اسرائيل ودافعت عن مصالحها ، ودافعت عن أمور تتعلق بالمحرقة ، ووقفنا ضد حزب الله وهي تضرب في اسرائيل ، وخلال عملي كوزير للخارجية عملت من أجل اسرائيل .

وقال كيري الفلسطينيين لديهم حياتهم ومعيقات لامستها خلال زياراتي الى المنطقة ومنهم اطفال يحتاجون الى المدارس والفتيات لهن الحق باللعب ، ومن أجل انهاء معاناتهم ومعاناة الاطفال الاسرائيليين ، يجب أن يتوصلوا الى سلام وفق حل الدولتين الذي بات في خطر اليوم .

واضاف اذا اسرائيل ارادت أن تكون دولة واحدة فعليها أن تكون ديمقراطية ولا يمكن أن تكون يهودية وديمقراطية في آن واحد.

والاستيطان غير شرعي وهناك اكثر من مئة مستوطنة غير شرعية ستؤثر سلباً على الحل الدائم للمنطقة ، رغم أن الحكومة الاسرائيلية تحاول اعطاء شرعية لهذه المستوطنات ، وأن قيام هذه المستوطنات يفقد جميع التحركات التي نسعى لها من أجل انهاء الصراع ، وستكون سبباً لإستمرار المشاكل الدائرة ، ولن تشكل هذه المستوطنات دولة حقيقية ولكنها تفشل قيام دولة فلسطينية متصلة ببعضها البعض ، فكيف سيكون مبدأ الدولة ، لا يمكن تجاهل الاضرار التي تسببها المستوطنات على السلام .

وقال كيري أن المنطقة ج التي من الواجب نقلها للفلسطينيين ، تمارس ضدها أي عملية تنمية ، واسرائيل تقوم بخطوات احادية الجانب ، ومثال ذلك ان المزارع الاسرائيلية تزدهر على حدود الاردن ويمنع اقامة اي تنمية فلسطينية ، بالوقت الذي اسرائيل تقيم المباني الخاصة بسكانها ، وان عمليات نزوح تقع بحق الفلسطينيين ، وأن اجندة المستوطنيين هي التي تحارب قيام دولة فلسطينية .

واضاف كيري ان فشل السلطة الفلسطينية وانهيارها سيؤدي الى حدوث فوضى كبيرة ، وسينتشر العنف وانتشار المتطرفين ، وتوسع الصراع وهذا لن يكون لصالح اسرائيل.

 وكشف كيري عن خلافات بين بلاده واسرائيل التي تتهم امريكا بحيك مؤامرة تمرير قرار وقف الاستيطان وأكد أن هذه الاتهامات لا تخدم العلاقات الثنائية وعملية السلام في المنطقة ، وهي اتهامات لا اساس لها من الصحة فالجميع يعرف أن اقوى حليف لإسرائيل هي الولايات المتحدة .

وقال كيري أن على الفلسطينيين والاسرائيليين وقف اعمال العنف .

واضاف كيري ان الولايات المتحدة معنية بتسهيل الحركة بين قطاع غزة والضفة وفق معايير تحترم آمن اسرائيل ، وندعم اي خطوات تدعم حل الدولتين ، ومن أجل ذلك لابد من البدء بعمليات فصل حقيقية ، والتركيز على مفاوضات تكون اساس لعملية السلام وتكون شروط ناجحة وحقيقية لتطبيق السلام .

وقال أن الطرفين يتحملات المسؤولية عن عدم التوصل الى اتفاق حتى الآن..

مبادئ كيري الستة كطريق إلى "مفاوضات جدية" من أجل السلام:

وكان قد عدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الأربعاء، ستة مبادئ كبرى قال إنها تلقى توافقا بشأن السلام في الشرق الأوسط و"يمكن أن تستخدم أساسا لمفاوضات جدية عندما يكون الطرفان مستعدان". وقال كيري "بدون استباق أو فرض حل هناك توافق واسع على أن اتفاقا نهائيا حول الوضع اسرائيل والأراضي الفلسطينية يلبي احتياجات الطرفين" يتضمن النقاط الست التالية:

1- "اقامة حدود آمنة ومعترف بها من قبل الأسرة الدولية، بين إسرائيل وفلسطين قابلة للاستمرار وذلك عبر التفاوض على أساس حدود 1967 مع عمليات تبادل متساو لأراض يقبل بها الطرفان". وقال كيري إن هذا المبدأ الوارد في قرار الأمم المتحدة رقم 242 الذي تم تبنيه في 1967 "مقبول منذ فترة طويلة من الجانبين ويبقى أساس اتفاق اليوم". وأكد أن "الأسرة الدولية لن تعترف باي تغيير تقوم به إسرائيل لحدود 1967 ما لم يقبله الطرفان".

2- "تحقيق فكرة القرار 181 للجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في 1947 بشأن دولتين وشعبين احدهما يهودي والآخر عربي، مع اعتراف متبادل ومساواة في الحقوق لمواطني كل منهما". "هذا كان المبدأ الأساسي لحل بدولتين منذ البداية: اقامة دولة للشعب اليهودي ودولة للشعب الفلسطيني، يمكن لكل منهما تحقيق تطلعاته فيها".

3- "ايجاد حل عادل ومقبول وعادل وواقعي لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، بمساعدة دولية، يشمل تعويضا وخيارات ومساعدة للعثور على مساكن دائمة واعتراف بالمعاناة واجراءات أخرى ضرورية ليكون حل كامل منسجما مع دولتين للشعبين". أكد كيري أن هذا الحل يجب "ألا يؤثر على الطابع الأساسي لإسرائيل".

4- "ايجاد حل مقبول من الطرفين للقدس كعاصمة معترف بها دوليا للدولتين وحماية وتأمين حرية الوصول إلى المواقع الدينية". "القدس هي القضية الأكثر حساسية للطرفين وأي حل يجب ألا يقتصر على تلبية احتياجات الطرفين فقط بل الديانات التوحيدية الثلاث كذلك".

5- "تلبية احتياجات إسرائيل في مجال الأمن بشكل مرض وانهاء كل احتلال بشكل كامل، والعمل في الوقت نفسه على أن تكون إسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها بفاعلية، وأن تتمكن فلسطين من ضمان أمن شعبها في دولة تتمتع بالسيادة وغير معسكرة". "تحقيق التوازن العادل بين هذه المطالب شكل واحدا من التحديات التي واجهناها خلال المفاوضات".

6- "انهاء النزاع وكل المطالب العالقة ليتاح اقامة علاقات طبيعية وتعزيز الأمن الاقليمي للجميع كما هو وارد في مبادرة السلام التي تقدمت بها الدول العربية". "من الأساسي للجانبين أن يؤدي الاتفاق النهائي حول الوضع إلى تسوية كل القضايا العالقة ويجلب تسوية نهائية للنزاع ليدخلا في عصر جديد من التعايش السلمي والتعاون".